المرحلة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا تكشف عورات ”كبار إسبانيا“ – إرم نيوز‬‎

المرحلة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا تكشف عورات ”كبار إسبانيا“

المرحلة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا تكشف عورات ”كبار إسبانيا“

المصدر: د -ب-أ

يعرف العالم أجمع قوة بطولة مثل دوري أبطال أوروبا وما تتطلبه من جاهزية لخوض منافساتها، وكانت فترة 50 يوما كافية لثلاثة فرق إسبانية من العيار الثقيل – ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وإشبيلية – لتختبر قسوة هذه البطولة وأثارها المرعبة.

ويعتبر برشلونة بسلسلة نتائجه المبهرة رغم أدائه البعيد عن التألق، الفريق الوحيد الذي أفلت من براثن هذه اللحظات العصيبة التي عاشتها الفرق الأخرى.

فيما يعد فالنسيا الفريق الوحيد في إسبانيا الذي يستمتع بما حل بالآخرين، حيث إنه لا يشارك في أي بطولة أوروبية هذا الموسم، كما أنه الوحيد القادر على مزاحمة برشلونة متصدر الدوري الإسباني ”الليجا“.

وكانت المرحلة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا كاشفة لما تعانيه الفرق الإسبانية، فها هو إشبيلية يحقق فوزًا صعبًا 2 / 1 على سبارتك موسكو الروسي، فيما لم يقدم برشلونة الكثير في مباراته التي تعادل فيها سلبًا مع أولمبياكوس اليوناني، واقترب أتلتيكو مدريد أكثر من الهاوية بتعادله الصادم 1 / 1 مع كارباكا الأذربيغاني، وتجرّع ريال مدريد أمس هزيمته الثانية على التوالي في ثلاثة أيام بعدما سقط 3 / 1 أمام توتنهام الإنجليزي.

وخاض ريال مدريد 18 مباراة رسمية هذا الموسم، بما فيها مبارياته في بطولتي كأس السوبر الإسباني والأوروبي، بواقع مباراة واحدة زائدة عن برشلونة، كما تنتظره مباريات إضافية في بطولة كأس العالم للأندية.

وكما هو الحال مع برشلونة، لعب إشبيلية 17 مباراة حتى الآن، حيث خاض منافسات الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا من أجل التأهل إلى دور المجموعات.

وخاض أتلتيكو مدريد عددًا أقل بمباراتين (15 مباراة) ولكنه يعاني من أزمة خطيرة، تتجلّى في عدم قدرته على تدعيم خطوطه على خلفية عقوبة الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا“ التي حرمته من تسجيل لاعبين جدد حتى كانون الثاني/يناير المقبل، بسبب ارتكابه مخالفات في التعاقد مع لاعبين قاصرين.

وقال كليمينتي فيافيردي، رئيس نادي أتلتيكو مدريد، في تصريحات لشبكة ”بي إن سبورت“ التليفزيونية الرياضية عقب مباراة فريقه مع كارباكا أول أمس الثلاثاء إن ”دوري أبطال أوروبا تُعاقب أكثر من أي بطولة أخرى، الجانب البدني هو الأكثر تضررًا، والذهني أيضا“.

وتختلف أوضاع الفرق المذكورة كليًا مع وضع فالنسيا، الذي يحتل المركز الثاني في الليغا بفارق أربع نقاط عن برشلونة، الذي لم يتلق أي هزيمة حتى الآن، بعد أن حقق ستة انتصارات متتالية في البطولة المحلية.

ولعب فالنسيا، بقيادة مدربه مارسيلينو جارسيا تورال، هذا الموسم 11 مباراة، 10 مباريات منها في الليغا وواحدة في كأس ملك إسبانيا، ويتمتع جميع لاعبيه بجاهزية عالية، حيث يخوض مباراة واحدة فقط أسبوعيا.

ورغم أن انطلاقة بلنسية هذا الموسم شابها بعض الشكوك، وواجه خلالها منافسين أقوياء، إلا أنه نجح مع مدربه في تبديدها تماما بارتقاء الأداء الفني للاعبين تدريجيا، بالإضافة إلى تمتع الفريق بالصلابة اللازمة لمواجهة هذه المواقف، وعدم انخراطه في كثير من التحديات مثل باقي الفرق المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

وكان إشبيلية هو أول الفرق الإسبانية التي تعثّرت في دوري أبطال أوروبا، ولكن فوزه على سبارتك موسكو هذا الأسبوع منحه قبلة الحياة، فيما أثارت النتائج الأخيرة لريال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد الكثير من الشكوك داخل قطبي العاصمة الإسبانية.

ولا تنحصر مشكلات الفرق الإسبانية على دوري أبطال أوروبا فقط، ولكن هناك أيضا بطولة الدوري الأوروبي، فها هو فياريال يطيح بمدربه في مستهل البطولة، كما تراجع أداء ريال سوسيداد بعد بدايته الرائعة في أول الموسم، فيما يحتل أتلتيك بيلباو المركز الخامس عشر في الليغا، بفارق خمس نقاط عن مراكز الهبوط.

ويبدو أن برشلونة هو الفريق الوحيد الذي يجيد التعامل مع كل هذه الصعوبات، رغم أن أداءه لا يزال بعيدا عن الشكل المميز الذي كان يظهر عليه في الماضي القريب.

ويخوض النادي الكتالوني بعد غد السبت اختبارًا قاسيًا أمام إشبيلية في الليغا، في الوقت الذي يظل فيه بلنسية مشبكا يديه ينظر باستمتاع إلى الإرهاق البدني والذهني الذي يعاني منه منافسوه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com