كيف غيّر البريميرليغ أسلوب غوارديولا التدريبي؟

كيف غيّر البريميرليغ أسلوب غوارديولا التدريبي؟

أثار فوز مانشستر سيتي الإنجليزي، على حساب ضيفه برشلونة الإسباني بنتيجة 3-1، مساء الأربعاء، في الجولة الرابعة بدور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا، العديد من العلامات الفنية المثيرة بخصوص أسلوب لعب المدرب الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني للسيتيزن، الذي رد اعتباره أمام فريقه الأسبق برشلونة.

ونجح غوارديولا في الثأر من هزيمته برباعية في كامب نو على يد برشلونة وكتيبة نجومه ومديره الفني لويس إنريكي، وكانت الملاحظة اللافتة أنه تخلى عن أسلوبه التدريبي المتمثل في التيكي تاكا ولعب على الضغط الهجومي السريع، والكرات المرتدة المميزة.

ويبقى السؤال هل تغير غوارديولا بسبب تواجده في الدوري الإنجليزي؟ وهو ما ترصده “إرم نيوز” في التقرير التالي:

صدمة كامب نو

عانى غوارديولا من صدمة السقوط بأربعة أهداف أمام برشلونة وفي حضور محبيه ومشجعيه من جماهير البارسا الذين طالما هتفوا باسمه، واحتفلوا بإنجازاته حين كان مديرًا فنيًا للفريق الكاتالوني.

وأصبح سقوط غوارديولا برباعية مع السيتي، بمثابة درس قاسٍ للمدرب القدير، خاصة أن العديد من النقاد والتقارير الإعلامية الإنجليزية شككت في قدرات غوارديولا التدريبية، وتراجعها، خاصة أن تجربته مع بايرن ميونخ الألماني لم تحقق نفس النجاح الذي حصده مع البارسا.

وخرج غوارديولا بتصريحات هادئة وواقعية، بعد اللقاء، ربما راعى فيها البعد النفسي لأنه هزم فريقه الأسبق الذي لعب له ودربه، وقال المدرب الإسباني: “أداء فريقنا عندما كنا نلعب بـ11 لاعبًا في برشلونة كان أفضل من أول 38 دقيقة لنا هنا، ولكن هذه هي كرة القدم”.

وأضاف: “الهدف الذي سجلناه في الشوط الأول غير كل شيء، لاعبونا أدركوا أن الأوقات الصعبة قد مرت، دي بروين ساعدنا كثيرًا كمهاجم ثان”.

نزيف النقاط

عانى غوارديولا من ضغوط مكثفة بسبب نزيف النقاط في الدوري الإنجليزي، وهو ما تصادف حدوثه بالخسارة برباعية أمام برشلونة، وكلها دوافع منحت المدير الفني للسيتيزن الرغبة في رد اعتباره.

وخسر مانشستر سيتي على يد توتنهام في الدوري الإنجليزي، ثم تعادل مع إيفرتون وساوثامبتون في البريميرليغ وتعادل مع سيلتيك الاسكتلندي في دوري الأبطال، ثم خسر أمام برشلونة بالأربعة.

ويرى أحمد حسام “ميدو” ، نجم توتنهام الإنجليزي الأسبق، في تصريحات سابقة عن السيتي وغوارديولا بعد استعادة الانتصارات محليًا على حساب وست بروميتش، أن الضغوط في الدوري الإنجليزي صعبة وهائلة، وتصنع التغيير لأي فريق وأي مدرب.

وأضاف: “من الصعب أن تحقق الفوز في مباراة بالدوري الإنجليزي، حتى لو كانت أمام فريق يحتل مرتبة متأخرة، الأمور متعلقة بظروف اللقاءات نفسها”.

الهجمات المرتدة.. مفاجأة غوارديولا

فوجئ الجميع بوجود تغييرات في أسلوب غوارديولا، وهو ما يتناقض مع تصريحاته قبل اللقاء والتي أكدت أنه لن يتخلى عن أسلوبه التدريبي مع السيتي.

وأعرب النجم التونسي الشهير طارق دياب، عن دهشته من تغيير غوارديولا أسلوبه، مؤكدًا أن غوارديولا فاجأ برشلونة بهذا التغيير، وهو ما أدى للفوز في الشوط الثاني.

وأكد دياب في تحليله للمباراة، أن غوارديولا اعتمد على الكرات السريعة والهجمات المرتدة والضغط السريع، وهو ما أربك حسابات برشلونة الذي جاء إلى إنجلترا وهو يعتمد على ثبات طريقة مدربه الأسبق، واعتماده على نظرية الاستحواذ.

هل يستمر التغيير؟

ويرى النجم السعودي نواف التمياط، أن تغيير غوارديولا كان ظاهرة لافتة بالفعل، ربما تأثرًا بأجواء البريميرليغ لأنه مسابقة مختلفة عن كل دوريات أوروبا، والتأقلم معه ليس عيبًا.

وامتدح التمياط في تحليله لمباراة برشلونة ومانشستر سيتي، تغير أسلوب غوارديولا التدريبي، ليواكب الدوري الإنجليزي، الذي يعتمد على السرعة والقوة البدنية والتكافؤ الشديد بين فرق المسابقة وبالتالي ضغط المباريات يكون عاملًا مزعجًا لأي مدرب.

والسؤال يبقى، هل يستمر التغيير في طريقة غوارديولا في مبارياته مع السيتي، أم يعود البيب إلى طريقته التقليدية؟ وهو ما طرحته “إرم نيوز” على نجم الكرة المصرية محمد شوقي، لاعب وسط ميدلسبروه الإنجليزي الأسبق، خاصة أنه سبق ولعب في أجواء البريميرليغ.

وقال شوقي: “البريميرليغ بطولة معقدة والضغوط بها لا تحتمل، غوارديولا مطالب بالاستمرار في تغيير طريقة اللعب والتدوير ومنح الفرص للاعبين مميزين أصحاب سرعات”.

وأضاف: “من الصعب أن يتقبل غوارديولا فكرة تغيير طريقته، ولكن في بعض الأحيان هناك ظروف تفرض هذا التغيير”.