حلم هنري في موناكو يتحول إلى كابوس.. والقادم قد يكون أسوأ

حلم هنري في موناكو يتحول إلى كابوس.. والقادم قد يكون أسوأ

المصدر: عبدالجواد فوزي- إرم نيوز

خيارات عدة كانت مطروحة أمام أسطورة الكرة الفرنسية تييري هنري قبل قرار العودة إلى فرنسا لتولى مهمة القيادة الفنية لفريق إمارة موناكو، فما بين الاستمرار في الجهاز الفني للمنتخب البلجيكي وتولي القيادة الفنية لفريق ويست هام الإنجليزي والعودة لبدء مشواره التدريبي في فرنسا رفقة فريق متعثر منذ بداية الموسم.

قرر هنري السير نحو بلاده مجددًا واختيار الخيار الأخير في خطوة تبدو قد جانبها الصواب.

تصريحات هنري الحماسية فور إعلان توليه المهمة الفنية للفريق الذي بدأ مسيرته الاحترافية بين جدرانه رسمت التفاؤل على أوجه جميع العاشقين للغزال الفرنسي، إذ تحدث هنري في منتصف شهر أكتوبر قائلًا: ”بعد أن بدأت مسيرتي الاحترافية في عالم كرة القدم في هذا النادي العريق، يبدو أن الأمر مُقدرًا أن أبدأ مسيرتي في العمل الفني هنا أيضًا“.

وبعد مرور شهر واحد فقط، أدرك لاعب موناكو الشاب سابقًا مدى صعوبة مهمته الحالية.

الحلم يتحول إلى كابوس

مع مرور الأيام كل الأمور تسير داخل فريق الإمارة الفرنسية الساحرة من سيء إلى أسوأ، حيث يقبع موناكو في المركز قبل الأخير في ترتيب الدوري الفرنسي متساويًا في النقاط مع غينغان صاحب المركز الأخير برصيد سبع نقاط.

وحتى بطولة دوري أبطال أوروبا لم تكن رحيمة هي الأخرى بالمدرب الصاعد صاحب التاريخ العريق كأحد أبرز اللاعبين في تاريخ أوروبا، إذ تعرض فريق موناكو ليلة أمس الثلاثاء لهزيمة ساحقة برباعية نظيفة فوق أرضية ملعب لويس الثاني وأمام أعين جماهيره الغاضبة لينتهى على أثرها حلم هنري في الاستمرار بالبطولة بعدما تذيل ترتيب المجموعة الأولى بنقطة وحيدة.

يبدو أن الأخبار السيئة التي تتوالى على أسطورة أرسنال السابق لم تنته بعد، حيث من المقرر أن يصطدم فريق موناكو بفريق باريس سان جيرمان في إطار مواجهات الجولة 13 من عمر مسابقة الدوري الفرنسي مساء يوم الأحد المقبل.

ونجح فريق باريس سان جيرمان في تسجيل 41 هدفًا خلال الموسم الجاري، بفارق 20 هدفًا عن مارسليا صاحب أقرب معدل تهديفي لباريس بين جميع الفرق الفرنسية، مواجهة نيمار ومبابي مساء يوم الأحد المقبل بهذا الدفاع المتذبذب قد تحول ساحة ملعب لويس الثاني إلى مسرح مذبحة يكون هنري ضحيتها.

آمال وتوقعات

لا يعتقد الكثيرون من متابعي الكرة الفرنسية أن فريق الإمارة قد يهبط في نهاية الموسم ويرحل عن ليغا1، حيث يعتقد البعض أن لاعبي الفريق الذين استطاعوا الوصول إلى نصف نهائى دوري أبطال أوروبا في الموسم قبل الماضي يمكنهم تكرار تجربة تشيلسي الإنجليزي في 2015/16.

ولكن عندما قررت إدارة تشيلسي الإطاحة بالبرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالى لمانشستر يونايتد، قبل أعياد الميلاد آنذاك كانت هناك ردة فعل قوية للفريق وتحسن للنتائج بعد قدوم غوس هيدينك، المدير الفني الهولندي السابق للبلوز، وهو الأمر الذي لم يتكرر بعد في تجربة هنري مع موناكو.

وما يزيد من الشكوك والقلق حول تجربة هنري الجديدة في فرنسا، أن العديد من المتابعين للفريق يؤكدون أن أداء اللاعبين تحت قيادة ليوناردو جارديم، المدير الفني السابق لموناكو، كان أفضل من الذي عليه حاليًا تحت قيادة هنري.

ولم ينجح الفريق تحت قيادة هنري حتى الآن في الخروج بشباك نظيفة في أيٍ من الخمس مباريات التي خاضها في جميع المسابقات حيث تعرض الفريق لثلاث هزائم وتعادلين.

وبعد الهزيمة الأخيرة بالدوري الفرنسي أمام فريق ريمس يوم السبت الماضي بهدف مقابل لا شيء، تحدث هنري بصراحة شديدة قائلًا: ”اليوم لم تكن المشكلة متعلقة بالجانب التكتيكي ولكن المشكلة كانت في انعدام الرغبة في تحقيق الفوز“.

وأردف: ”إذا كنت غير قادر على الفوز بأي التحام، فمن الصعب عليك الفوز في مباراة كرة قدم، أتفهم خيبة أمل جمهورنا، الوضع بات حرجًا، فعندما تدخل إلى أرضية الملعب وتجد لاعبي فريقك يرفضون اللعب عمدًا، فعندئذ يكون الموقف صعبًا“.

نظرة على نجوم الجيل الذهبي في عالم التدريب

يعد العام الجاري عامًا مميزًا للعديد من رفاق هنري في عالم تدريب كرة القدم، حيث تولت بعض الأسماء البارزة القيادة الفنية لفرق عدة على مستوى أوروبا، إذ تولى فرانك لامبارد القيادة الفنية لفريق كاونتي الإنجليزي، وتولى ستيفن جيرارد القيادة الفنية للعملاق الأسكتلندي رينغرز في حين تولى باتريك فييرا قيادة فريق نيس الفرنسي، ومن المقرر أن يلتقي موناكو في شهر ديسمبر المقبل.

تولى كلٌ من لامبارد وجيرارد وفييرا القيادة الفنية لفرقهم الحالية في ظروف مختلفة تمامًا عن التي يعيشها هنري برفقة موناكو، إذ بدأ الثلاثة مسيرتهم مع فرقهم منذ بداية الموسم وهو ما انعكس على نتائج فرقهم إيجابيًا بعدما حصلوا على الوقت اللازم لتنفيذ أفكارهم الخاصة، على عكس هنري تمامًا الذي تولى القيادة الفنية لفريقه بعد تدهور نتائج الفريق في بداية الموسم، وحتى بعد قدومه لم ينجح في تغيير الوضع القائم بل الأمور باتت تسير نحو الأسوأ.

على الورق، الفريق كان يعاني بالفعل حتى قبل قدوم هنري، ولكن من زاوية أخرى، دائمًا ما يكون من الصعب تعيين مدير فني شاب لم يسبق له التواجد على رأس القيادة الفنية قط، نجاح هنري في موناكو قد يتطلب بعض الوقت ولكن نادرًا ما تُقدم هذه الفرصة في عالم كرة القدم خاصةً إذا كنت مديرًا فنيًا لفريق تنتظر جماهيره تقديم الكثير من الآمال والتوقعات.

وبعد كل شيء، يجب على أسطورة الكرة الفرنسية الفائز بكأس العالم لعام 1998 التعامل مع الموقف الراهن بأفضل صورة ممكنة، ففي حالة الاستسلام لخيبات الأمل المتكررة التي ضربت فريقه خلال الأسابيع الأخيرة قد يستيقظ هنري وفريقه على كارثة كروية مساء يوم الأحد المقبل عند استضافة باريس سان جيرمان حامل لقب الدوري الفرنسي ومتصدر الترتيب بالموسم الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com