فوضى بسبب روبوت يسدد ركلات حرة مثل رونالدو (صورة)

فوضى بسبب روبوت يسدد ركلات حرة مثل رونالدو (صورة)

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

كشف صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية عن أن الركلات الحرة أصبحت علامة مميزة في عالم كرة القدم، حيث تتحرك الكرة في الهواء بصورة غير متوقعة، تاركة حراس المرمى مشدوهين لا يبرحون مكانهم.

وقد اشتهر لاعبون مثل كريستيانو رونالدو وغاريث بيل بتسديد ”الكرات المحورية“.

والآن، قام الباحثون بتصميم روبوت بإمكانه تسديد الكرات المحورية مثل رونالدو في كل مرة، لكن دون الخوف من الخسارة، أو خلع قميصه الرياضي حال فوزه.

وأوضحت أن الكرة المحورية هي أسلوب يعتقد أنه تم تطويره لأول مرة على يد لاعب البيسبول، إيدي سكوت، في أوائل القرن العشرين.

وتتحرك الكرة بسرعة بطيئة نسبيًا مع دوران قليل أو دون دوران، لتطير في الهواء بطريقة غير متوقعة.

وتشمل طريقة سكوت، مسك الكرة بين محاور مفاصله بهدف تجنب الدوران الناتج عن رمي الكرة بطريقة طبيعية.

وقد وجد أن الكرة إذا لم تدر، فمن المرجح أن يتأثر مسارها بتدفق الهواء فوق طيران الكرة، مما يجعلها تتحرك في الهواء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر نفسه ينطبق على كرة القدم.. فإذا تم ركلها بحيث تدور بالكاد تصبح الكرة أكثر حساسية للتغير المفاجئ في مسارها.

لكن العلماء لم يتوصلوا لتفسير سبب تحرك بعض الكرات في خط متموج في الهواء، في حين لم تتحرك بعض الكرات الأخرى.

ويعتقد البعض أن هذا الأمر قد يعود للتشققات على سطح الكرة، لكن دراسة جديدة نشرت في مجلة الفيزياء وجدت أن الأمر ليس كذلك، وفسرت القوى التي خلف أحداث الحركات غير المتوقعة.

3633042D00000578-3686578-Researchers_have_now_built_a_robot_pictured_that_can_kick_the_ba-a-4_1468339788724

باستخدام أنبوب للرياح وكاميرا عالية السرعة، عمل الباحثون في فرنسا على تحديد القوى التي تسبب هذا المسار المتعرج للكرات في الهواء.

وقد وجدوا أن الحركة ترتكز على قوى الرفع غير الثابتة، ذلك الجزء من القوة المبذول من قبل الهواء فوق الكرة المتحركة، والذي يشير إلى الأعلى مباشرة.

ويقول المؤلف الرئيسي، بابتيس داربوا تيكسير من مدرسة الفنون التطبيقية: ”قوى الرفع غير الثابتة متأصلة في الكرات المتحركة في الهواء، في جميع أنواع الرياضات، لذا، من أجل إكمال عملنا، نحن نحتاج لاكتشاف سبب ارتباط الركلات المتعرجة بألعاب قليلة فقط، مثل كرة القدم والبيسبول“.

وأضحت الصحيفة أن الدراسة قد أجريت باستخدام جهاز للركلات المحورية، من أجل ركل الكرات بسرعات متفاوتة في الهواء.

تم تصميم الروبوت من قبل علماء مدرسة الفنون التطبيقية ومدرسة باريس للفيزياء في العاصمة الفرنسية، وتصنيعه من محرك كهربائي، وذراع صلب ولوحة مسطحة.

وقد مكن التصميم العلماء من إطلاق الكرات بدرجة بسيطة جدا من الدوران.

وقد صور العلماء الروبوت وهو يسدد الكرات المحورية لعدد من الرياضات المختلفة.

كما قاموا بقياس طول الموجات للمسار المتعرج مع مسافة نموذجية للإطلاق خاصة بكل رياضة.

وباستخدام هذه المعلومات، اكتشفوا أن سبب عدم رؤية الكرات المحورية في ألعاب مثل البوتشي أو كرة اليد أو كرة السلة يعود لعدم طيران الكرات لمسافة بعيدة مناسبة.

فعلى سبيل المثال، تحتاج البوتشي لمسار متعرج يبلغ 27 مترًا، لكن هذه المسافة تعد أطول بكثير من مسافة الإطلاق النموذجية، وبالتالي فإن تأثير الكرة المحورية يكون ناقصًا.

كما وجدوا أنه في حال وجود هذه القوى غير الثابتة على الكرات غير الدائرة، سيكون هناك سرعات متفاوتة حيث يمكن للرفع أن يكون أكبر.

ووفقا للفريق، عندما يحدث هذا بدرجات متفاوتة ومؤقتة من القوة تتأثر الكرة، وتسبب اهتزازًا من جانب إلى آخر، وتنحرف عن مسارها وتثير اضطرابًا لأي حارس مرمى، في أثناء محاولته إنقاذ مرماه من الهدف.

وقد خلص الفريق إلى أن السلوك يتناقص مع الدوران، وهذا هو سبب قضاء كبار اللاعبين ساعات عديدة على أرض الملعب ليتقنوا التسديدة المتعرجة.

ويقول كريستوف كلانيت، وهو باحث في مدرسة الفنون التطبيقية: ”أي كرة تطلقها في الهواء ستهتز بعد فترة وتشكل بعض التموجات ذات الأثار الفيزيائية المشابه للكرات المحورية التي درسناها هنا“.

وأضاف: ”هذه التموجات هي أكبر من الانحرافات الناتجة عن قوة كوريوليس الناشئة من دوران الأرض، ما يساعد في تفسير سبب فشل عدد من التجارب التي حاولت الإتيان بالنتائج المرجوة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com