توريس: نهائي دوري الأبطال فرصة لتغيير تاريخ أتلتيكو مدريد

توريس: نهائي دوري الأبطال فرصة لتغيير تاريخ أتلتيكو مدريد
Football Soccer - Atletico Madrid Press Conference - San Siro Stadium, Milan, Italy - 27/5/16 Atletico Madrid's Fernando Torres Reuters / Pool Pic / UEFA Livepic EDITORIAL USE ONLY.

المصدر: ميلانو - إرم نيوز

قال فيرناندو توريس مهاجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم اليوم الجمعة إن المباراة المرتقبة غدًا السبت أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا تمثل فرصة رائعة أمام أتلتيكو مدريد ”روخي بلانكوس“ لتغيير التاريخ.

وقال توريس، في المؤتمر الصحفي لفريقه اليوم قبل مباراة الغد بمدينة ميلانو الإيطالية : ”إنها فرصة لكتابة صفحة في تاريخ أتلتيكو مدريد لم تكتب من قبل. التاريخ يتغير ولدينا الفرصة لكتابة التاريخ“.

ويتطلع ريال مدريد لتعزيز رقمه القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الأوروبي وإحراز الكأس للمرة الحادية عشرة فيما يسعى أتلتيكو مدريد للفوز بلقبه الأول في دوري الأبطال.

وأوضح توريس: ”ريال مدريد نادٍ عظيم وهو الأفضل في العالم بلا شك. نقيم سويًا في نفس المدينة، هذا يمنحنا رغبة أكبر في الكفاح من أجل الفوز باللقب وحماسًا شديدًا نحو تغيير التاريخ“.

وأكد توريس مجددًا أن مباراة الغد على استاد ”سان سيرو“ هي الأهم في مسيرته الكروية حيث تقف على قدم المساواة بشكل كبير مع فوزه سابقًا بلقب دوري الأبطال مع تشيلسي الإنجليزي وبلقبي يورو 2008 و2012 وكأس العالم 2010 مع المنتخب الإسباني.

وقال غابي قائد أتلتيكو مدريد: ”الماضي لا يستحق التفكير فيه الآن. لقد تغلبنا على ريال مدريد عدة مرات، باستثناء النهائي. هذا أصبح الآن من الماضي، وما يهمنا هو المستقبل.“

ويتمثل المستقبل القريب بالنسبة لأتلتيكو مدريد في مباراة الغد، فقد بات الفريق على بعد 90 دقيقة أو 120 في حالة خوض وقت إضافي، لصناعة التاريخ والتغلب على ”أشباح“ الماضي وخيبة أمل فقدان اللقب الأوروبي في الخطوة الأخيرة.

وسيكتب التتويج المحتمل باللقب الأوروبي غدًا أسماء الجيل الحالي من لاعبي أتلتيكو مدريد بحروف من ذهب في سجلات النادي.

ومع ذلك، يرى غابي أنه لا يمكن نسيان الماضي ببساطة خاصة مع شدة الصدمة، حيث كان أتلتيكو مدريد على بعد لحظات من اعتلاء منصة التتويج بدوري الأبطال قبل عامين، وكان متقدمًا على ريال مدريد لكن الأخير تعادل في الوقت القاتل ليخوض الفريقان وقتًا إضافيًا حسم خلاله ريال مدريد اللقب بالفوز 4/1.

وشهدت تلك المباراة سيناريو متشابه بشكل كبير مع نهائي كأس الأبطال لعام 1974 حيث كان أتلتيكو مدريد أيضًا على بعد لحظات من التتويج على حساب بايرن ميونخ الألماني، لكن الأمور انقلبت لصالح الأخير في النهاية.

ويتطلع أتلتيكو مدريد هذه المرة إلى محو أحزان الماضي من خلال النهائي المقرر باستاد ”جوسيبي مياتزا“ بميلانو، وقال غابي ”لدينا القدرة على الفوز أمام ريال مدريد، وسنسعى جاهدين من أجل ذلك.“

ومنذ نهائي 2014، لم يسمح أتلتيكو مدريد لجاره بالفوز عليه سوى مرة واحدة خلال 10 مباريات في كل المسابقات، لكنها كانت في المباراة الأهم حيث أطاح ريال مدريد بجاره من دور الثمانية من دوري الأبطال في الموسم الماضي.

وكلاعب خط وسط بمهام دفاعية، يشكل غابي عنصرًا أساسيًا يعلق عليه أتلتيكو مدريد أمالا عريضة في مواجهة ريال مدريد الفائز باللقب الأوروبي 10 مرات.

وقال غابي: ”طالما حلمت برفع لكأس، منذ أن كنت طفلًا. إنها المباراة الأكثر أهمية في حياتنا. عندما تحلم يكون الهدف كبيرًا، وهذا سيكون يومًا مهمًا لنا جميعًا.“

سيميوني واثق من الفوز
تفتقد الفرق غير المرشحة للفوز بالبطولات للطموح أو الثقة بالنفس لعبور خط النهاية، ولكن المدرب دييغو سيميوني أوضح أن أتلتيكو مدريد يتعين عليه أن يفوز على جاره ريال مدريد في المباراة ليكون نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم غدًا السبت سعيدًا.

وقال سيميوني، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة:“ اللعب في المباراة النهائية شيء رائع، والفوز بها يكون أفضل، هذه التجربة تجعلك تريد مواصلة مثل هذه اللحظات“.

وأضاف: ”ليس أمرًا سهلًا، عليك أن تستجمع قواك، وأن تطور من نفسك، وتغير اللاعبين، ولكن لا تغير الالتزام، والقيم، والعمل“.

وتابع: ”الفوز فقط هو من سيجعلنا سعداء. هو ذاك فقط“.

لم يقل سيمويني هذا بصراحة ولكنه بالكاد ذكر أنه قد لا يهتم بكيفية تحقيق الفوز.

الذكريات التاريخية لمنافسه ريال مدريد تعيد صورًا للاعبين عظماء مثل بوشكاش ودي ستيفانو وراؤول وزيدان ومؤخرًا بيل ورونالدو.

بعد عقود من الآن، كيف سيتم تذكر فريق أتلتيكو مدريد؟ وتيرة وابتكار أنطوان غريزمان وفرناندو توريس لن يتم تجاهلها، ولكن الصورة الثابتة يُرجَّح أن تكون جدار التحدي لمدافعي فريق أتلتيكو مدريد الذي يعتمد عليه سيميوني.

قد لا تكون هذه المباراة جيدة بالمعنى التقليدي ولكن بعد أن استطاع أتلتيكو مدريد أن يُخرج فريق برشلونة وبايرن ميونخ من البطولة، يتبقى له الفوز على ريال مدريد في ميلانو ليصبح ملكًا لأوروبا بلا منازع.

وكما هو متوقع، يرى سيميوني أن من يسيطر على معركة خط الوسط سيحسم مواجهة السبت.

وقال: ”ستكون بداية المباراة متوترة جدًا، ومتقاربة للغاية. ومن يحسم معركة خط الوسط مبكرًا، ستكون له فرص أفضل“.

وأضاف: “ قد يحاول ريال مدريد اللعب أكثر بما لديهم من قدرات فنية كبيرة“.

وأكد: ”أتوقع مباراة عظيمة، مرهقة“.

الفوز بدوري الأبطال قد يكمل التحول المثير لأتلتيكو مدريد منذ أن تولى سيميوني مهمة تدريب الفريق في أواخر 2011 عندما كان الفريق يصارع الهبوط.

وفاز الفريق بالدوري الأوروبي في عام 2012، وكأس إسبانيا في عام 2013 والدوري الإسباني في عام 2014 – وهو انتعاش ملفت للنظر لأي فريق في أي مدينة ناهيك عن فريق دخل في منافسة مع جبروت برشلونة وريال مدريد.

وقال زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد في الفترة التي تسبق المباراة النهائية: ”يعلم سيميوني كل شيء عن كرة القدم، بينما لازلت في حاجة لتعلم الكثير“.

وتفوق سيميوني على زيدان في المباراة الوحيدة التي جمعت بينهما كمدربين عندما تغلب أتلتيكو مدريد على ريال مدريد 1/0 في فبراير.

ويرجَّح أن سيميوني لن يقف كثيرًا عند هذا الفوز أو الخسارة من ريال مدريد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في عام 2014 -عندما فرّط فريقه في اللقب قبل ثوانٍ من نهاية الوقت الأصلي للمباراة.

وقال: ”أتطلع للأمام دائمًا، محاولًا إيجاد الأفضل في كل موقف. إذا حرصت على المواظبة والمحاولة- ستحصل على ما تريده“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com