الكرة الذهبية.. صراع رونالدو وميسي حجب الرؤية عن عدة نجوم

الكرة الذهبية.. صراع رونالدو وميسي حجب الرؤية عن عدة نجوم

المصدر: إرم نيوز – نورالدين ميفراني

للمرة التاسعة على التوالي ستكون الكرة الذهبية من نصيب أحد النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم ريال مدريد، الأقرب للفوز وغريمه التقليدي الأرجنتيني ليونيل ميسي، مهاجم برشلونة، والفائز بالجائزة 5 مرات، وهو رقم قياسي.

ومنذ 2007 حيث توج النجم البرازيلي ريكاردو كاكا على حساب النجمين، اللذين حلا في المركزين الثاني والثالث، توزعت الجائزة بينهما عبر تتويج ميسي 5 مرات ورونالدو 3 مرات في سابقة لم تشهدها الجائزة منذ بدايتها في 1956.

وعادت الجائزة مجددا لمجلة ”فرانس فوتبول“ الفرنسية بعد 5 سنوات من اندماجها مع جائزة أفضل لاعب في العالم حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم ”الفيفا“، ولم تشكل العودة تغييرا على مستوى المنافسة، حيث يتوقع الكثير من المتتبعين فوز النجم البرتغالي بالكرة الذهبية الرابعة وحلول ميسي وصيفا له.

وطيلة تنافسهما حرم عدة نجوم من الفوز باللقب وكانوا يستحقون التتويج، خصوصا في عام 2010، حيث توج النجم الأرجنتيني أو في 2013 حين توج النجم البرتغالي بالجائزة.

وضاع نجوم كبار كالإسبانيان أندرياس إنييستا وتشافي هيرنانديز والهولندي ويسلي شنايدر في عام 2010، لكونهم كانوا أقرب للقب كما أن الحارس القديس إيكر كاسياس والحارس الألماني مانويل نوير والفرنسي فرانك ريبيري كانوا يستحقون الجائزة بدورهم سنوات 2010 و2012 و2013 و2014.

وفي ظل وجود النجمين وأرقامهما القياسية على صعيد الأهداف وتألق فريقي برشلونة وريال مدريد محليا وقاريا وعالميا أصبح من الصعب على أي لاعب التتويج باللقب وربما تكون سنة 2018 بداية نهاية حقبتهما معا.

ولم تعد الجائزة تحمل القيمة نفسها مع سيطرة النجمين عليها، حيث كانت عدة مطالب بمنح الكرة الذهبية لهما معا وطرح جائزة لبقية اللاعبين لمنحهم فرصة الفوز بالألقاب الفردية والتنافس على المستوى العالي.

وكان الفرنسي آرسين فينغر، مدرب آرسنال، أبرز معارضي الجائزة لكونه يعتبر كرة القدم رياضة جماعية وليست فردية واعتبرها تشجيعا على الأنانية وتصبح هوسا لبعض النجوم.

وقال فينغر في تصريحات سابقة: ”أنا من أشد المعارضين لجائزة الكرة الذهبية، فكرة القدم لعبة جماعية والفريق هو الذي يفوز في النهاية وليس لاعبا واحدا“.

كما طالب فيليب لام، القائد السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونخ، بتقسيم الجوائز الفردية على المراكز، موضحا: ”يجب أن تكون 4 كرات ذهبية واحدة للحراس وواحدة للمدافعين وواحدة للاعبي الوسط وواحدة للمهاجمين وليس وضع الجميع في سلة واحدة“.

وفقدت المنافسات الخاصة بالمنتخبات قيمتها، في ظل تفوق الثنائي، وقد تكون هذه السنة استثناء حال تتويج البرتغالي رونالدو، لكونه توج مع منتخب البرتغال بلقب أمم أوروبا 2016 وكان اللقب حاسما في تفوقه على غريمه التقليدي ميسي.

ومنذ فوز الإيطالي فابيو كانافارو بالجائزة في 2006 بعدما توج بكأس العالم برفقة منتخب إيطاليا لم تعد البطولات القارية والعالمية للمنتخبات تملك قيمة في الجائزة فقد توج رونالدو في 2008 و2014 رغم كون إسبانيا فازت بأمم أوروبا 2008 ورغم فوز ألمانيا بكأس العالم 2014.

1982972-41654927-2560-1440

كما توج ميسي في 2010 و2012 رغم التفوق الكبير لإسبانيا ولاعبيها بفوزهم بلقب أمم أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ورغم وجود عدة لاعبين من برشلونة ضمن الفريق المتوج باللقبين.

وباستثناء إضافة الجائزة لمشوار اللاعبين فهي لم تضف لهما الكثير في السنوات الأخيرة، لكون تفوقهما على الجميع كان واضحا وسواء فاز ميسي أو رونالدو فالجدل حول الأفضل بينهما لن يتوقف وقيمتهما لدى جماهيرهما وأنصارهما لن تتغير.

وقد يكون لعامل تقدمهما في السن دور حاسم في إنهاء سيطرتهما على الجوائز الفردية وسيكون عام 2017 ربما الأخير في تفوقهما أو يشهد ظهور نجوم شباب بدؤوا يصنعون تاريخهم الخاص، وأبرزهم البرازيلي نيمار والفرنسي أنطوان غريزمان المرشحان الأبرز لزعزعة النجمين من عرشهما على العالم، ولولا فشل فرنسا في نهائي أمم أوروبا 2016 وخسارة أتلتيكو مدريد نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، لكان الجناح الفرنسي متوجا بالجائزة هذه السنة وبجدارة.

cristiano-ronaldo-visit-the-new-cr7-museum

الكرة الذهبية جائزة فردية تتوج إنجازات جماعية أيضا تبقى حاسمة في منحها لأحد النجمين رغم أرقامهما المميزة كهدافين، لكن قيمة إنجازات ريال مدريد وبرشلونة كانت حاسمة في سيطرتهما على الجائزة، وهو ما يدفع بقية الفرق الكبرى أوروبيا لمحاولة كسر هيمنة الفريقين لكونها تسهم بدورها في تخليص الجائزة من هيمنة نجميهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com