هل انتهى العصر الذهبي للأندية الإسبانية في أوروبا؟

هل انتهى العصر الذهبي للأندية الإسبانية في أوروبا؟
Soccer Football - Champions League - Tottenham Hotspur vs Real Madrid - Wembley Stadium, London, Britain - November 1, 2017 Real Madrid’s Cristiano Ronaldo after scoring their first goal REUTERS/Dylan Martinez

المصدر: رويترز

هيمنت تمامًا الأندية الإسبانية على البطولات الأوروبية لكرة القدم في السنوات القليلة الماضية لكن النتائج السيئة في دوري الأبطال هذا الأسبوع جعلت وسائل الإعلام تتساءل هل اقتربت هذه الحقبة من النهاية.

ومنذ 2014 فاز فريق إسباني بلقب دوري الأبطال وفي تلك السنوات الأربع كان لإسبانيا 6 من بين 8 فرق شاركت في نهائي البطولة كما حصدت الأندية الإسبانية 4 من آخر 5 ألقاب في الدوري الأوروبي.

ومن بين الفرق الإسبانية الأربعة في دوري الأبطال هذا الأسبوع لم يستطع سوى إشبيلية تحقيق الفوز.

فأتلتيكو مدريد تعادل مع قرة باغ المغمور ليقترب من وداع البطولة الذي بلغ مباراتها النهائية في 2014 و2016.

وتعرض ريال مدريد حامل اللقب في آخر موسمين لهزيمته الأولى في 5 سنوات في دور المجموعات بعد خسارة قاسية 3/1 أمام توتنهام هوتسبير يوم الأربعاء بينما فشل برشلونة متصدر الدوري الإسباني في الفوز يوم الثلاثاء على أولمبياكوس المتعثر محليًا.

وما يزال سجل برشلونة خاليًا من الهزيمة في البطولة واقترب من ضمان صدارة مجموعته بينما يحتاج ريال مدريد إلى نقطة واحدة للعبور إلى دور الـ 16 لكنه ربما ينهي المجموعة في المركز الثاني ليضطر لمواجهة أحد متصدري المجموعات في الدور الأول لمراحل خروج المغلوب.

بينما يملك إشبيلية مصيره بين يديه بعد فوز مهم على سبارتاك موسكو والذي جاء بعد أسبوعين من الهزيمة الثقيلة 5/1 أمام الفريق الروسي في موسكو مما زاد الضغط على المدرب إدواردو بريسو.

وكتب أحد الصحفيين في صحيفة ”أس“ ”الوضع لم يصبح خطيرًا بعد لكن فجأة الأندية الإسبانية لم تعد مسيطرة في أوروبا“.

وقال ميغيل أنخيل رومان، المعلق في شبكة بي.إن سبورتس التلفزيونية، لرويترز: ”الوضع لا يسبب قلقًا في الوقت الحالي لكن من الغريب رؤية تعثر الأندية الإسبانية في أوروبا بعد سيطرة كبيرة“.

”أعتقد أن الأمر بمثابة يوم سيئ ولا توجد أعراض تدل على وجود مشكلة عامة في كرة القدم الإسبانية“.

وفي الموسم الماضي أصبح ريال مدريد أول فريق يدافع عن لقبه بنجاح منذ تغيير اسم البطولة إلى دوري الأبطال في 1992 وسحق يوفنتوس 4/1 في النهائي لكن توتنهام تلاعب به بعد أيام من هزيمته أمام جيرونا في الدوري المحلي.

مشكلة أساسية

وقال رومان: ”ريال مدريد يدفع ثمن الاستعداد في بداية الموسم. الفريق ركز على مباريات كأس السوبر ضد برشلونة ومانشستر يونايتد وهما اللقبان اللذان فاز بهما بشكل مقنع للغاية لكن هذا أثّر على الفريق“.

وأضاف ”في أتلتيكو مدريد نرى أعراض التراجع بعد سنوات تحت قيادة دييغو سيميوني. كما أن هناك مشكلة أساسية وهي فشل الفريق في ضم لاعبين جدد بسبب العقوبة“.

وبينما تراجع أداء الأندية الإسبانية في دوري الأبطال بدأت الأندية الانجليزية في التألق بعد سنوات من النتائج المتواضعة.

ويتصدر مانشستر يونايتد وليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام مجموعاتهم بعد انتصارات حققوها هذا الأسبوع مع ضمان مانشستر سيتي وتوتنهام التأهل لدور الـ 16 بينما ما يزال تشيلسي في موقع جيد للتأهل رغم هزيمته 3/0 أمام روما الايطالي يوم الثلاثاء.

وقال رومان: ”اجتمعت عدة عوامل لعودة الأندية الإنجليزية إلى المستوى الذي كان يجب أن تكون عليه منذ سنوات“.

”نحن نتحدث عن 5 فرق بإمكانات مالية استثنائية والقدرة على ضم أفضل اللاعبين وهذه الفرق كلها تملك مدربين رائعين“.

وتابع ”لكن رغم حساسية موقف الأندية الإسبانية هذا الأسبوع فأنا ما زلت أعتقد أن برشلونة وريال مدريد هما أبرز المرشحين للفوز باللقب هذا الموسم“.