بيب غوارديولا مع خلدون المبارك
بيب غوارديولا مع خلدون المباركرويترز

سخروا منه فمنحهم الدرس الأقسى.. هكذا رد غوارديولا على ضحكات الإنجليز

حقق المدرب الإسباني بيب غوارديولا اللقب الرابع على التوالي له في الدوري الإنجليزي برفقة مانشستر سيتي قبل ساعات، وبصَم على تاريخ البطولة كما لم يفعل أي مدرب من قبل.

غوارديولا جاء غريبًا قبل سنوات إلى إنجلترا، فلم يلق إلا السخرية وتعالت عليه ضحكات الإنجليز في وجود أسماء قوية للغاية بالدوري، مثل: جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي ويورجن كلوب وآرسين فينغر وغيرهم.

لكن غوارديولا لم يهتم بكل ذلك، فقط ركز في عمله وطور من فريقه سواء بالكثير من الأموال أو بالعمل اليومي ورد على الجميع بخير سبيل.

سخرية لاذعة

ضمن كليشيهات السخرية من بيب غوارديولا عندما قام بتدريب مانشستر سيتي، كان الحديث دائمًا عن قدوم المدرب الإسباني القدير من دوري مزارعين في ألمانيا، ومن قبله دوري توم وجيري في إسبانيا.

من الجمل المأثورة أيضًا كانت: "مرحبًا بك في دوري لا يوجد به غرناطة ولا فرانكفورت"، والتي تداولتها صفحات جماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وانتشرت بين جماهير الفرق المنافسة له في إنجلترا وخارجها كالنار في الهشيم، في محاولة واضحة للتقليل من عمل المدرب القدير في برشلونة وبايرن ميونخ.

كل تلك الكلمات وأكثر واجهها غوارديولا بشكل أسبوعي بعد كل مباراة مع مانشستر سيتي حتى أثبت عكس ذلك.

قد ينهار شخص آخر بعد ذلك الموسم الأول المخيب مع مانشستر سيتي، والذي أثبت صحة كل كلمة نقد وسخرية قيلت في حق بيب، لكن ليس غوارديولا..

أخبار ذات صلة
غوارديولا يثير الشكوك حول مستقبله مع مانشستر سيتي

دراسة وافية

ظن البعض أن غوارديولا يستسلم للواقع الذي هو فيه ولا يدرك ما الذي يحدث من حوله في كل مرة يخسر فيها النقاط بالدوري الإنجليزي خلال موسمه الأول.

لكن كلمات غوارديولا في كل مرة يخرخ فيها علانية للحديث كان يؤكد خلالها أنه في عملية تعليمية ويحاول فهم الكرة الإنجليزية جيدًا حتى يستطيع تقديم الأسلوب الأنسب للعب.

غوارديولا كرر كلماته مرارًا وتكرارًا أنه بعض الأحيان لا يفقه مفهوم الكرة الثانية والكرة الثالثة ولم يكن يعرف مدى أهميته.

لكن كل ذلك كان لا بأس به، فقد كان بيب كما أوضحنا وأوضح بنفسه في عملية تعليم للذات حتى يعود أقوى لاحقًا.

مرحلة التجربة والخطأ

بعد أن تعلم غوارديولا الكثير في موسمه الأول في إنجلترا عاد لتقديم نسخة أفضل من نفسه ومن فريقه الجديد مانشستر سيتي.

غوارديولا وقتها في أول موسم أنهى الترتيب في المركز الثالث بفارق 15 نقطة عن المتصدر تشيلسي وخلف توتنهام صاحب المركز الثاني.

ما هو إلا عام واحد قد مضى على وجود بيب في إنجلترا حتى حقق رقمًا مذهلًا وجمع 100 نقطة في الموسم التالي وأنهى البطولة متقدمًا على يونايتد جوزيه مورينيو بـ19 نقطة، وأحرز 106 أهداف كأقوى هجوم وتلقى 27 هدفًا كأفضل دفاع.

رغم ذلك لم تخل تلك المرحلة من الخطأ، فقد كان هناك الكثير من التجارب التي يقوم بها غوارديولا على تشكيل سيتي وعلى طريقة اللعب للاستقرار على شكل مناسب ليستمر لسنوات في سيطرته على الدوريات المحلية.

ورغم ذلك استمرت سيطرته لموسم آخر وفاز بلقب جديد بـ 98 نقطة على حساب ليفربول صاحب الـ 97 نقطة، لكنه سقط في الموسم التالي 2019-2020 عندما جمع الريدز 98 نقطة وفشل هو في تجاوز حاجز الـ 81 نقطة

الاكتساح الكامل

من بداية موسم 2020-2021 وبدأ بيب غوارديولا عملية اكتساح كامل للدوري الإنجليزي وسيطرة تامة نجح من خلالها في حصد كل شيء ممكن فقط بأقل مجهود ممكن.

كان بيب يتعثر كثيرًا، لكن في مراحل الحسم يظهر الوجه الآخر، ويتمسك بتحقيق الفوز في كل مناسبة ممكنة ليحصد اللقب في نهاية المطاف.

مهما تصدر مانشستر يونايتد الترتيب أو ليفربول أو مؤخرًا آرسنال، كان يعود في المراحل الحاسمة ويخرج للجميع لسانه ويقول لهم ضمنيًّا: "حتى غرناطة وفرانكفورت كانا يقاومان أكثر منكم".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com