سيميوني ضد زيدان.. من يكسب الرهان؟

سيميوني ضد زيدان.. من يكسب الرهان؟

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

يبقى لقاء ديربي العاصمة الإسبانية مدريد ساخنًا ومثيرًا، في ظل التنافسية الشديدة بين العملاقين، الريال وأتلتيكو، الذي يقدم مستويات متطورة في الأعوام الأخيرة.

وسيكون لقاء السبت بين ريال مدريد، ومضيفه أتلتيكو مدريد، فصلًا جديدًا في صراع كروي وتكتيكي مثير بين المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني للروخي بلانكوس، ضد الفرنسي صاحب الأصول الجزائرية، زين الدين زيدان، المدير الفني للفريق الملكي الريال.

وترصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي، أبرز ملامح الموقعة التكتيكية المثيرة، بين زيدان وسيميوني، في ديربي مدريد.

تنظيم سيميوني

يعتمد سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، على التنظيم الشديد في وسط الملعب، وخط الدفاع.

وأصبح سيميوني، يملك خبرات كبيرة في مجال التدريب، فلم يعد ذلك الشاب الذي يحقق عروضًا باهرة مع أتلتيكو مدريد، بل أصبح مديرًا فنيًا متميزًا، يبحث عن حصد البطولات، بعدما فاز بالدوري مع الروخي بلانكوس، ويأمل تكرار نفس السيناريو، وحصد البطولة الأوروبية أيضًا.

ويبدو لقاء سيميوني ضد زيدان ثأريًا، للمدرب الأرجنتيني، بعدما فاز الثاني بلقب دوري أبطال أوروبا على حسابه، ويأمل مدرب أتلتيكو مدريد، أن يحقق الانتصار والفوز على حساب الريال، الذي لا يبدو في أفضل حالاته الفنية، ويعاني من موجة كبيرة من الإصابات.

وخاض سيميوني، البالغ 46 عامًا، 275 مباراة مع أتلتيكو مدريد كمدير فني منذ 23 ديسمبر 2011 وحتى الآن، على مدار 5 أعوام تقريبًا، وحقق المدرب الأرجنتيني الفوز في 174 لقاءً، بنسبة انتصار تتخطى 63%، كما تعادل في 55 لقاءً وتلقى 46 هزيمة.

ويعتمد تكتيك سيميوني على غلق المساحات في وجه المنافسين، والترابط الشديد بين خطوط الفريق، خاصة في الخط الخلفي، الذي يضم لاعبين على أعلى مستوى، بقيمة خوانفران وفيليبي لويس وخيمينيز، مع وجود ضابط الإيقاع كوكي، والثنائي الهجومي غريزمان وغاميرو والجناح السريع كاراسكو.

وشدد سيميوني على صعوبة مواجهة الجار اللدود، الذي لم يخسر في 28 مباراة متتالية، مؤكدًا أن فريقه يعي نقاط قوة منافسه، والتي تتمثل خصوصًا في الكرات الهوائية وخلق المساحات.

وأشار الأرجنتيني إلى أن وجود لاعبين أمثال غاريث بيل ولوكاس وكريم بنزيما، سيسهم في رفع إيقاع الفريق الملكي القوي، وقلل من تأثير غياب اللاعب البرازيلي كاسيميرو.

وأكد محمود فايز، محلل أداء منتخب مصر، ومساعد الأرجنتيني هيكتور كوبر، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن سيميوني صاحب فكر تكتيكي منظم، ولديه رؤية قوية داخل المستطيل الأخضر.

وأوضح فايز، أن سيميوني من المدربين الذين يجيدون قراءة المباريات، ولديه لاعبون أصحاب مستوى مميز ومتقارب، مؤكدًا أنه من الصعب إيجاد فريق مستويات متقاربة بهذه الصورة.

توازن زيدان

يأمل فريق ريال مدريد، استكمال مسيرته المميزة دون هزيمة على مدار 28 لقاءً مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.

وأعاد زيدان منذ توليه قيادة ريال مدريد، ترتيب أوراق الفريق الملكي، ومنح اللاعبين التوازن المطلوب داخل المستطيل الأخضر، فلم يعد الريال فريق النجم الأوحد، كما أنه ليس الفريق الذي يتم اختراق دفاعه بسهولة.

ويدرك زيدان أهمية لقاء الديربي جيدًا، خاصة أن سيميوني يبحث عن الثأر، كما أن خسارة الريال نقاط جديدة، ستضع اللاعبين تحت ضغوط قبل مباراة الكلاسيكو.

ويخوض زيدان اللقاء رقم 45 في مسيرته التدريبية مع ريال مدريد، وهي المسيرة التي شهدت هزيمتين فقط و9 تعادلات و33 انتصارًا، وتبدو الأرقام محفزة للمدرب الفرنسي، في استكمال مسلسل الانتصارات وعبور الديربي بسلام.

وأكد النجم المصري، محمد أبوتريكة، في تصريحات تلفزيونية، أن زيدان منح ريال مدريد شخصية جماعية، ولم يعد يعتمد على لاعب بعينه، أو ثلاثي هجومي فقط لصنع الفارق.

وأوضح أبوتريكة، أن زيدان مدرب مميز، رغم حداثة تجربته، إلا أنه يستفيد من خبراته السابقة، كأحد أساطير الساحرة المستديرة في نقل التجربة للريال ولاعبيه.

BBC لم تعد الحل

يدخل ريال مدريد المباراة في أزمة طاحنة، بسبب كثرة الإصابات، فالفريق الملكي يعاني من غياب توني كروس وكاسيميرو وبيبي وموراتا، بينما اشتكى كوفاسيتش من الإصابة، ولكنه انضم لقائمة اللقاء، التي شهدت عودة الثنائي كريم بنزيما وسيرجيو راموس، بعد غياب للإصابة.

وبالنظر للخط الأمامي يتذكر عشاق ريال مدريد قدرات الثلاثي الهجومي المميز الملقب بـ“BBC“ بقيادة كريستيانو رونالدو وغاريث بيل وكريم بنزيما، إلا أن هذا الثلاثي لن يكون ورقة الحسم في الديربي، وربما لا يكون له وجود في الأساس.

وألمح زيدان لتغيير مركز رونالدو، وإشراكه كرأس حربة صريح، وليس جناحا، ومنح الفرصة للسريع أسينسيو أو الموهوب لوكاس، ويفتقد الريال غياب موراتا رأس الحربة، كما أن بنزيما عائد من إصابة طويلة.

ولم يعد مثلث BBC حلًا في يد زيدان، كما أن اللعب برونالدو كرأس حربة على طريقة منتخب البرتغال، سيقلل من التأثير الهجومي للنجم البرتغالي، خاصة أنه سيتعرض لرقابة مشددة.

وأكد وائل جمعة، نجم منتخب مصر الأسبق، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن رونالدو أسطورة كروية، ولاعب يملك القدرات والكفاءة لإزعاج أي دفاع، ولكن إشراكه كرأس حربة، يقلل من قدراته بعض الشيء.

وأشار إلى أن زيدان إذا دفع برونالدو في الأمام، فعلى الأرجح سيلعب بخطة تميل للدفاع، وغلق المساحات في وجه لاعبي أتلتيكو، والاعتماد على هجمات سريعة، بقيادة بيل ورونالدو.

غريزمان ورفاقه أسلحة مدمرة

يعتمد أتلتيكو مدريد على قدرات هدافه الفرنسي المتألق، أنطوان غريزمان، العائد لقيادة هجوم الروخي بلانكوس، بعد أن تعرض للإصابة.

وسجل غريزمان هذا الموسم 6 أهداف في المباريات العشر، التي خاضها مع أتلتيكو مدريد، ويعتمد أسلوب غريزمان على القوة والسرعة والمهارة التكتيكية.

ويمثل غريزمان دويتو متفاهما مع زميله الفرنسي، غاميرو، وقدما مستويات متميزة هذا الموسم، ويشكلان خطورة على دفاعات المنافسين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com