سيرجيو راموس يلعب لقاءه رقم 600 خلال مباراة ريال مدريد وأياكس بدوري أبطال أوروبا

سيرجيو راموس يلعب لقاءه رقم 600 خلال مباراة ريال مدريد وأياكس بدوري أبطال أوروبا

المصدر: رويترز

عندما خسر ريال مدريد 3-صفر أمام تشسكا موسكو في آخر مباراة بدور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بدا أنه بعيد تمامًا عن مستوى بطل يدافع عن اللقب ولا يشبه الفريق الذي حقق اللقب ثلاث مرات متتالية.

وحدثت الهزيمة خلال أشهر تعيسة للنادي خلال فترة المدرب يولن لوبتيجي، وقبل إسناد المهمة للاعب السابق سنتياغو سولاري في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث كان ريال يحتل المركز السادس في دوري الدرجة الأولى الإسباني وبدا أنه في محنة بعد رحيل المهاجم كريستيانو رونالدو الذي انتقل إلى يوفنتوس الصيف الماضي.

لكن مع دخول شهر فبراير/ شباط الجاري بدا أن ريال مدريد عاد بشكل مفاجئ إلى الفريق الذي لا يقهر في أوروبا بعد أن جدّد شبابه ولم يتعرض لأي هزيمة في الدوري المحلي منذ مطلع يناير/ كانون الثاني.

ويدخل ريال مباراة يوم غدٍ الأربعاء ضد أياكس أمستردام مفعمًا بالثقة بعد صعوده للمركز الثاني في الدوري المحلي بفارق خمس نقاط عن الصدارة.

وربما يسلط كثيرون الضوء على تأثير اللاعب الواعد فينيسيوس جونيور في الهجوم، لكن من المؤكد أن الدور القيادي للمدافع سيرجيو راموس ساعد ريال مدريد في العودة لسباق المنافسة.

وربما تخيل قليلون فقط مدى التأثير الذي سيتركه الشاب النحيل طويل الشعر عندما جاء من الأندلس إلى مدريد مقابل 27 مليون يورو (30 مليون دولار) في 2005 وهو مبلغ قياسي للاعب إسباني مراهق حتى اليوم، ولن يختلف كثيرون الآن في مناقشة مدى نجاح هذا الاستثمار.

ومن المفترض أن يخوض راموس مباراته رقم 600 حين يقود ريال أمام أياكس، وسيصبح على بعد مباراة واحدة من أسطورتي ريال فرناندو هييرو، وباكو خينتو، في قائمة أكثر اللاعبين خوضًا لمباريات في تاريخ النادي مع احتلال المركز الرابع خلف مانولو سانشيز (710 مباريات)، وإيكر كاسياس (725 مباراة)، وراؤول جونزاليس (741 مباراة).

وتحوّل راموس إلى ماكينة إنجازات بعد الحصول على 20 لقبًا منذ بدايته مع ريال مدريد في سبتمبر/ أيلول 2005 عندما استهل مشواره كظهير، ثم انتقل إلى قلب الدفاع مع المدرب جوزيه مورينيو في 2010 ليثبت نفسه بهذا المركز مع تعدد الشركاء بجانبه.

والآن بعد أن أصبح قائدًا لريال مدريد، ومنتخب إسبانيا، يتطلع راموس لتحقيق لقب دوري الأبطال للمرة الرابعة على التوالي.

وقال المدرب سولاري عن المدافع البالغ من العمر 32 عامًا:“كان وسيبقى قائدًا مذهلًا، وأعتقد أنه يلعب دورًا قياديًا في عمله بطريقة رائعة، وهذه ليست مهمة سهلة“.

ورغم أنه مدافع، إلا أنه اكتسب أرفع مكانة في العاصمة الإسبانية بفضل هدفه الدرامي في الوقت القاتل عندما أدرك التعادل أمام الغريم أتلتيكو مدريد في نهائي دوري الأبطال 2014.

ويتم بث هذا الهدف قبل كل مباراة عبر الشاشات العملاقة في استاد سانتياجو برنابيو مما يسعد الجماهير، وأحرز راموس هدفًا أيضًا في نهائي نسخة 2016.

وبالفعل أصبح راموس متخصصًا أمام المرمى بعد أن سجل 11 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم.

ولم يسجل أي مدافع في ثلاث مباريات نهائية في دوري الأبطال، أو في كأس أوروبا، لكن مع استعادة ريال لأفضل مستوياته لا يمكن استبعاد تحقيق راموس لإنجاز تاريخي بنهاية الموسم.