برشلونة وريال مدريد.. صراع الشطرنج يشعل “كلاسيكو الأرض”

برشلونة وريال مدريد.. صراع الشطرنج يشعل “كلاسيكو الأرض”

لن يكون لقاء الذهاب في كلاسيكو الأرض في كأس السوبر الإسباني بين برشلونة وريال مدريد، مساء اليوم الأحد، على ملعب كامب نو عاديًا في ظل كونه الاختبار الأول للمدير الفني الجديد للبارسا إرنستو فالفيردي، الذي تولى المهمة خلفًا للمدرب لويس إنريكي ،في مواجهة الساحر الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني للريال.

يبقى الصدام التكتيكي بين زيدان وفالفيردي أحد العلامات المميزة للكلاسيكو بين عملاقي إسبانيا، خاصة أن زيزو مدرب أثبت جدارته في الفترة الأخيرة بحصد إنجازات متميزة، كما أن فالفيردي يملك خبرات طويلة بتجاربه الناجحة وآخرها أتلتيك بلباو.

وترصد “إرم نيوز” صراع الشطرنج بين زيدان وفالفيردي في “كلاسيكو الأرض”.

تاريخ المواجهات

تبدو مواجهة زيدان ضد فالفيردي بمثابة الصراع التكتيكي، ويملك زيدان الخبرة في لقاءات الكلاسيكو حيث لعب زيدان مع ريال مدريد العديد من المواجهات ضد برشلونة، كما أنه بعد اتجاهه لمجال التدريب خاض 3 مباريات كلاسيكو على الصعيد الرسمي ،فاز مرة في كامب نو بنتيجة 2-1 بالدور الثاني للدوري موسم 2015 – 2016 ،وتعادل مرة ،وخسر في عقر داره بنتيجة 2-3 ،كما خسر كلاسيكو آخر في بطولة كأس الأبطال الودية بنفس النتيجة.

ولعب فالفيردي لموسمين مع برشلونة آواخر حقبة الثمانينات من القرن الماضي وشارك كلاعب في الكلاسيكو، لكنه لم يعرف التواجد كمدرب في “كلاسيكو الأرض”، ويراهن فالفيردي على خبراته الذاتية في مجال التدريب التي تفوق مشوار زيدان بسنوات طويلة.

وعمل فالفيردي مساعدًا للألماني هانكس في بلباو ،قبل أن يتولى منصب المدير الفني عام 2003 ،وقاد في مشواره إسبانيول وفياريال مرتين ، وأولمبياكوس اليوناني مرتين ،وفالنسيا قبل العودة إلى بلباو عام 2013 ،ثم الرحيل إلى برشلونة ،وحقق كأس السوبر مع بلباو بجانب 5 بطولات مع أولمبياكوس.

وواجه زيدان كلاعب فالفيردي 3 مرات ،خسر منها مرتين ،وفاز في مناسبة واحدة ،ولم يعرف التسجيل، بينما تفوق في جميع مواجهاتهما كمدربين في 3 لقاءات منذ عام 2016.

زيدان.. قطار الانتصارات لا يتوقف

يعيش زيدان حالة من النجاحات ،ويقدم انتصارات لا تتوقف ،في تجربته مع ريال مدريد التي بدأت في يناير 2016 ،وحصد خلالها المدرب الفرنسي لقب الدوري الإسباني ،ودوري أبطال أوروبا مرتين ،والسوبر الأوروبي مرتين ،وكأس العالم للأندية ،وبالمجمل لم يخض زيدان بطولة إلا وحصدها ،سوى الليغا التي استكملها بعد المدرب رافاييل بينتيز موسم 2015 – 2016 ،وكأس ملك إسبانيا في النسختين 2016 و2017.

ويرى سمير كمونة، مدافع كايزر سلاوترن الألماني الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، أن تجربة زيدان رائعة وتجعله أفضل مدير فني في العالم حاليًا.

وأضاف: “زيدان مدرب له خلفية تاريخية كلاعب أسطوري لا يقل عن بيليه ومارادونا وميسي ،كما أنه تدرج في عالم التدريب بشكل سليم بقيادة فريق الشباب بجانب العمل مساعدًا بالفريق الأول مع أنشيلوتي”.

فالفيردي.. والمهمة الأصعب

يخوض فالفيردي المهمة الأصعب مع برشلونة ؛لأنه الظهور الأول للمدرب الجديد مع البارسا بعد رحيل النجم البرازيلي نيمار ،ووسط حالة من عدم الثقة تنتاب جماهير الفريق الكتالوني.

ويسعى المدرب المخضرم لتقديم بداية قوية تساعده على كسب ثقة جماهير برشلونة ،وهي المهمة الأصعب كي لا يكرر أخطاء تجارب سابقة، مثل تجربة الراحل تيتو فيلانوفا وتاتا مارتينيو.

وأكد وليد صلاح الدين، نجم منتخب مصر الأسبق، لـ”إرم نيوز”، أن برشلونة فريق متكامل ولكنه تعرض لهزات فنية في الفترة الأخيرة تقلل من قدرات أي فريق.

وأضاف: “برشلونة يبحث الآن عن ريمونتادا حقيقية بالعودة للأمجاد والأداء المتميز، الفريق الكتالوني عانى من ضياع دوري أبطال أوروبا ،ثم خسارة الدوري ثم رحيل إنريكي وتعيين مدرب جديد ورحيل نيمار كلها ضربات فنية لا يتحملها أي فريق”.

خلطة زيزو

يعتمد زيدان على خلطة سحرية تقوم في الأساس على خلق التوازن بين الدفاع والهجوم ،والسيطرة على وسط الملعب بطريقة 4-3-1-2 أو تتحول إلى 4-3-3.

يعاني زيدان في لقاء الكلاسيكو من غياب لاعب الوسط لوكا مودريتش، النجم الموهوب، الذي يمنح فريقه سيطرة ومجهودًا كبيرًا يستطيع به أن يقود الريال لتحقيق الفوز على منافسيه.

يبقى إيسكو آلاركون صانع الألعاب ورقة مهمة في تشكيلة زيدان ؛للعب خلف الثنائي كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما كرأسي حربة.

ويبقى هناك خيار آخر أمام زيدان ،وهو اللعب بالمثلث الهجومي BBC بعودة غاريث بيل وبنزيما ورونالدو.

رياح التغيير

يبدو وجود فالفيردي بعد تجربة طويلة للبارسا مع المدرب لويس إنريكي أمرًا يفتح الباب أمام رياح التغيير على الصعيد الفني في تشكيلة وطريقة لعب برشلونة.

يعتمد برشلونة على طريقة 4-3-3 منذ سنوات طويلة ،ولم يتم تغييرها سوى مرات معدودة آواخر الموسم الماضي مع إنريكي ،باللعب بثلاثة مدافعين ورباعي وسط ملعب.

ويميل فالفيردي في مشواره مع بلباو إلى طريقة 4-2-3-1 ،التي تمنحه كثافة عددية في وسط الملعب، ولكن هل يستطيع تطبيق هذه الطريقة مع البارسا أم يلجأ للخطة المعتادة؟

إذا لعب فالفيردي بطريقة 4-3-3 ،فعلى الأرجح سيكون الثلاثي سيرجيو بوسكيتس وإيفان راكيتيتش وأندريس إنييستا الأقرب لشغل مراكز الوسط الثلاثة ،وأمامهم ليونيل ميسي ودولوفيو ولويس سواريز.

وإذا اعتمد فالفيردي على 4-2-3-1 ،فسيعتمد على ثنائي ارتكاز راكيتيتش وبوسكيتس ،وسيتحرك إنييستا لشغل مركز الجناح الأيسر ؛خلفًا لنيمار ويلعب دولوفيو كجناح أيمن وفي مركز 10 يلعب ميسي وأمامه سواريز.