أسباب سقوط بايرن ميونخ وتألق بورتو

أسباب سقوط بايرن ميونخ وتألق بورتو

المصدر: إرم - من أحمد نبيل

حقق بورتو البرتغالي فوزاً ثميناً ومستحقاً بثلاثة أهداف لهدف على مضيفه بايرن ميونخ الألماني في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

هذه النتيجة لها أسبابها المنطقية من طرف كل فريق نحاول إيجازها في السطور التالية.

بورتو الأجهز

بورتو دخل المباراة ولم يخسر في دوري المجموعات طيلة ست مباريات، وكذلك لم يخسر أمام بازل السويسري في مواجهتي ثمن النهائي.

وكان طبيعياً أن يكون دفاعه الأقوى خلال المباراة التي جمعته أمام العملاق البافاري، لقد كان بورتو الطرف الأفضل أغلب فترات المباراة وكان الأكثر استحواذاً على الكرة، ووقفت العارضة حائلاً دون إحرازه هدفاً رابعاً.

الغيابات المؤثرة

في المقابل، ظهر بايرن بشكل باهت للغاية ووضح تأثره البالغ بغياب مجموعة كبيرة من نجومه الكبار بسبب الإصابة مثل فرانك ريبيري وآريين روبن ومهدي بن عطية وباستيان شفاينشتايغر.

هذه الغيابات المؤثرة خاصة في خط الهجوم والوسط جعلت بايرن يبدو منقوصاً أمام دفاع بورتو القوي بالأساس، كما أن الأرض والجمهور كان لها عاملاً مؤثراً في فوز بورتو.

الأخطاء القاتلة

دفع بايرن ميونخ ثمناً باهظاً للهفوات القاتلة التي ارتكبها مدافعوه طوال شوطي المباراة ليتلقى خسارة مستحقة هي الثانية له في المسابقة هذا الموسم، مقابل ستة انتصارات وتعادل وحيد وهزيمة وحيدة، ليواجه خطر الغياب عن الدور قبل النهائي للبطولة للمرة الأولى منذ عام 2011.

وكان الخطأ الأول من الإسباني تشابي ألونسو، حيث استغل جاكسون مارتينيز الاندفاع الهجومي لبورتو ليستخلص الكرة من ألونسو على حدود منطقة الجزاء ويتوغل بالكرة داخل منطقة الجزاء ليتعرض للإعاقة من قبل مانويل نوير حارس مرمى الفريق البافاري وليحصل على ركلة جزاء نفذها ريكاردو كواريزما بنجاح.

ثم الخطأ الثاني جاء من البرازيلي دانتي دانتي بونفيم، حيث ارتكب هفوة دفاعية أخرى بعدما استخلص كواريزما الكرة منه على حدود منطقة الجزاء، لينفرد تماماً بنوير، الذي خرج من مرماه لملاقاته، ويضع الكرة بسهولة على يمينه داخل الشباك محرزاً الهدف الثاني لبورتو في الدقيقة العاشرة.

نوير

أحسن حارس مرمى في العالم العام الماضي، وثالث أفضل لاعبي العالم على الإطلاق بعد كريستيانو رونالد وليونيل ميسي، لم يظهر بالمستوى المتوقع.

فبعد خطأه الأول والذي تسبب في الهدف الأول للخصم، كاد أن يتسبب في تلقي شباكه هدفاً ثالثاً بعدما مارس هوايته في الخروج من منطقة جزاء، ليمرر كرة خاطئة إلى كاسيميرو الذي تواجد في منتصف الملعب الذي سدد الكرة مباشرة ساقطة (لوب) ولكنها ذهبت في أحضان الحارس الألماني.

التراجع غير المبرر

عقب تسجيل ألكانتارا لهدف بايرن الوحيد كان يجب على الضيوف لو كانوا في حالتهم الطبيعية أن يتحكموا في إيقاع المباراة من أجل تحسين النتيجة، لكن بايرن تراجع بشكل غريب.

وكان من الطبيعي أن ينال دفاع بايرن العقاب من هفواته القاتلة وتراجع الأداء حتى بعد تحسين النتيجة لفارق هدف، حيث فشل بواتينغ في إبعاد الكرة برأسه لتصل الكرة إلى مارتينيز الذي راوغ نوير بمهارة قبل أن يودع الكرة بقدمه اليسرى داخل الشباك وسط فرحة جنونية من جماهير بورتو التي احتشدت في المدرجات.

بيب غوارديولا

كان ظاهراً على أداء بايرن ميونخ الغرور الشديد حتى من قبل المباراة والتصريحات التي سبقتها تتحدث عن مواجهة سهلة وخصم ضعيف، فرغم الغيابات المؤثرة في تشكيلة النادي البافاري، إلا أن غورديولا لم يفطن إلى أن بورتو يلعب للفوز وبإمكانه تحقيق نتيجة كبيرة وغرور لاعبي البايرن ساعدهم على ذلك.

غوارديولا لم يقرأ الخصم جيداً ولم يتفاعل مع الأحداث والأخطاء الكثيرة فتغيراته كان يجب أن تكون سريعة خاصة في خط الدفاع، بل على العكس تغييراته كلها جاءت في الشوط الثاني وبعيداً عن المدافعين الذين ارتكبوا أخطاء كارثية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com