عودة دورتموند القوية تثير التساؤلات رغم الفوز

عودة دورتموند القوية تثير التساؤلات رغم الفوز

برلين- رغم فوز بوروسيا دورتموند الألماني على مضيفه أود جرينلاند 4 / 3 واقترابه من دور المجموعات في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم ، أثارت هذه المباراة العديد من التساؤلات لدى المحيطين بفريق دورتموند وأيضا لدى المدرب توماس توشيل المدير الفني للفريق.

وقلب دورتموند تأخره بثلاثة أهداف نظيفة إلى فوز رائع 4 / 3 على مضيفه مساء أمس الخميس في الدور الفاصل لتحديد المتأهلين إلى دور المجموعات بالبطولة ليضع قدما في دور المجموعات قبل مباراة الإياب التي يستضيفها على ملعبه يوم الخميس المقبل.

ولكن طريقة الفوز بما فيها من عودة قوية إلى المباراة دفعت توشيل إلى التفكير العميق في مسيرة دورتموند بالموسم الجديد الذي لا يزال في خطواته الأولى.

وأشاد توشيل بلاعبيه على كفاحهم وعودتهم القوية في المباراة ولكنه أبدى أسفه على هذه الهفوات الدفاعية التي وضعت الفريق في هذا الموقف ببداية المباراة وكادت تتسبب في مشكلة حقيقية قبل أن يعدل الهجوم القوي للفريق من وضع دورتموند بالرد القوي خاصة في الشوط الثاني.

ويدرك توشيل الآن أن فريقه يحتاج إلى تحسن واضح في الأداء إذا أراد المنافسة بقوة في الدوري الألماني (بوندسليجا) هذا الموسم علما بأن الفريق استهل مسيرته في البطولة بفوز كبير 4 / صفر على بوروسيا مونشنجلادباخ مطلع هذا الأسبوع فيما يحل ضيفا بعد غد الأحد على إنجولشتات الوافد الجديد لدوري الدرجة الأولى.

ويحتل أود جرينلاند المركز الخامس حاليا في الدوري النرويجي كما خرج من مسابقة كأس النرويج ولا يرجح عودة الفريق إلى المشاركة في البطولة الأوروبية الموسم المقبل.

ورغم قوة الفريق النرويجي ، فإنه لا يستطيع مجابهة النجوم البارزين في صفوف دورتموند.

وتقدم أود بثلاثية نظيفة بعد 22 دقيقة فقط من بداية مباراة الأمس ولكن دورتموند رد بقوة وحقق الفوز الثمين الذي اقترب به خطوة هائلة من التأهل لدور المجموعات.

وقال توشيل ، في تصريحات إلى شبكة ”إيه آر دي“ الألمانية التلفزيونية ، ”لم نكن بالفعل نرغب في هذه البداية.. لم نكن على استعداد لما حدث في بداية المباراة. لم نستعد بعد بدنيا وذهنيا.. تلقيت صدمة من سهولة هز شباكنا. تركناهم يمررون الكرة ويمرون بسهولة“.

وقال ماتس هوملز أحد لاعبي خط دفاع دورتموند إن فريقه لم يفقد الثقة أبدا في إمكانية استعادة الاتزان والرد على المنافس.

وأوضح ”كانت بداية المباراة أشبه بفيلم سيئ.. لا يجب أن تبدأ مباراة بهذا الأداء الضعيف.. كانت بداية أشبه بالكابوس ولكننا كافحنا للعودة في المباراة. كان واضحا بالنسبة لنا أننا نستطيع الفوز رغم تأخرنا بثلاثة أهداف“.

ولم يكن هوملز مخطئا حيث قلب الفريق الطاولة على مضيفه وحقق الفوز بأهداف شنجي كاجاوا وبيير إيمريك أوباميانج وهنريك ميختاريان في غياب ماركو ريوس الذي فضل الطاقم التدريبي منحه راحة لحمايته من مخاطر النجيل الاصطناعي بهذا الملعب.

ولا يبدو تسجيل الأهداف مشكلة لدورتموند في الموسم الحالي ولكن الحفاظ على النتيجة يبدو شيئا مختلفا.

وأعاد توشيل حارس المرمى رومان فايدنفيلر إلى التشكيلة الأساسية للفريق خلال مباراة الأمس ولكنه لم يكن بالمستوى المطمئن خاصة بعدما فشل في التصدي للهدف الثالث للمنافس النرويجي مما يعني أن توشيل لن يتردد في إعادة رومان بوركي إلى حراسة المرمى خلال مباريات البوندسليجا وأولها أمام إنجولشتات علما بأن توشيل أكد قبل بداية الموسم أن بوركي هو الحارس الأساسي للفريق هذا الموسم.

ويتطلع دورتموند هذا الموسم إلى استعادة مكانته والعودة للمنافسة على لقب البوندسليجا بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز السابع.

ولهذا ، يحتاج الفريق إلى الفوز في مباريات مثل المباراة المرتقبة بعد غد أمام إنجولشتات.

وقال توشيل ”الفريق أظهر معنويات عالية ستظهر فائدتها في المستقبل.. الفريق أظهر تطورا إيجابيا حقيقيا“.

وقد يكون الانتصار الذي حققه الفريق في كل من البوندسليجا والدوري الأوروبي خلال الأيام الماضية مصدر تفاؤل بالنسبة لتوشيل الذي يطمح لعودة الفريق إلى المنافسة على لقب البوندسليجا الذي توج به في عامي 2011 و2012 تحت قيادة المدرب السابق يورجن كلوب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com