فورمولا 1 تكشف أفضل وأسوأ ما في جعبتها في 2014

فورمولا 1 تكشف أفضل وأسوأ ما في جعبتها في 2014

أبوظبي – بدأت بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات حقبة جديدة في 2014 لكن هذه الرياضة الجذابة بدت في بعض الأحيان قاسية أكثر من اللازم وكأنها ترغب في نفور المعجبين منها بدلاً من اجتذاب المزيد منهم.

وخلال الموسم الماضي كانت هناك الكثير من المتعة والإثارة بالطبع مع احتدام المنافسة على اللقب بين سائقي مرسيدس المتألقين البريطاني لويس هاميلتون والألماني نيكو روزبرغ حتى السباق الأخير بصورة غاية في الإثارة.

وطوال الموسم وحتى السباق الأخير في أبوظبي حفلت البطولة في موسمها الأول باستخدام وحدات الطاقة التوربينية المكونة من ست إسطوانات وأنظمة استعادة الطاقة بالكثير من الموضوعات والأحداث.

وعندما حقق هاميلتون فوزه الحادي عشر في الموسم أصبح أول سائق من مرسيدس يحرز اللقب منذ خوان مانويل فانجيو في 1955 كما أصبح أول بريطاني يحرز أكثر من لقب في البطولة منذ أن فعلها جاكي ستيوارت في 1971.

وإذا كانت دموع هاميلتون خلال احتفاله بالفوز باللقب الثاني له في البطولة أثارت ذكريات أمجاد قديمة فإنها أيضاً أعادت إلى الأذهان ذكريات مؤلمة ولحظات قاتمة.

فبعد أشهر فقط من إحياء الذكرى العشرين لوفاة البرازيلي ايرتون سينا بطل العالم الأسبق في حلبة ايمولا الإيطالية في 1994 تعرضت فورمولا 1 لواحدة من أسوأ لحظاتها منذ الحادث المأساوي.

ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلال سباق الجائزة الكبرى الياباني انحرفت سيارة الفرنسي جول بيانكي سائق ماروسيا واصطدمت برافعة ليصاب بيانكي بجروح خطيرة في الرأس وهو لا يزال يرقد في حالة حرجة.

وألقى الحادث بظلاله على السباق التالي في سوتشي الروسية وهو أول سباق في هذه الفئة تستضيفه روسيا وعلى بقية سباقات الموسم الذي بدأ بتعرض بطل العالم سبع مرات سابقاً الألماني مايكل شوماخر لحادث خلال التزلج على الجليد في فرنسا كاد أن يكلفه حياته.

ولا يزال شوماخر يتعافى من الإصابة بعد أن خرج من المستشفى في مدينة جرينوبل الفرنسية الذي نقل إليه عقب الحادث.

كما أصيبت فورمولا 1 بجروح ذاتية من أبرزها منح نقاط مضاعفة في السباق الختامي للموسم في أبوظبي لأول مرة ما أثار الكثير من الجدل.

فقد اعتبر مشجعو الرياضة ذلك خطوة غير مرغوب فيها اتخذت بعد فوز سائق رد بول الألماني سيباستيان فيتل بلقب البطولة أربع مرات متتالية وبعد فوزه بآخر تسعة سباقات في موسم 2013 قائلين أنه لن يطبق ثانية في 2015.

وانشغل الرجل صاحب الفكرة وهو المسؤول التجاري للبطولة بيرني ايكليستون على عدة جبهات مختلفة.

وفوجيء منتقدو ايكليستون (84 عاماً) بخروجه من قضية رشوة في ألمانيا بعد أن دفع رسوماً بلغت قيمتها 100 مليون دولار.

وكشف ايكليستون البريطاني علناً عن انتقاده لوحدات الطاقة الجديدة الأقل صخباً والتي استخدمتها سيارات البطولة بدلاً من المحركات السابقة التي كانت تتكون من ثماني إسطوانات كما أنه اجتذب اهتماماً إعلامياً عندما قال أن الرياضة تهتم بكبار السن من الأثرياء أكثر من الاهتمام بالشبان.

وكانت هناك مزيد من السلبية من جانب الذين عجزت محركاتهم عن منافسة فريق مرسيدس الذي حقق الفوز في 16 من 19 سباقاً وهو رقم قياسي إلى جانب الانطلاق من المركز الأول 18 مرة والحصول على المركزين الأول والثاني 11 مرة.

ومع حلول نهاية العام تلاشى الجدال الخاص بالمحركات وصخبها في حين غطت أحاديث عن مقاطعة البطولة وعن الأموال على الأخبار الطيبة الخاصة بتراجع الضوضاء وانخفاض استهلاك الوقود في سيارات البطولة.

ونتيجة تعثره المالي انتهى فريق ماروسيا بعد أن غاب عن آخر ثلاثة سباقات من الموسم في حين غاب كاترهام لنفس السبب عن سباقين قبل أن يشارك في السباق الختامي في أبوظبي أملاً في تقدم جهة لشرائه وانقاذه.

وبعكس الإثارة على حلبات السباقات جاءت أخبار الإيرادات والتكاليف والخوف من انهيار بعض الفرق الصغيرة بسبب المشكلات المالية.

ورغم سيطرة هاميلتون وزميله روزبرغ على المشهد فإن الأسترالي دانييل ريتشياردو وفي أول موسم له مع رد بول كان له نصيب من الاهتمام بعد فوزه بثلاثة سباقات هي الأولى له في البطولة وتفوقه على زميله فيتل صاحب الألقاب الأربعة.

ولم يحقق فيتل أي فوز وانتقل إلى فيراري الذي فشل هو الآخر في تحقيق أي فوز لأول مرة منذ 1993 وخسر سائقه الإسباني فرناندو ألونسو بانتقاله إلى مكلارين، كما شهدت إدارة فيراري عدة تغييرات خلال 2014.

وسيأمل ألونسو في نتائج أفضل مع مكلارين الذي سيبدأ شراكة جديدة مع هوندا بحثاً عن أول فوز منذ 2012.

أما وليامز الذي احتل المركز الثالث بين الصانعين فإنه قدم أفضل موسم منذ أكثر من عشرة أعوام ومن ثم فإن مرسيدس البطل سيواجه منافسة كبيرة في العام القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com