أنشيلوتي يتفوق على سيميوني ليمنح ريال مدريد لقبه العاشر

أنشيلوتي يتفوق على سيميوني ليمنح ريال مدريد لقبه العاشر

لشبونة – تفوق ريال مدريد على أتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لأن مدربه كارلو أنشيلوتي كان قادراً على تعديل خططه والتحول للهجوم في الوقت المناسب لإنقاذ المباراة، بينما لم تتبق أمام نظيره دييغو سيميوني أي أوراق يلعب بها.

وأشرك أنشيلوتي تشكيلة أساسية حذرة في استاد النور في لشبونة في وجود سامي خضيرة كلاعب وسط مدافع متأخر رغم عودته مؤخراً فقط من جراحة في الركبة وكان ريال الفريق الأقل لفترات طويلة في الشوط الأول.

وتقدم أتلتيكو على نحو مستحق عندما ارتقى دييغو غودين أعلى من خضيرة الذي بدا عليه الكسل ليضع الكرة برأسه من فوق الحارس إيكر كاسياس في الدقيقة 36 وبدا في وضع جيد مع الدخول للشوط الثاني.

ورد أنشيلوتي مع تبقي نحو نصف ساعة على النهاية بإخراج خضيرة والظهير الأيسر فابيو كوينتراو واستبدالهما بلاعب الوسط المهاجم إيسكو والظهير المفعم بالنشاط مارسيلو.

وتغير سير المباراة على الفور وهاجم ريال بضراوة وصنع عدة فرص وتراجع أتلتيكو للدفاع بشكل أكبر.

ورغم أن أتلتيكو بدا وكأن بوسعه الصمود وإحراز لقبه الأول في البطولة الأبرز للأندية في أوروبا ليضيفه إلى لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني هذا الموسم، إلا أن سيرجيو راموس قفز ليسجل برأسه هدف التعادل الرائع في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع.

وشعر لاعبو أتلتيكو بصدمة وسقط كثيرون على الأرض غير مصدقين وساد الصمت بين جماهير الفريق الذين احتشدوا في أحد جوانب الاستاد مع اقتراب الوقت الإضافي.

واضطر دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو لاستخدام أول تغييراته الثلاثة مبكراً في الدقيقة التاسعة عندما غادر دييغو كوستا الملعب وهو يعرج ولعب بدلاً منه أدريان.

ودخل كوستا التشكيلة الأساسية على نحو مفاجىء بعد إصابته في عضلات الفخذ الخلفية الأسبوع الماضي وكان مشهد خروجه مبكراً لهذا الحد من الملعب أول أخطاء سيميوني في المعركة الخططية.

واستخدم سيميوني التغييرين المتبقيين قرب نهاية الوقت الأصلي وغادر فيليبي لويس الملعب بسبب ما بدت أنها إصابة في العضلات وظهر الإرهاق التام على أغلب لاعبي أتلتيكو مع انطلاق الوقت الإضافي.

وشعر ريال بأن الفوز في متناوله ولعب بطاقة متجددة وهاجم مارسيلو والرائع أنخيل دي ماريا من الجانب الأيسر وكريستيانو رونالدو وجاريث بيل من اليمين.

وكان أتلتيكو صامدا وهو يأمل أن يصل لركلات الترجيح لكن مصيره بدا محتما عندما جعل بيل أغلى لاعب في العالم النتيجة 2-1 بضربة رأس عند الزاوية البعيدة في الدقيقة 110.

وانتهى الأمر بالنسبة لأتلتيكو ونادرا ما هاجم منافسه بينما شق مارسيلو طريقه وسط الدفاع ليضيف الهدف الثالث قبل هدف رونالدو من ركلة جزاء في اللعبة الأخيرة تقريبا بالمباراة عقب تعرض مهاجم البرتغال لاعاقة.

كان التتويج انتصارا لأنشيلوتي الذي أصبح في موسمه الأول مع ريال ثاني مدرب بعد بوب بيزلي مدرب ليفربول السابق يفوز بالكأس الأوروبية ثلاث مرات.

وجلب المدرب الإيطالي اللقب الأوروبي العاشر الذي كان يطارده أغنى أندية العالم من حيث الإيرادات منذ تتويجه الأخير في 2002 ونجح فيما فشل فيه أمثال جوزيه مورينيو ومانويل بليغريني من قبل.

كما فاز ريال بكأس الملك عقب تغلبه 2-1 على برشلونة في النهائي وكان في طريقه لثلاثية نادرة من الألقاب قبل أن ينهار في الأسابيع الأخيرة في الدوري ليفوز أتلتيكو في هذه المعركة.

وبالنسبة لأتلتيكو وسيميوني كانت نهاية قاسية لموسم رائع فاز خلاله بلقبه الأول في الدوري المحلي منذ 1996 وبرز كمنافس حقيقي وسط الصفوة في أوروبا رغم موارده المحدودة.

كما كرر التاريخ نفسه إذ كان أتلتيكو على بعد دقيقة واحدة من الفوز بنهائي كأس أوروبا 1974 قبل أن يدرك بايرن ميونخ التعادل ثم يفوز بمباراة الإعادة التالية.

وقال سيميوني للتلفزيون الإسباني: ”لا تستحق المباراة البكاء عليها عندما يبذل اللاعبون كل ما في وسعهم على أرض الملعب.“

وأضاف قائد منتخب الأرجنتين السابق: ”الآن عليهم الراحة والاسترخاء والتعامل مع الأمور بهدوء.“

وتابع: ”أنا فخور للغاية باللاعبين وبالجهاز الفني.. تنافسنا مع واحد من أعظم أندية العالم بتواضع.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com