تحليل.. كيف اكتسح ليفربول ضيفه مانشستر سيتي مجددًا؟

تحليل.. كيف اكتسح ليفربول ضيفه مانشستر سيتي مجددًا؟

المصدر: رويترز

عندما انتصر ليفربول 4-3 على مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في يناير/ كانون الثاني الماضي ظهر السؤال.. هل يستطيع أي فريق آخر اتباع خطته للتفوق على فريق المدرب بيب جوارديولا.

وحاول المدربون كل شيء بدءًا من اللعب بخطي دفاع وخط وسط مزدحم والاعتماد على التمريرات الطويلة والهجمات المرتدة، واللعب بشكل بدني أكبر وتقريبًا كل شيء في كتب خطط كرة القدم.

لكن لم تنجح أي طريقة.

وأمس الأربعاء كرر ليفربول بقيادة المدرب يورغن كلوب الأمر مرة أخرى وقدم 31 دقيقة مذهلة ليتقدم 3-صفر سيحملها معه إلى مباراة الإياب في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

الحقيقة أنه ربما يوجد فريق واحد في إنجلترا قادر على الفوز على مانشستر سيتي الذي يتصدر الدوري الإنجليزي بكل جدارة وبفارق 16 نقطة عن أقرب ملاحقيه.

وبوجود محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو في خط الهجوم لا يملك ليفربول -فقط- ثلاثيًا هجوميًا قويًا لكنه أيضًا يستطيع التفوق على المدافعين وحرمان سيتي من طريقته المفضلة ببدء الهجمة من الخلف.

وقال كلوب ”المهاجمون قاموا بعمل مذهل. يمكنكم مشاهدة من يلعب بهدوء مثل (نيكولاس) أوتامندي و(فينسن) كومباني إذ يتم تمرير هذه الكرات للخلف تحت الضغط“.

وأضاف المدرب الألماني الذي انتصر في ست مناسبات على جوارديولا وهو أمر لا يدانيه فيه أي مدرب آخر ”اعتدنا على هذه المواقف وهذا منحنا فرصة الفوز بالمباراة“.

وتسبب ضغط مهاجمي ليفربول في إزعاج مدافعي سيتي لكن لاعبي الوسط نجحوا في ذلك أيضًا بالعمل السريع والمثير للإعجاب في أول 45 دقيقة.

وكانت تدخلات جيمس ميلنر حاسمة وتسبب في أول هدفين.

وكان جوردان هندرسون، الذي حصل على إنذار سيتسبب في غيابه عن مباراة الإياب، قائدًا حقيقيًا في خط الوسط وظهر أليكس أوكسليد-تشامبرلين، الذي جعل النتيجة 2-صفر بتسديدة قوية من 25 ياردة، كلاعب مختلف تمامًا عن اللاعب الذي انضم في بداية الموسم قادمًا من أرسنال.

واستهدف سيتي الظهير الأيمن ترينت ألكسندر-أرنولد معتقدًا أنه نقطة الضعف ودأب فريق المدرب جوارديولا على تمرير الكرات إلى الجناح ليروي ساني لكن المدافع البالغ عمره 19 عامًا تعامل مع الأمر بنجاح وأظهر شجاعة في التقدم للهجوم والتمركز الصحيح في الدفاع.

وشكل خط قلب الدفاع نقطة ضعف لفترة طويلة لكلوب لكن وصول فيرجيل فان ديك منحه صلابة واضحة.

لكن في الشوط الأول المذهل كانت خطة كلوب هي من تسببت في إزعاج سيتي.

وربما تلجأ الفرق الأخرى للاعتماد على طريقة هجومية مباشرة وسريعة والذهاب مباشرة إلى منطقة دفاع المنافس دون تردد أو تعقيد.

وتوحي النتائج أن ليفربول هو الفريق الوحيد الذي يملك الإمكانات للعب بهذه الطريقة.

ويحتاج سيتي لفوز واحد فقط للتتويج بلقب الدوري الممتاز لكن جماهير الفرق المنافسة التي تخشى من سيطرة فريق المدرب جوارديولا على البطولة لسنوات مقبلة ربما ستأخذ بعض الثقة من فوز ليفربول المثير.

وربما يكون فريق غوارديولا رائعًا لكن ليس من الصعب إلحاق الهزيمة به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة