الاتحاد التونسي لكرة القدم
الاتحاد التونسي لكرة القدم متداولة

رئيس يقبع في السجن ومجلس "مؤقت ومشتت".. "فيفا" يخلط أوراق كرة القدم في تونس

يزور وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم تونس لحل الأزمة الكروية في البلاد

لا تزال الأزمة تراوح مكانها في أوساط الاتحاد التونسي لكرة القدم في ضوء غموض الأوضاع حول موعد أشغال الجمعية العمومية لانتخاب مجلس اتحاد جديد يتولّى شؤون الكرة بين عامي 2024 و2028.

وتواصل الجدل بخصوص الرئيس المقبل لاتحاد كرة القدم بعد قرار اللجنة المشرفة على الجمعية العمومية إلغاء الانتخابات التي كان مقررًا إجراؤها، في التاسع من مارس الجاري، قبل إلغائها بسبب عدم استيفاء الشروط القانونية من قبل المرشحين الثلاثة للمنافسة على رئاسة الاتحاد.

وأمام استمرار حالة "شبه الفراغ الإداري" الذي تشهده الساحة الكروية، بغياب رئيس الاتحاد وديع الجريء الذي يقبع في السجن لضلوعه في قضايا فساد مالي وإداري، فضلاً عن استقالة بعض أعضاء مجلس الاتحاد، دخل الاتحاد الدولي (فيفا) على الخط، عندما أرسل مسؤولين اثنين إلى تونس لبحث الأزمة، والتوصل إلى خريطة طريق تفضي إلى إعادة الاستقرار لكرة القدم في البلاد مخافة أن تنعكس الحالة الراهنة على مشاركات المنتخبات والأندية التونسية قاريًا ودوليًا.

وكشفت مصادر قريبة من كواليس اتحاد كرة القدم في تونس أن المصري أحمد الحراز مسؤول الحوكمة الرشيدة في الاتحاد الدولي، والكاب فيردي جيلسون فرنانديز المدير المسؤول عن شؤون الاتحادات المنضوية تحت لواء "كاف"، هما العضوان اللذان كلفهما "فيفا" ببحث الأزمة الكروية المتعلقة بالاتحاد في تونس، والحديث إلى المجلس المؤقت برئاسة واصف جليل.

وفي غضون الأسبوع الجاري، جلس كل من أحمد الجزار، وجيلسون فيرنانديز، مع أعضاء من المكتب المتخلّي للاتحاد الكرة التونسي، وتمحور الاجتماع حول الآجال الزمنية لهذا المجلس لنهاية عهدته وتنصيب مجلس جديد بعد إجراء الاتخابات.

يشار إلى أن الجانب التونسي طلب تمديد فترته (التي انتهت قانونيًا في 9 مارس الجاري) حتى شهر يونيو المقبل، فيما اقترح مبعوثا فيفا أن يكون تمديد مهام الاتحاد الحالي حتى شهر مايو على أن تنعقد أشغال الجمعية العمومية، قبل نهاية شهر يونيو 2024، وأن تنبثق بالضرورة عن مجلس إدارة يتولّى العمل بين 2024 و2028.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن مبعوثي فيفا، أعدَّا تقريرًا مفضلاً عن الأوضاع التي تشهدها الكرة التونسية، فضلاً عن علاقة الاتحاد بالسلطة (وزارة الرياضة) في انتظار أن يدرس الهيكل الكروي الدولي كل الأوضاع في أروقة مقره في زيوريخ السويسرية، على أن يرسل ملفًا يتضمن خريطة الطريق لتسوية الأزمة وذلك قبل نهاية شهر مارس الجاري.

وشهدت الكرة التونسية أوج أزمتها، في عامي 2023 و2024، عندما بدأت رائحة الفساد وسوء التصرف تفوح من أروقة اتحاد كرة القدم، والرابطة المشرفة على تنظيم بطولة الدوري الممتاز، وهو ما أفضى، في أكتوبر الماضي، إلى اعتقال رئيس الاتحاد وديع الجريء لضلوعه في قضايا فساد مالية وإدارية فضلاً عن إمضاء عقود مخالفة للتشريعات والقوانين، وبعدها بشهر تم إيداعه السجن.

وفي يناير الماضي، زادت الأزمة ضراوة بخروج منتخب نسور قرطاج خالي الوفاض من كأس أمم أفريقيا 2024، بعد حلوله رابعًا في المجموعة الخامسة وإقصائه منذ الدور الأول، وفي فبراير استقال عدد من أعضاء اتحاد كرة القدم، قبل أن تعلن اللجنة المشرفة على الانتخبات تعيين، يوم 9 مارس، موعدًا لإجراء انتخابات الجمعية العمومية، لكن الأزمة تواصلت بتأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمَّى بسبب خروق قانونية في قائمات المرشحين الثلاثة للفوز بمقعد رئاسة الاتحاد.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com