لاعبو منتخب فلسطين يحتفلون بالتأهل
لاعبو منتخب فلسطين يحتفلون بالتأهلمنصة X

فلسطين وسوريا.. من رحم المعاناة يولد الحلم في كأس آسيا

تشهد بطولة آسيا مفاجآت سعيدة للغاية للشعبين الفلسطيني والسوري جاءت في وقت هم في أمس الحاجة فيه إليها، في ظل ما يمران به من ظروف في السنوات والأشهر الماضية.

المنتخب الفلسطيني حقق فوزه الأول في تاريخ كأس آسيا بثلاثية نظيفة على هونغ كونغ، وصعد ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث للدور القادم من البطولة بعد وصوله للنقطة الرابعة.

بينما حل المنتخب السوري في المركز الثالث أيضًا في مجموعته التي ضمت أستراليا وأوزبكستان والهند بنفس الرصيد من النقاط ليضمن الصعود للدور القادم.

يحق للشعوب أن تحلم، بالأخص أن سوريا وفلسطين ليسا أول منتخبين يصلان لأدوار متقدمة في البطولات القارية أو العالمية بينما تعاني بلادهم من ظروف صعبة.

العراق وإنجاز 2007

بينما كانت تعاني بلاد الرافدين من الصراعات والاحتلال الأمريكي والإنجليزي كان نجوم منتخب العراق يصنعون المجد في فيتنام وتايلاند وإندونيسيا وماليزيا، حيث أقيمت كأس آسيا هناك في العام 2007.

في الجولة الأولى كان موعد العراق مع إحدى الفرق المضيفة وهو منتخب تايلاند، وتقدم أصحاب الأرض، لكن الأسطورة يونس محمود عادل النتيجة وانتهى اللقاء بهدف لكل فريق.

لاحقًا في الجولة الثانية، جاء الفوز الكبير بثلاثة أهداف لهدف على أستراليا بمثابة رسالة لفرق المجموعة والبطولة كلها تقول إن العراق جاء من أجل المنافسة وليس التمثيل المشرف.

التعادل في الجولة الثالثة لم يؤثر على حظوظ الفريق في الصعود في المركز الأول بعد الفوز الكبير على أستراليا في الجولة الثانية وذهب الفريق ليواجه مضيفا آخر في دور الـ16 هو منتخب فيتنام، وحقق فوزًا سهلًا بهدفين نظيفين ليونس محمود.

جاء الاختبار الأصعب أمام المنتخب الكوري الجنوبي في مباراة نصف النهائي التي حسمتها ركلات الترجيح لصالح "أسود الرافدين" ووضعوا أقدامهم في النهائي في انتظار الفائز من السعودية واليابان.

النهائي كان عربيًا خالصًا بصعود "الأخضر"، لكن بصمة يونس محمود في الدقيقة الـ72 منحت بلاد دجلة والفرات اللقب للمنتخب العراقي للمرة الأولى والوحيدة في تاريخهم.

أخبار ذات صلة
لأول مرة في تاريخه.. منتخب فلسطين يتأهل لدور الـ16 بكأس آسيا (فيديو)

سيدات اليابان

في العام 2011 ذهب المنتخب الياباني إلى كأس العالم للسيدات والبلاد في حالة حداد على نحو 18 ألف قتيل ذهبوا ضحايا زلزال وتوسونامي دمر مساحات شاسعة من البلاد.

الكل في المنتخب الياباني تعهد أن يقدم أفضل ما لديه، ورغم الصعود إلى كأس العالم من خلال المركز الثالث في التصفيات كان الفريق عند عهده.

في دور المجموعات صعد المنتخب الياباني بعد فوزين على نيوزيلندا والمكسيك وفي صراع المركز الأول مع إنجلترا خسر بهدفين نظيفين.

وفي ربع النهائي كان الموعد مع الماكينات الألمانية، لكن النصر كان حليفًا للفريق الياباني مرة أخرى بهدف في الوقت الإضافي عن طريق كارينا ماريوما في الدقيقة الـ 108.

وأمام السويد في نصف النهائي حققت سيدات اليابان الإنجاز بثلاثية نظيفة في شباك منتخب السويد الذي كان ضمن المرشحين وقتذاك للبطولة.

أما الإنجاز الحقيقي فقد كان في المباراة النهائية أمام البطل السابق وأفضل فريق كروي نسائي في العالم، المنتخب الأمريكي الذي تقدم في الدقيقة الـ69 عن طريق أليكس مورغان، لكن ماريوما تعادلت في آخر 10 دقائق وأخذت المباراة نحو الأوقات الإضافية التي تقدم فيها الفريق الأمريكي من جديد وتعادل نظيره الآسيوي بحلول الدقائق الثلاث الأخيرة، ليقف التوفيق بجوار اليابانيات في ركلات الترجيح ويحققن الفوز بعد تسجيل ثلاث ركلات وإهدار الأمريكيات لثلاث.

الخلاصة

لا المنتخب الفلسطيني يتمتع بفنيات العراق في 2007 ولا نظيره السوري كان يملك نفس حظوظ اليابانيات في التأهل لما بعد دور المجموعات.

لكن في نهاية المطاف صعد الثنائي معًا نحو الدور التالي، وستكون أمامهما مهمة شاقة للغاية في الدور القادم من البطولة، لكن على قدر الصعوبة المنتظرة للمواجهات المقبلة، على قدر الأمل والحلم الذي تحمله تلك الشعوب من أجل فرحة، ولو كانت كروية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com