أتلتيكو ”سيميوني“ يلعب دور الفارس الثالث مجددا

أتلتيكو ”سيميوني“ يلعب دور الفارس الثالث مجددا

المصدر: د -ب-أ

مرة أخرى، سيلعب أتلتيكو مدريد دور الفارس الثالث في كرة القدم الإسبانية خلال الموسم الجديد للدوري الإسباني في ظل عدم قدرة الفريق على الاستعداد القوي لمواجهة القطبين الكبيرين ريال مدريد وبرشلونة بسبب الحظر المفروض على أتلتيكو في سوق انتقالات اللاعبين.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض حظرا على أتلتيكو في سوق الانتقالات الصيفية الحالية بسبب انتهاكات النادي في مجال التعاقد مع اللاعبين القصر.

وإذا كان أتلتيكو بحاجة إلى التطلع لظروف سابقة مشابهة لما يتعرض له الآن، فعليه النظر لما كان عليه برشلونة في موسم 2015 / 2016 عندما عانى من حظر مماثل.

وكان برشلونة عانى من الحظر المفروض عليه في ذلك الموسم ووضح هذا في مسيرة الفريق بالنصف الأول من الموسم ولكنه أنهى الموسم نفسه بإحراز ثنائية الدوري والكأس في إسبانيا.

ويأمل الأرجنتيني دييغو سيميوني في قيادة فريقه لنجاح مماثل هذا الموسم رغم صعوبة موقفه في ظل تألق ريال مدريد ومحاولات برشلونة لاستعادة الاتزان بعد السقوط المدوي أمام الريال في كأس السوبر الإسباني.

ومثلما فعل برشلونة للتغلب بأي وسيلة على مشكلة الحظر من خلال التعاقد مع لاعب الوسط التركي أردا توران والظهير الأيمن الإسباني أليكس فيدال في صيف 2015 وعدم تسجيلهما إلا في كانون الثاني/يناير 2016، حاول أتلتيكو إيجاد مخرج من أزمة الحظر المفروض عليه.

وينتظر أن ينتقل النجم الإسباني الدولي فيتولو إلى صفوف الفريق مع مطلع عام 2018 بعد رحيله عن إشبيلية.

وعلى عكس ما فعله توران وفيدال، اللذان اكتفيا في 2015 بالتدرب فقط مع برشلونة لنصف موسم حتى جاء موعد قيدهما في مطلع 2016، لم يكن فيتولو مستعدا للبقاء لمدى أربعة أشهر بعيدا عن المباريات الرسمية ولهذا انتقل من إشبيلية إلى لاس بالماس لمدة نصف موسم على أن ينضم لأتلتيكو مع بداية العام المقبل.

ويأمل سيميوني أيضا في استعادة المهاجم الإسباني الدولي دييغو كوستا من فريق تشيلسي الإنجليزي علما بأن عددا من الأندية مثل ريال بيتيس وديبورتيفو لاكورونا أبدت استعدادها لضم كوستا في النصف الأول من هذ الموسم.

ولكن المشكلة تكمن في مغالاة تشيلسي في المقابل المالي بشكل يفوق ما عرضه أتلتيكو لاستعادة اللاعب وما أبقى الصفقة مجمدة حتى الآن رغم خروج اللاعب تماما من حسابات الإيطالي أنطونيو كونتي المدير الفني لتشيلسي.

ويستهل سيميوني الموسم معتمدا على الثنائي فيرناندو توريس وأنطوان غريزمان في خط الهجوم.

وكان غريزمان أشار في بداية فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى إمكانية الانتقال لمانشستر يونايتد الإنجليزي.

ولكن تأكيد الحظر بعدها بفترة قصيرة أثنى غريزمان عن فكرة الرحيل حيث فضّل الوقوف إلى جانب النادي الإسباني في هذه المحنة والبقاء ضمن صفوفه.

ووقع غريزمان على عقد جديد مع النادي مع مضاعفة قيمة الشرط الجزائي في عقده من 100 مليون يورو (117 مليون دولار) إلى 200 مليون يورو.

ومع الإبقاء على غريزمان هداف الفريق في الدوري بالموسم الماضي برصيد 16 هدفا، يشعر سيميوني بالسعادة للتعاقد مع فيتولو كما لا يزال الأمل يراوده في ضم كوستا.

وفي خطي الدفاع والوسط، يأمل سيميوني في أن يستفيد الفريق على الأقل من الاستقرار والثبات في صفوفه في ظل عدم وجود صفقات جديدة وهو ما حدث بالضبط مع برشلونة في موسم 2015 / 2016 .

ويحتاج أتلتيكو إلى التعامل مع تغيير أجواء اللعب التي يخوض فيها مبارياته حيث ينتقل للعب هذا الموسم على استاد ”واندا ميتروبوليتانو“ بدلا من استاد ”فيسنتي كالديرون“ الذي كان معقلا للفريق حتى نهاية الموسم الماضي.

وإذا كان من الصعب على أتلتيكو أن يناطح الريال وبرشلونة على لقب الدوري في ظل هذه الظروف التي يعانيها هذ الموسم، فإنه لا يزال على الأقل المرشح الأبرز لاحتلال المركز الثالث خلفهما في جدول المسابقة.

وكان إشبيلية أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع بالدوري ونجح الفريق في تدعيم صفوفه هذا الصيف باللاعبين خيسوس نافاس ونوليتو من فريق مانشستر سيتي الإنجليزي.

وعاد نافاس إلى فريقه السابق بعد غياب عنه لأربع سنوات، وقال اللاعب: ”أمر رائع أن أعود إلى هنا وألعب لفريقي“.

ويخوض إشبيلية الموسم الحالي تحت قيادة مديره الفني الجديد الأرجنتيني إدواردو بيريزو الذي انتقل للفريق من سلتا فيجو الإسباني وبعدما قاد سلتا فيجو للمربع الذهبي ببطولة الدوري الأوروبي في الموسم الماضي.

ويأمل بيريزو، مثل مواطنه سيميوني ، في الاستمرار ضمن فرق المقدمة وعدم الابتعاد عن الريال وبرشلونة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com