الكبار يلقنون الشبان درسًا في ريو

الكبار يلقنون الشبان درسًا في ريو

المصدر: ريو ـ إرم نيوز

توصلت مجموعة من الرياضيين المنافسين في أولمبياد ريو دي جانيرو الصيفي إلى سر تعزيز الأداء لكن ليس عن طريق تعاطي المنشطات والعقاقير المحظورة رياضيًا.

والسر هو تقدم العمر وهي عملية يصبح من خلالها الرياضيون أكثر حكمة وتركيزًا وهي تساعدهم على الفوز بالميداليات والقلوب في الألعاب الأولمبية.

ووضع كبار الرياضيين في ريو معدلات جديدة للمنافسات في هذه الدورة وألغوا الفكرة القائلة إن المنافسة على أعلى مستوى مقصورة على الشبان والشابات دون غيرهم.

وقالت الأمريكية كريستين أرمسترونج والتي أصبحت في الثانية والأربعين أكبر رياضية سنا تحرز ميدالية ذهبية أولمبية في سباق ضد الساعة الفردي للدراجات ”قالوا لنا منذ مدة طويلة إننا ننتهي في سن معينة.“

وأضافت قولها ”الرياضيون يثبتون خطأ هذه النظرية.“

ورغم أن معدل عمر الرياضيين في هذه الدورة يبلغ 26.97 عام وهو يرتفع قليلا عن المعدل قبل 20 عاما في دورة أتلانتا وهو 25.85 عام تقول اللجنة الأولمبية الدولية إنها ترى أن الرياضيين الأكبر سنا يقدمون أداء أفضل في الألعاب حتى في المنافسات التي يعتقد أنها تحتاج لرياضيين شبان وأكثر مرونة.

وقال مارك آدم المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية ”بالتأكيد نرى ذلك خاصة في الألعاب التي تتطلب قدرة على التحمل حيث وجدنا أن الرياضيين الأكبر سنا حققوا نتائج أفضل من الماضي.. وهذا أمر رائع. وأمر نرحب به وهو يمنحنا جميعا الأمل.“

وفي واحد من أصعب سباقات التحمل وصل اليوناني سبيروس جيانيوتيس (36 عاما) إلى خط النهاية لسباق الماراثون للسباحة للرجال لمسافة عشرة كيلومترات في المياه المفتوحة في نفس الوقت مع الهولندي فيري فيرتمان (24 عاما) لكنه كان بطيئا في لمس إشارات خط النهاية الالكترونية ليحصل على الميدالية الفضية.

وقال جيانيوتيس ”بعد المشاركة في خمس دورات أولمبية وفي عمر 36 عاما أعتقد أن ذلك أفضل طريقة للاعتزال.“

وحصد الأرجنتيني سانتياجو لانخي (54 عاما) أكبر متسابق في منافسات الشراع في ريو الميدالية الذهبية في فئة ناكرا 17 للمختلط.

ونجح لانخي المخضرم الذي شارك في سبع دورات أولمبية أن يكون مصدرا لإلهام مواطنته وزميلته سيسيليا كارانزا سارولي بعدما نجا من مرض السرطان بعد استئصال نصف رئة.

وقالت كارانزا سارولي ”في كل مرة أسمع خلالها سانتي يتحدث أتأثر كثيرا فهو ينقل لنا قيم الجهد والمثابرة.“

وأثبت النيوزيلندي ماهي دريسديل الملقب باسم ”الجد“ في عالم التجديف خطأ التسمية بفوزه بذهبية القارب الفردي وعمره 37 عاما رغم تاريخه مع الإصابات والتهاب المفاصل.

وأصبحت جو بيفي (42 عاما) وهي أم لطفلين أول عداءة بريطانية تشارك في خمس دورات أولمبية رغم عدم فوزها بأي ميدالية.

وقال بيفي عن ذلك ”هناك أشخاص عمرهم نصف عمري في الفريق.. واستمد منهم الإلهام بسبب حماسهم.“

*التدريب تحت رعاية كبيرة

وقال الدكتور ريتشارد بودجيت المدير الطبي والعلمي في اللجنة الأولمبية الدولية ومتسابق التجديف السابق إنه خلال دورة 1980 كان الرياضيون يتدربون بمفردهم عكس اليوم إذ يحاطون بجيش من خبراء التغذية وعلماء النفس والمتخصصين في علم وظائف الأعضاء ومدربين على القدرة والتحمل والعلاج الطبيعي والمخ والأعصاب وأطباء العظام وخبراء التدليك.

وكان أكبر رياضي سنا يفوز بميدالية في العقود الأخيرة هو الفارس الكندي ايان ميلر الذي حصل على الفضية في بكين 2008 وعمره 61 عاما.

والرياضي الأكبر سنا في ريو هي الفارسة النيوزيلندية جولي بروم وعمرها (62 عاما) والأصغر السباحة جاوريكا سينغ (13 عاما) من نيبال.

ويشارك الرياضيون الأكبر سنا بكثافة في ألعاب الفروسية والقوس والسهم والرماية والمبارزة وهي ألعاب تتطلب قدرا هائلا من القدرة على التحمل والتركيز الذهني.

في الرماية فاز الكويتي فهيد الديحاني بذهبية منافسات رماية أطباق الحفرة المزدوجة للرجال وعمره 49 عاما بينما فاز مواطنه عبدالله الرشيدي ببرونزية أطباق الاسكيت وعمره 52 عاما.

وقال الديحاني ”أشعر بأني أصغر سنا لأنني أركض نحو ستة كيلومترات يوميا وأذهب لصالة الألعاب الرياضية. الرماية تحتاج الكثير من التدريبات. وأعتقد أن التقدم في العمر شيء ايجابي وليس سلبيا.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة