قبل مباراة توتنهام.. بيل ومودريتش على طرفي نقيض في ريال مدريد

قبل مباراة توتنهام.. بيل ومودريتش على طرفي نقيض في ريال مدريد
Soccer Football - Champions League - Borussia Dortmund vs Real Madrid - Westfalenstadion, Dortmund, Germany - September 26, 2017 Real Madrid’s Cristiano Ronaldo, Luka Modric and Gareth Bale in the line up before the match REUTERS/Wolfgang Rattay

المصدر: رويترز

‬قد يكون غاريث بيل أحرز أهدافًا حاسمة أكثر من لوكا مودريتش منذ انتقالهما، من توتنهام هوتسبير إلى ريال مدريد، لكن لاعب الوسط الكرواتي أثبت أنه يحظى بشعبية أكبر بين مشجعي الفريق

‬وسيواجه مودريتش فريقه السابق توتنهام بقيادة ماوريسيو بوكيتينو عندما يحل ضيفًا على ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، اليوم الثلاثاء، بينما يغيب زميله غاريث بيل الذي ما زال في طور التعافي من إصابته في ربلة الساق وهي الإصابة رقم 18 في أقل من 5 مواسم في إسبانيا.

وتألق بيل، الذي وقّع لريال مدريد في أغسطس 2013 في صفقة قياسية عالمية بلغت قيمتها وقتها 100 مليون يورو، في موسمه الاول مع فريقه الجديد حين سجل أهدافًا حاسمة أمام برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا وأمام أتلتيكو مدريد في نهائي دوري الأبطال.

وأضاف بيل منذ ذلك التاريخ 9 ألقاب أخرى كما تجاوز الرقم المسجل باسم غاري لينيكر كأكثر لاعب بريطاني تسجيلًا في الدوري الإسباني. لكن الإصابات المتلاحقة عرقلت مسيرته وحرمته من المشاركة في 67 مباراة منذ التحاقه بريال مدريد.

لكن ريال مدريد لم يتأثر كثيرًا بغياب بيل بعد أن حقق الفريق الثنائية بالفوز ببطولتي الدوري المحلي ودوري الأبطال الموسم الماضي في الوقت الذي غاب فيه بيل عن الفريق لمدة زادت على 4 أشهر بسبب إصابة في الكاحل ومشاكل في ربلة الساق.

وأشارت دراسة أجرتها صحيفة ”أس“ الإسبانية أن فرص ريال مدريد في الفوز تزيد بنسبة 10% في حال عدم مشاركة بيل في المباريات، بينما أفاد استطلاع رأي على الإنترنت أن أغلبية كبيرة من المشجعين يفضّلون مشاهدة ماركو أسينسيو أو إيسكو مكان بيل في الفريق.

ولم تسعفه شخصيته الخجولة وعجزه عن إتقان اللغة الإسبانية في الاندماج حيث بدا في معظم الأوقات بعيدًا عن زملائه في الفريق كأنه دخيل عليهم. وتعرض بيل لصيحات استهجان من المشجعين أثناء استبداله في مباراة فالنسيا التي انتهت بالتعادل 2/2، لكنه سرعان ما استعاد عافيته التهديفية بعد أسبوعين أمام ريال سوسيداد.

وقدّم بيل أفضل أداء له خلال فترة تجاوزت العام في مباراة بروسيا دورتموند التي انتهت بفوز ريال مدريد 3/1، وهو الأداء الذي أثار انتباه وسائل الإعلام الإسبانية ومنها صحيفة ”أس“ التي تسبب انتقادها المتكرر لبيل في إطلاق حملة لدفعه إلى مغادرة ريال مدريد.

لكن الرياح لا تأتي بما تشتهي السفن. فقد تعرض بيل خلال المباراة لإصابة في ربلة الساق قد تبعده عن الملاعب حتى نوفمبر المقبل.

وردًا على أسئلة الصحفيين عمّا إذا كانت الإصابات المتكررة قد تجبر الفريق على بيع بيل أجاب زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد في مؤتمر صحفي عُقد مؤخرًا إنه لا يعرف على وجه الدقة موعد عودة بيل للملاعب.

وضع شائك

ويبدو لوكا مودريتش على النقيض تمامًا من موقف غاريث بيل الهش في إسبانيا بعد أن أصبح أكثر لاعبي خط الوسط شعبية في ريال مدريد لنجاحه في تحويل الأداء من الاعتماد على الهجمات المرتدة إلى الاعتماد على الاستحواذ والسيطرة على الكرة.

لكن مودريتش عانى من بداية صعبة فور الانتقال من توتنهام هوتسبير عام 2012 بمبلغ 40 مليون يورو بعد أن كلّفه جوزيه مورينيو المدرب السابق بأداء دور هجومي في حين وصفته صحيفة ”ماركا“ بأنه أسوأ صفقة تمت خلال فترة الانتقالات.

لكن نقطة التحول كانت بعد الهدف الذي أحرزه في مانشستر يونايتد عام 2013 من تسديدة بعيدة المدى ثم عاد للبزوغ مرة أخرى مع كارلو أنشيلوتي لكنه بلغ أوج تألقه مع زين الدين زيدان.

ويستحوذ مودريتش (32 عامًا) على صيحات الإعجاب لمشجعي ريال مدريد بل ونجح حتى في اجتذاب إعجاب المنافسين في الموسم الماضي بعد المباراة التي لعب فيها دورًا أساسيًا في الفوز 4/0 على فريق إيبار من إقليم الباسك.

وقال مودريتش في مقابلة مع موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: ”بعد 4 سنوات قضيتها في توتنهام أعتقد أنني بلغت حينها ما كنت أطمح إليه وكان هذا هو الوقت المناسب للتغيير في حياتي ومواجهة تحديات جديدة. كان ريال مدريد وجهة صائبة. أنا أقدّم حاليًا أفضل أداء لي في مسيرتي مع كرة القدم وهو أمر يشعرني بالسعادة كل يوم“.