غوارديولا وإنريكي.. من يكسب الرهان في قمة مباريات دوري أبطال أوروبا؟

غوارديولا وإنريكي.. من يكسب الرهان في قمة مباريات دوري أبطال أوروبا؟

لن تكون المواجهة بين برشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، مساء الأربعاء، على ملعب “كامب نو” في الجولة الثالثة لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، مجرد لقاء مهم في التشامبيونزليغ، ولكنه يحمل مواجهة نارية ومثيرة بين الإسباني بيب غوارديولا، مدرب السيتي، والذي حقق الأمجاد مع برشلونة، ونظيره لويس إنريكي، مدرب البارسا الحالي.

غوارديولا ضد إنريكي. هذه المقارنة تشغل بال عشاق الكثير من عشاق برشلونة، حين يتذكرون الأيام الرائعة والأمجاد المميزة التي حققها الفريق الكتالوني مع الساحر غوارديولا، وسار على نهجه إنريكي.

يبقى الصراع التكتيكي بين غوارديولا وإنريكي عنوانًا بارزًا مهمًا يسلط عليه “إرم نيوز” الضوء في التقرير الآتي على هامش الموقعة المرتقبة بين برشلونة ومانشستر سيتي.

موقعة ثأرية

حين يذهب غوارديولا إلى كامب نو، فأمر طبيعي أن تشجعه جماهير برشلونة، بوصفه المدرب الذي صنع نجاحاته البارزة مع الفريق الكاتالوني، وربما لم يتخيل غوارديولا نفسه أن يذهب إلى كامب نو خصمًا ومنافسًا، وليس صاحب الضيافة.

وذهب غوارديولا إلى كامب نو لمواجهة برشلونة مرة وحيدة بشكل رسمي، حين كان يقود بايرن ميونيخ الألماني في جولة الذهاب بدور الأربعة ببطولة دوري أبطال أوروبا، يوم الـ 6 من مايو 2015، فوجد المدرب الإسباني ما لم يكن يتوقعه بالهزيمة بثلاثية دون رد، وهو ما جعله يودع البطولة بعد أن فاز في ألمانيا 3-2.

ويسعى غوارديولا في زيارته الثانية إلى كامب نو، كمنافس، لرد الدين والثأر من برشلونة ومدربه الحالي إنريكي مع فريق يتولى قيادته منذ شهور وهو مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي لم يعرف الفوز على البارسا في أي مباراة رسمية وفاز مرة وحيدة في كامب نو في مباراة ودية عام 2009 بهدف سجله بيتروف.

إنريكي وثوب غوارديولا

حين تلقي الضوء على مواجهة غوارديولا ضد إنريكي، فالأمر الطبيعي أن تظهر المقارنات بين الثنائي في تجربتهما مع برشلونة.

وبعد رحيل غوارديولا عانى البارسا في وجود المدرب الأرجنتيني تاتا مارتينو وأيضًا الراحل تيتو فيلانوفا قبل أن يجد ضالته في لويس إنريكي الذي تجاوز أرقام غوارديولا، وأعاد لقب دوري أبطال أوروبا للبارسا ونجح في خلع ثوب غوارديولا الذي ارتداه برشلونة لسنوات.

واجه إنريكي صعوبات بالغة في بداية تجربته مع برشلونة بسبب تأقلم اللاعبين على طريقة غوارديولا الشهيرة “التيكي تاكا” واللعب دون رأس حربة وعدم الفاعلية على المرمى سوى بالتمريرات المتبادلة، ولكن تدريجيًا وضع إنريكي بصماته مع البارسا فأصبح خط الوسط أكثر حيوية مع ظهور راكيتيتش النجم الكراوتي ومع رحيل تشافي هيرنانديز ثم تخلص الهجوم من الروتين المعتاد بانضمام لويس سواريز، اللاعب الذي يجيد استغلال الكرات العرضية والتسديدات البعيدة.

ويؤمن إنريكي أن غوارديولا هو المدرب الأفضل في العالم، وتحدث عنه بشكل رائع قبل مواجهتهما مساء الأربعاء قائلًا: ” بصماته مع مانشستر سيتي واضحة للجميع، والمواجهة ضده صعبة لأنه الأفضل في العالم”.

ولكن بعيدًا عن التصريحات الصحفية، فإنريكي يدرك تمامًا أنه لا مجال للسقوط أمام غوارديولا، من أجل الاقتراب من التأهل عن هذه المجموعة، بجانب أن مواجهة مدرب البارسا السابق تعني له الكثير، فالفوز السابق في كامب نو لعب دورًا كبيرًا في تثبيت أقدام إنريكي مع برشلونة.

وحاول الإيطالي زامبروتا، نجم برشلونة الأسبق، إيجاد الفارق بين إنريكي وغوارديولا، فأكد أن الفريقين اللذين دربهما الثنائي مختلفان، لأن غوارديولا كان يملك لاعبين أفضل من وجهة نظره، ولكنه شدد على وجود فلسفة الفوز والهجوم الجارف لدى الثنائي، وإن كان إنريكي أكثر تماسكًا في الدفاع.

غوارديولا لا يملك ميسي

في مؤتمر صحفي عقب لقاء لبايرن ميونيخ، نسى غوارديولا أنه يدرب فريقا آخر غير برشلونة وتحدث عن غياب ليونيل ميسي، ثم استدرك قائلًا: “ليته كان موجودًا معي”.

نجح غوارديولا بشكل مميز في تطوير أداء ليونيل ميسي، ومنحه أدوارًا لم تكن تخطر ببال المتابعين مثل رأس الحربة، ولكن غوارديولا لن يملك ميسي في السيتي، كما أنه لم يكن يملك ليو في بايرن.

حين يواجه غوارديولا ليونيل ميسي، يعمل له ألف حساب بفرض الرقابة عليه، والحذر من انطلاقاته ولكن البيب يفتقد وجود نجم يصنع الفارق في الخط الأمامي بموهبة استثنائية يملكها ميسي.

وقال غوارديولا إن برشلونة فريق يملك المواهب الرائعة، وعلى رأسها ميسي الذي تطرق إليها بتصريحات حاسمة أعلن خلالها أنه لم يحاول ضم النجم الأرجنتيني على الإطلاق إلى السيتي.

أغويرو وسواريز

بعيدًا عن النجم الأرجنتيني الموهوب ليونيل ميسي، هداف برشلونة، تحمل مواجهة إنريكي وغوارديولا مشهدًا بصراع سابق استمر لفترة بين الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، نجم مانشستر سيتي، والأوروغوياني لويس سواريز، نجم برشلونة، والذي سبق أن نافس أغويرو لسنوات، حين كان لاعبًا في نادي ليفربول بالدوري الإنجليزي.

ويمثل أغويرو أحد الأسلحة البارزة في يد غوارديولا، فهو الهداف المميز الذي سجل بقميص مانشستر سيتي 107 أهداف خلال 156 مباراة لعبها منذ عام 2011 حين انضم من أتلتيكو مدريد الإسباني.

ويرى محمد شوقي، لاعب وسط ميدلسبروه الإنجليزي الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” أن أغويرو ليس من السهل مراقبته، فهو ليس المهاجم صاحب البنية القوية، ولكنه لاعب قناص وسريع وذكي في تحركاته.

وأشار شوقي في تصريحات لـ”إرم نيوز”، إلى أن أغويرو يعد النجم الأبرز في تشكيلة السيتي، وإيقافه من جانب دفاع برشلونة سيسهل كثيرًا من مهمة البارسا خاصة أن غوارديولا مدرب السيتي يعتمد على القادمين من الخلف وبالتالي ستكون المعركة في وسط الملعب وستلعب مواهب برشلونة في الأمام دورها لترجيح كفة الفريق.

وكتب سواريز رحلة مميزة مع ليفربول، بعدما خاض 110 مبارايات على مدار 3 أعوام وسجل 69 هدفًا كما أنه يقدم مسيرة طيبة مع برشلونة، خاصة أنه سجل 62 هدفًا في 70 مباراة وأصبح إحدى الركائز الأساسية في تشكيلة الفريقين.

وأكد شوقي أن سواريز يلعب مع برشلونة كما لو كان أحد ناشئيه فانسجم سريعًا مع طريقة لعبه ولم يجد معاناة في التأقلم مع الثنائي الموهوب نيمار وميسي، وبالتالي صنعوا الثلاثي الهجومي المرعب MSN.

وأضاف: “دفاع السيتي سيكون أمامه مهمة ثقيلة لأنه لن يوقف ميسي وحده ولكن عليه الحذر من اختراقات نيمار والوقوف بقوة لسواريز القناص الذي يعرف طريق الشباك”.