زيدان وسيميوني يواجهان الاختبار الأصعب في مسيرتهما

زيدان وسيميوني يواجهان الاختبار الأصعب في مسيرتهما
Football Soccer - Spanish La Liga Santander - Real Madrid v Atletico Madrid - Santiago Bernabeu Stadium, Madrid, Spain - 08/04/17 - Atletico Madrid's coach Diego "Cholo" Simeone (L) and Real Madrid's coach Zinedine Zidane greet each other before the match. REUTERS/Sergio Perez

المصدر: مدريد - إرم نيوز

يدشن الجاران ريال مدريد وأتلتيكو مدريد غدًا الثلاثاء منافسات الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، وهي البطولة التي تستحوذ فيها قرارات مدربي الفريقين، زين الدين زيدان ودييغو سيميوني بشأن مستقبليهما على الاهتمام على ما عداها من أحداث.

ويخاطر كلا المدربين في هذه المرحلة من البطولة الأوروبية بالكثير، فالمدرب الفرنسي لا يعرف إذا كان سيستمر في منصبه في ظل الانتقادات الكبيرة التي توجه له في الفترة الأخيرة، فيما يواجه نظيره الأرجنتيني عقدة تاريخية أمام ريال مدريد في البطولة القارية الأشهر للفرق.

ويفصل ريال مدريد عن تحقيق المجد أو الانزلاق إلى قاع الشقاء 7 مباريات، فهو بإمكانه أن يحقق ثنائية تاريخية (الدوري الإسباني ودوري الأبطال)، كما يمكنه أيضًا أن ينهي الموسم دون أن يحقق ألقابا مهمة، حيث أنه يشبه مدربه في هذا الصدد في التأرجح بين النجاح المطلق والفشل الذريع.

وعاد زيدان ليؤكد اليوم أنه لا يعرف شيئًا عن مستقبله، وقال ”أفكر فيما أصب تركيزي عليه، وهو مباراة الغد وليست حتى مباراة السبت، لا أعرف ما سيحدث بعد ذلك ولا أهتم به“.

ويعرف المدرب الفرنسي جيدًا كيف يدار ناديه برئاسة فلورينتينو بيريز، الذي يهتم فقط بما يحدث في الحاضر وبتحقيق الألقاب، وهو أيضًا الذي يعد المدرب أضعف أدوات المنظومة ولا يلقي بالًا بالمشاعر الرومانسية التي يتركها للآخرين، بينما يهتم هو بالإنجازات.

وتُوِّج زيدان بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا الأخيرة مع ريال مدريد، الذي يعتمد على نفسه في تحقيق لقب الدوري الإسباني هذا الموسم قبل 4 مراحل على انتهاء البطولة.

ولكن ورغم ذلك، لا يستطيع اللاعب الفرنسي السابق أن يزيح من على كاهله انتقادات قطاع من الجماهير ينظرون إلى ما وراء الإنجازات والفوز بالمباريات والألقاب، حيث يعتبرون أن الحظ يلعب دورًا كبيرًا في كل هذا.

ورغم الإشادة التي يتلقاها بفضل سياسة التناوب بين اللاعبين التي يتبناها مع ريال مدريد، يتعرض زيدان لانتقادات واسعة تتهمه بالفشل في قراءة المباريات، بالإضافة إلى إغفاله لمبدأ العدالة بين لاعبيه في المباريات المهمة.

ويعد لاعبون مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما وغاريث بيل ولوكا مورديتش عناصر أساسية لا تتغير تقريبًا في جميع المباريات عندما يكونون في حالة بدنية عالية بغض النظر عن مستواهم الفني.

وهذا يعني أن زيدان يهمل إشراك لاعبين صاعدين مثل إيسكو ولوكاس فاسكيز وماركو أسينسيو وألفارو موراتا، الذين يعدون من اللاعبين المفضلين لجماهير النادي الملكي.

والآن ينتظر ريال مدريد مواجهة أخرى مهمة ولا توجد هناك مؤشرات على أن زيدان سيتخلى عن معتقداته، إلا فيما يخص إصابة غاريث بيل التي ستجبره على الاستعانة بأحد اللاعبين البدلاء.

وعلى الجانب الآخر هناك سيميوني الرجل القوي في أتلتيكو مدريد بلا منازع، وهو كذلك أيضًا حتى في أضعف لحظاته خلال الموسم الجاري عندما تخلى مبكرًا عن الصراع على لقب الدوري الإسباني.

ولكن المدرب الأرجنتيني هو المعلم الملهم لأتلتيكو مدريد، وهو الرجل الذي يعتبر تأثيره على الفريق واللاعبين والجماهير وحتى على قيادات النادي أكبر من العقبات التي يواجهها وتؤثر سلبيًا على عمله كمدرب.

وقال سيميوني بعد دقائق من سقوطه في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي أنه يحتاج إلى وقت للتفكير في مستقبله كمدرب لأتلتيكو مدريد.

وكانت لهذه التصريحات أن تعتبرها أندية أخرى سقطة أخلاقية أو نوعا من أنواع الأنانية، ولكن كلمات سيميوني كان لها تأثير مختلف، حتى إن الجماهير خرجت في مسيرات لتطالبه بالاستمرار، ليرضخ في النهاية لمطالبهم.

ويواجه سيميوني حاليًا تحدٍ كبير لإيجاد صيغة تمكنه من التغلب على ريال مدريد في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد أن خسر مباراتين نهائيتين أمامه بالإضافة إلى خروجه من دور الـ 8 على يديه خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وفي جميع المواجهات أمام ريال مدريد بدوري الأبطال، أظهر سيميوني تحفظًا كبيرًا مبالغًا فيه في الوقت الذي كان منافسه يلفظ فيه أنفاسه الأخيرة وشارف على السقوط مهزومًا.

ولكن الآن يتعين علي المدرب الأرجنتيني أن يدلل على أنه تخلص من هذه العقدة وأنه قادر على الإطاحة بالجار اللدود ليقطع خطوة كبيرة نحو أول كأس أوروبية في تاريخ أتلتيكو مدريد، حيث ترى جماهير الفريق أن هذا اللقب هو الشيء الوحيد الذي ينقص سيميوني حتى يصبح معشوقها الأول والأخير.