كوبا أمريكا تحد هائل لميسي – إرم نيوز‬‎

كوبا أمريكا تحد هائل لميسي

كوبا أمريكا تحد هائل لميسي

المصدر: بوينس آيرس ـ إرم نيوز

في كل عام ، يضيف المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي المزيد إلى رصيده من الإنجازات من خلال الألقاب التي يحرزها مع برشلونة الإسباني أو الأهداف الرائعة أو الألقاب الشخصية التي تتوجها خمس كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم باستفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في خمس سنوات مختلفة.

ورغم هذا ، يظل شيئ واحد لم ينجزه ميسي خلال مسيرته الكروية حتى الآن وهو الفوز بلقب مع المنتخب الأرجنتيني الأول في أي بطولة كبيرة يخوضها مع الفريق.

وفي أوج نضجه الكروي ، تغلب ميسي على الإصابات والتراجع في مستواه أحيانا وكذلك الرفض الجماهيري لإخفاقه في سنوات ماضية لكنه فشل في اجتياز المباراة النهائية لكل من بطولتي كأس العالم 2014 بالبرازيل وكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2015) في تشيلي.

واعترف ميسي 28/ عاما/ : ”بالفعل ، كان هذا مؤلما للغاية“ في إشارة إلى أنه يعاني بشدة لعدم تحقيق أي لقب مع المنتخب الأرجنتيني رغم كل هذه الألقاب والأرقام القياسية التي يحصدها في مسيرته مع برشلونة.

وقال ميسي : ”أرى أن كوبا أمريكا 2016 فرصة جديدة لنا. اقتربنا للغاية من اللقب في بطولتين متتاليتين (المونديال البرازيلي وكوبا أمريكا 2015) ، والآن حانت الفرصة للاستفادة من هذا وإحراز اللقب في بطولة جديدة. سنبذل قصارى جهدنا من أجل الفوز باللقب. إنه حلم الفريق بأكمله والذي يعاني منذ هزيمته في نهائي المونديال البرازيلي عام 2014 ”.

وفيما لعب المدرب غوسيب غوارديولا المدير الفني السابق لبرشلونة دورا بارزا في رسم شكل مسيرة ميسي مع برشلونة ، تناوب العديد من المدربين على ميسي في المنتخب الأرجنتيني حيث لعب ميسي تحت قيادة كل من خوسيه بيكرمان وألفيو باسيلي ودييغو مارادونا وسيرخيو باتيستا وأليخاندرو سابيلا وخيراردو مارتينو.

وبذل ميسي جهدا كبيرا مع المنتخب الأرجنتيني كما كان رافضا دائما لأي استسلام داخل الملعب وخارجه وإن شعر بالحزن مع كل إخفاق له مع الفريق وهو يعلم أن الجماهير تعلق عليه آمالا عريضة.

وبدلا من الانتظار متوترا في منطقة جزاء المنافس ، يحرص ميسي دائما على التراجع نحو 50 مترا أو أكثر ليتسلم الكرة ويبدأ بناء الهجمات للفريق في مواجهة الدفاع المكثف من المنافسين الذين يركزون على إيقاف خطورة ميسي.

وولد ميسي في 24 حزيران/يونيو 1987 في حي لاباخادا جنوب مدينة روساريو التي تقع على بعد 300 كيلومتر من العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

وتألق ميسي ، المعروف بلقب ”البرغوث“ ، في كرة القدم منذ طفولته. وبدأ ميسي ممارسته لعبة في الشوارع والأزقة بهذا الحي المتواضع وطالما سدد الكرة بيسراه في حوائط منازل الجيران.

واستهل ميسي مسيرته مع الأندية من خلال نادي جراندولي المتواضع الذي لا يزال يحتفظ بصورة لميسي وهو في فترة الصبا حيث يفتخر النادي بهذه الصورة بشكل أكبر مما لو كانت كأس بطولة.

وبعدها ، لعب ميسي في فرق الناشئين بنادي نيولز أولد بويز وخضع للاختبار في نادي ريفر بليت العريق. وعندما بلغ الحادية عشرة من عمره ، أكد الأطباء أنه يعاني من نقص في هرمون النمو.

وفي هذه الأثناء ، ظهر نادي برشلونة في أجواء عائلة ميسي وأقنعوا أفراد العائلة بانتقال ميسي للنادي الكتالوني من أجل العلاج لتنتقل عائلة ميسي برفقته في الرحلة إلى أسبانيا.

وقضى ميسي أكثر من نصف حياته بمدينة برشلونة الإسبانية ولكنه كان شديد التمسك دائما بجذوره الأرجنتينية ويحرص دائما على اختلاس بضعة أيام لقضاء إجازة مع العائلة والأصدقاء في روساريو كلما سنحت الظروف.

ورغم هذا ، عانى ميسي كثيرا في مواجهة انتقادات الجماهير الأرجنتينية له واتهامها إياه بعدم تقديم نفس المستوى الذي يقدمه مع برشلونة عندما يرتدي قميص المنتخب الأرجنتيني.

كما اتهمته الجماهير بعدم ترديد السلام الوطني مع باقي أعضاء الفريق وبعدم تسجيل أهداف عبقرية مع التانغو الأرجنتيني كتلك التي يحرزها مع برشلونة بخلاف فشله في إحراز أي لقب مع الفريق الذي لم يصعد لمنصات التتويج في أي بطولة منذ أن أحرز لقبه الرابع عشر في كوبا أمريكا عام 1993 .

ورغم الإصابة التي تعرض لها ميسي قبل أيام ، تبدو النسخة المئوية لكوبا أمريكا والتي تستضيفها الولايات المتحدة من الثالث إلى 26 حزيران/يونيو المقبل فرصة رائعة أمام ميسي لتعويض ما فاته مع المنتخب الأرجنتيني.

ولكنها في الوقت نفسه ستكون تحديا هائلا لميسي بعد أيام من استجوابه أمام محكمة أسبانية بشأن اتهامه بالتهرب الضريبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com