إنطلاق دورة الألعاب الأوروبية في أذربيجان وسط مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان

إنطلاق دورة الألعاب الأوروبية في أذربيجان وسط مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان

باكو– انطلقت دورة الألعاب الأوروبية في باكو عاصمة أذربيجان اليوم الجمعة وسط انتقادات لسجل البلاد في مجال حقوق الإنسان.

وأعلن الرئيس الآذري إلهام علييف انطلاق دورة الألعاب في باكو.

وقال رئيس اللجنة الاولمبية الأوروبية باتريك هيكي: “ إن باكو 2015 جاءت تتويجا لطريق طويل، وحلم جريء وطموح لا حدود له للجنة الاولمبية الأوروبية“.

وتضمن حفل الافتتاح اللامع أيضا عرضا للمغنية الأمريكية ليدي جاجا.

ومع ذلك، فقد انتقدت جماعات حقوق الإنسان الدولية ووسائل الإعلام الحكومة لتعاملها العنيف مع المعارضة.

وقالت راشيل دنبر نائب مدير مكتب اوروبا-آسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان:“ إن القمع الذي تنتهجه الحكومة يجعل دورة الألعاب الأوروبية تاريخية لكل الأسباب الخاطئة“.

وأوضحت المنظمة (هيومان رايتس ووتش) أن دورة الألعاب الأوروبية، التي تستمر حتى 28 حزيران/يونيو الجاري بمشاركة ستة آلاف رياضي من مختلف أنحاء القارة ،تقام ”في أجواء من القمع الحكومي لم يسبق له مثيل في فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي“.

وقالت الجماعة الحقوقية ومقرها نيويورك إن السلطات اعتقلت العشرات من منتقدي الحكومة ولم تسمح للعديد من الصحفيين من وسائل الإعلام الأوروبية الكبرى بدخول البلاد لتغطية الحدث.

وكان الصحفي البريطاني أوين جيبسون كبير المراسلين الرياضيين بجريدة (جارديان) البريطانية ، قد تم منعه من دخول البلاد لتغطية الحدث وذلك بعد يوم واحد من إعلان منظمة العفو الدولية أنها منعت من دخول البلاد خلال الألعاب الاولمبية .

وقالت المنظمة إنه تم أيضا عدم السماح لعدد من الصحفيين من وسائل الإعلام الأوروبية الكبرى بدخول البلاد لتغطية دورة الألعاب.

وفي برلين طالب البرلمان الألماني ”بوندستاج“ أذربيجان بالمحافظة على حقوق الإنسان .

وقد تقدمت الأجنحة المشاركة في الائتلاف الحاكم في ألمانيا والذي يضم حزب ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري وشريكهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي بطلب تم قبوله من قبل البوندستاج اليوم الجمعة يحث على العمل من أجل قيام حكومة أذربيجان ”بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعارضين السياسيين“.

وطالبت الأجنحة السياسية أيضا الحكومة الآذرية بالعمل على إجراء إصلاحات سياسية بالداخل.

وأكدت ميشائيلا إنجلماير مسؤولة ملف السياسة الرياضية بكتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني خلال المناقشة البرلمانية على أن تجربة الألعاب الأوروبية في كل من روسيا والصين أثبتت أن حدثا رياضيا كبيرا لا يؤثر تأثيرا إيجابيا على مثل تلك البلدان.

ورفض البرلمان طلبا تقدم به حزب الخضر يربط بين حقوق الإنسان والألعاب الأوروبية ربطا مباشرا.

وجاء رد السفارة الآذرية في برلين حادا حيث اعتبرت أن مثل هذا الإجراء سيكون له ”عواقب وخيمة على التعاون المشترك بين البلدين“.

وأكد المتحدث باسم ألعاب القوى في ألمانيا كريستيان شرايبر صراحة على ضرورة الإفراج عن السجناء السياسيين في أذربيجان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com