logo
فيديو

الأولى منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.. ماذا وراء زيارة "مودي" إلى روسيا؟

10 يوليو 2024، 4:50 ص

بعد أقل من شهر على أداء رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" اليمين لولاية ثالثة، سارع الزعيم الهندي إلى إثبات تمسُّكه بعلاقة وطيدة مع روسيا، بزيارةٍ هي الأولى له منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية..

الهند تقولها علناً "لن نفرِّط في علاقتنا القوية مع روسيا" في تحدٍّ صريح للإرادة الأمريكية التي تسعى جاهدة إلى استمالة مودي في سبيل عزل بوتين ومحاصرته..

خطوةٌ أثارت "مخاوف" عبرت عنها وزارة الخارجية الأمريكية، ووصفها الرئيس الأوكراني زيلنسكي بأنها "ضربة مدمّرة لجهود السلام"

إلا أن ذلك لم يؤثر على حميمية اللقاء الذي بدأ بعناق ودّي بين الزعيمين، تلاه جولةٌ ترحيبيّةٌ لطيفة لمودي في مكان إقامة الرئيس الروسي

بالنسبة لمودي فالحفاظ على العلاقة الهندية الروسية في أفضل حالاتها هي أولوية لا يتنازل عنها، و"جزء لا يتجزّأ من سياسة الهند الخارجية" بحسب ما أوضح سفير الهند السابق لدى روسيا

فروسيا هي مصدر الأسلحة والطاقة وتكنولوجيا الفضاء التي تعتبرها الهند ضرورية لتحقيق مكانة "القوة العظمى" وفي المقابل فإن مشتريات الهند من النفط الروسي موّلت الجهود الحربية الروسية ،وأبعدت شبح العزلة العالمية التي فرضها الغرب على روسيا..

حيثُ زادت بمقدار 20 ضعفاً منذ عام 2021، ونما حجم التبادل التجاري بين الهند وروسيا إلى 50 مليار دولار في 2022، واستمر صعوداً ليصل إلى 65.7 في عام 2023

بعد أن تمكنت روسيا من جذب "نيودلهي" عبر تخفيضات أسعار النفط الروسي، إضافةً إلى تسهيلات الدفع بعملات غير الدولار، كالروبية واليوان والدرهم الإماراتي، ما حوّل الهند إلى ثاني أكبر مستورد للنفط الروسي عالمياً بنسبة 40% من الصادرات النفطية الروسية، ومنها ما أعادت الهند بيعه إلى أوروبا..

فضلاً عن التعاون في المجال النووي والمعدّات العسكرية، حيث أن 60 % من معدات الجيش الهندي العسكرية "روسية" الصنع

وبالإضافة إلى كل ما سبق فإن أحد الأسباب الأساسية لزيارة مودي ينبع من وجود "خلل" في الميزان التجاري الهندي الروسي، حيثُ تبدو الصادرات الهندية إلى روسيا والتي تقدر ب 4 مليارات دولار "متواضعة" أمام الصادرات الروسية إلى الهند والتي تبلغ "60 مليار دولار"، وهو الخلل الذي تسعى الهند إلى تصحيحه من خلال هذه الزيارة، بحسب ما أفصحت مصادر من الجانب الهندي..

إضافة إلى تأكيد البلدين على سعيهما إلى عالم "متعدد الأقطاب" قائم على العدالة والمساواة لجميع الدول، وهو الأمر الذي حاولت الهند ترجمته من خلال تبينها موقفاً "حيادياً" فيما يخص الصراع الروسي الأوكراني، ورفضها الانخراط في أية عقوبات تطال "روسيا"، التي وجّهت دفّتها الديبلوماسية نحو المعسكر الشرقي بما فيه الصين والهند وكوريا الشمالية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول الثلاث التي يشوب "التوتر" العلاقات فيما بينها..

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC