مايويدز ومكغريغور.. المال يجمع المتناقضين على الحلبة

مايويدز ومكغريغور.. المال يجمع المتناقضين على الحلبة

المصدر: د ب أ

أكبر مباريات الملاكمة تأتي فقط عندما تندمج المنافسة مع قوة النجوم، القصة، الصراعات التي تتجاوز الرياضة إلى زوايا بعيدة عن المجتمع.

الكيمياء بين فلويد مايويدز جونيور الذي لم يتعرض لأي هزيمة، وبطل الفنون القتالية المختلطة كونور ماكغريغور، تنشد الذهب، حيث أن النزال الذي سيجمع بينهما ،بعد غد السبت، في لاس فيغاس سيصبح هو الأغلى في تاريخ الملاكمة.

المروجون لجأوا إلى إطلاق عدة أسماء على هذا النزال في عملية التسويق مثل ”صراع المال“.

وفقًا للمعاير التقليدية فإن ماكغريغور ليس أمامه أي فرصة للفوز، نظرًا لأن مايويدز الذي فاز في 49 نزالًا دون أن يتعرض لأي هزيمة، يعتبر هو الأعظم بين كل أبناء جيله، بينما ماكغريغور بطل الفنون القتالية المختلطة لم يسبق له ممارسة الملاكمة على المستوى الاحترافي وركز خلال مسيرته على رياضات كيك بوكسينغ والمصارعة وجوجيتسو.

مايويزر الذي أعلن اعتزاله في أيلول/سبتمبر 2015، قال إن مواجهة ماكغريغور سيكون آخر نزال رسمي له.

وقال مايويدز ،في تصريحات تليفزيونية، ”رغم غيابي منذ عامين فإنني لازلت الاسم الأكبر في عالم الملاكمة“.

وبات مايويدز الملاكم الأغلى على الإطلاق بعد فوزه على الأيقونة المكسيكي – الأمريكي أوسكار دي لا هويا في 2007، في نزال تمت متابعته من قبل مليونين و400 ألف مشجع عبر القنوات المشفرة.

هذا الرقم القياسي ظل قائمًا حتى 2015 بعد أن تجاوز النزال الذي تم تأجيله عدة مرات بين ماني باكياو ومايويدز حاجز الأربعة ملايين و600 ألف مشاهد عبر الشاشات المشفرة.

ويرى كيفين لولي الصحافي بشبكة ”ياهو سبورتس“ أنه كان من الأجدر بالنسبة لماكغريغر أن يواجه منافسًا له في الفنون القتالية المختلطة بدلًا من مواجهة رجل لا يمكنه قهره.

وأوضح لولي ”قد يتم حصد أكثر من 500 مليون دولار من حقوق البث فقط“.

وأضاف ”هناك فرصة لتجاوز حاجز الأربعة ملايين و600 ألف مشاهد، وتسجيل رقم قياسي جديد، قد يتجاوز النزال حاجز الخمسة ملايين مشاهد، لا أصدق ما أقوله“.

النزال يشهد الكثير من المتناقضات، مايويدز ”40 عامًا“ خاض سبع مباريات فقط في أخر ستة أعوام، بينما ماكغريغور“29 عامًا“ في أوج قوته الجسدية وقد خاض ثمان مباريات في آخر ثلاثة أعوام.

نضج مايويدز في ميتشجن ويعيش في لاس فيغاس، بينما ماكغريغور كان الرياضي صاحب الشعبية الأكبر في إيرلندا وفقًا لاستطلاع رأي جرى العام الماضي، بعدما حصد ثاني ألقابه في الفنون القتالية المختلطة.

مايويزر الفائز بالميدالية البرونزية في أولمبياد 1996، صاحب اليد اليمنى القوية والذي يشتهر بالضربات القوية بمرفقه، يخسر عادة الجولة الأولى من أي نزال يخوضه حيث يكون في مرحلة دراسة خصمه لمعرفة أوجه القوة والضعف لديه.

وفي المقابل فإن ماكغريغور يلجأ إلى الضغط على منافسيه عبر الهجوم الدقيق معتمدًا على يده اليسرى القوية، لكنه سيكون محرومًا من أسلحته الفتاكة والتي تتضمن الركلات والضرب بالكوع والركبة، وسيحاول أن يفرض هيمنته على منافسه من خلال تسديد اللكمات من مسافات وزوايا غير تقليدية سواء من مسافة قريبة أو بعيدة.

وقال ماكغريغور ”انا لا ألاكم مثل أي شخص أخر، لا يمكن توقعي“.

وعمد مايويدز إلى الترويج للنزال أمام ماكغريغور من خلال دعوة محبيه للانضمام اليه في نادي التعري الذي يمتلكه في لاس فيجاس.

وحاول مايويدز أن يقلل من أهمية الفوارق الجسدية بينه وبين ماكغريغور عبر القول ”هذا صحيح أنا احتفل طوال الأسبوع قبل النزال“.

ولكن حتى المساندين لماكغريغور يرون أن التوقعات لا تصب في مصلحته، حيث قال دانا وايت رئيس منظمة الفنون القتالية ”إذا فاز كونور ماكغريغور في النزال وتغلب على فلويد مايويدز ستصبح أعظم هزيمة في تاريخ الرياضة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com