بعد فرض الهيمنة التامة على الدوري الإسباني.. هل يقتنص نادي برشلونة لقب دوري أبطال أوروبا؟

بعد فرض الهيمنة التامة على الدوري الإسباني.. هل يقتنص نادي برشلونة لقب دوري أبطال أوروبا؟

المصدر: رويترز

أكد نادي برشلونة فرض هيمنته التامة على كرة القدم الإسبانية بعدما أحرز لقب الدوري المحلي قبل ثلاث جولات على النهاية، إذ شارك ليونيل ميسي كبديل وأحرز هدف الفوز 1-صفر على ليفانتي أمام 91 ألف مشجع متحمس في استاد نوكامب، يوم السبت.

وأمسك القائد ميسي، الهداف التاريخي لبرشلونة، بالدرع بعدما حصد ناديه اللقب للمرة الـ 26 في تاريخه وللمرة الثامنة في 11 عامًا، وللموسم الثاني على التوالي يتوج باللقب دون منافسة تذكر من باقي الأندية.

ووصفت صحيفة ”ماركا“ مؤخرًا سيطرة برشلونة على الألقاب في الكرة الإسبانية بأنها أشبه ”بالديكتاتورية“، كما قالت ”المسابقة المحلية أصبحت المكان المفضل لبرشلونة“.

وبعد بداية متوسطة وتبادل إشبيلية وأتلتيكو مدريد الصدارة مع فريق إرنستو فالفيردي، صعد برشلونة إلى القمة في بداية ديسمبر كانون الأول وبدا أنه من المستبعد تمامًا أن يفقد اللقب.

وخسر برشلونة لآخر مرة في مطلع نوفمبر تشرين الثاني، حيث تعثر 4-3 على أرضه أمام ريال بيتيس وثارت التساؤلات حول تواضع خط الدفاع، لكن ميسي خرج وحث لاعبيه على الظهور بشكل أفضل في الجانب الدفاعي.

وكانت كلمات ميسي مؤثرة فبعد فقدان النقاط في خمس من 12 مباراة في بداية المسابقة بدأ برشلونة سلسلة انتصارات بعد الخسارة أمام بيتيس وفاز 18 مرة في 23 مباراة ليضمن التتويج باللقب.

وقال سيرجيو بوسكيتس، لاعب الوسط الذي احتفل بلقبه الثامن: ”برشلونة نادٍ رائع لكننا جعلناه أكثر روعة. بكل تأكيد وجود أفضل لاعب في العالم معنا يجعل الأمور أسهل لكن، كلنا ساهمنا في ذلك“.

وقضى برشلونة تقريبًا على آمال ريال مدريد في المنافسة عندما حسم مباراة القمة 1-صفر في مارس آذار وتسبب في المزيد من المعاناة لغريمه الذي أقال اثنين من المدربين قبل عودة زين الدين زيدان.

وحاول أتلتيكو الاقتراب من برشلونة لكنه لم يمثل تهديدًا حقيقيًا وخرج من المنافسة بعد الخسارة 2-صفر أمام برشلونة بفضل هدفي ميسي ولويس سواريز قرب النهاية.

وكانت أهداف ميسي وسواريز حاسمة لإحراز اللقب إذ نجح ثنائي أمريكا الجنوبية في إحراز 55 هدفًا فيما بينهما، وهو ما يزيد عن 17 ناديًا في الدوري، ومنها أتليتيكو صاحب المركز الثاني.

* تشكيلة قوية

وقاد ميسي وسواريز الخط الأمامي لكن برشلونة يملك أيضًا مجموعة من اللاعبين الجيدين بقيادة المدافع صاحب الأداء الثابت جيرار بيكيه الذي غاب عن مباراتين فقط وخاض كل دقائق باقي المباريات.

وتأقلم المدافع الآخر كليمو لينغليه سريعًا في موسمه الأول وهو نفس حال ثنائي الوسط أرتور ميلو وأرتورو فيدال.

وحتى عثمان ديمبلي، الذي كان يعاني من مشاكل انضباطية بعد الغياب عن المران مرتين بداعي عدم الاستيقاظ من النوم، أصبح من اللاعبين المفضلين لدى الجماهير.

وقال فالفيردي: ”الفوز بلقب الدوري يمنحك الرضا لأنه يوضح الفريق الأفضل على مدار الموسم بأكمله.

”لكن لدي ميزة كبيرة.. لاعبو فريقي رائعون، لذا كانت الأمور أسهل في تحقيق ذلك. هذه مجموعة دائمًا ما تستعد للمشاركة في كل بطولة. بغض النظر عن المستويات العالية للمنافسين فإننا نلعب بشكل رائع“.

”الدوري هو عملنا الأساسي ويشغلنا منذ أغسطس وحتى مايو، ونحن نقدر حقًا ما حققناه لأنه كان علينا اجتياز بعض اللحظات الصعبة“.

ومع حسم اللقب واستمرار فرض السيطرة المحلية، سيتوجه التحدي بالنسبة لبرشلونة في تعويض إخفاقاته على المستوى القاري في السنوات الأخيرة وإحراز لقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 2015.

وإذا تفوق برشلونة على ليفربول في قبل نهائي دوري الأبطال ثم أحرز اللقب في أول يونيو حزيران في مدريد، فلن يكون بوسع أحد التشكيك في أن النادي هو الأفضل في بلاده وخارجها بالوقت الحالي.

مواد مقترحة