حوار.. داني ألفيس: سأعمل بالفن والطهي والأزياء بعد الاعتزال

حوار.. داني ألفيس: سأعمل بالفن والطهي والأزياء بعد الاعتزال

المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

قال أحد المقربين من البرازيلي داني ألفيس، ظهير أيمن برشلونة الإسباني، إنه ”كان طوال الوقت يتدرّب على توقيعه.. حيث كان يريد أن يكون مستعدا للحظة إهداء تواقيعه لمعجبيه.

وها هو بلغ ألفيس عامه الثاني والثلاثين وحقق حلمه، حيث يتمنى الملايين في جميع أنحاء العالم توقيعه على أي من أغراضهم.

لذلك لم يكن صعبا على موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا“ أن يبدأ مقابلة مطولة مع ألفيس عن حياته الشخصية ومسيرته مع برشلونة وفي إسبانيا بشكل عام ومنتخب البرازيل، فكانت البداية كما يلي:

الفيفا: ما مدى تأثير إقامته في إسبانيا منذ 13 عاما على شخصيتك؟ ما هو أكثر شيء تفتقده من البرازيل؟

ألفيس: بالطبع كان التأثير كبيرًا.. لقد انتقلت من مرحلة المراهقة إلى سن الرشد في أوروبا، حيث شهدت تطورًا شخصيًا وكرويًا مهمًا جدًا.. أعتقد أني اتخذت القرار الصائب.. وأكثر شيء أفتقده من البرازيل هو الشعب، الشغف الذي يميّزه والطريقة التي يعبّر بها عن مشاعره في الملاعب.. اعتدنا هنا على شيء آخر، على أسلوب تشجيع أكثر هدوءا (يبتسم).. يمكن أن أقول أكثر برودة.. ولكن المرء يتأقلم عندما يقوم بما يحبه، هذا هو أهم شيء.

الفيفا: في البرازيل، يهاجر اللاعبون في سنّ صغيرة هل هذا أمر إيجابي أم سلبي؟

ألفيس: إنه أمر سلبي، ولكن من الطبيعي أن يفكّر المرء في استقرار عائلته، وهو ما لا يمكن تحقيقه حاليًا في البرازيل.. فالأندية ليست منظّمة بما فيه الكفاية لإقناع اللاعبين بالبقاء، ولهذا يهاجرون بحثا عن مستقبل أفضل أو مسيرة أكثر استقرارا.

الفيفا: هل هذا تسبب في تراجع منتخبي البرازيل والأرجنتين بهجرة اللاعبين الصغار إلى أوروبا مقارنة مع العقود الماضية؟

ألفيس: أتفق معه جزئيًا.. فالمنتخبات تُعتبر انعكاسا لكرة القدم المحلية، وكسب منتخبا البرازيل والأرجنتين الاحترام نظرا للإنجازات التي حققاها.. يجب الاعتراف بأن كرة القدم أخذت في التطور ونحن بقينا متأخرين بعض الشيء في هذا الصدد.. إننا نسعى إلى التحسّن دون توقّف ونكافح من أجل المنافسة على أعلى مستوى.. ففي نهاية المطاف، يحترف لاعبونا في أهم الدوريات العالمية.. ومن الواضح أننا نودّ أيضًا أن يتربّع منتخبنا على قمة المنتخبات.

الفيفا: يبدو أن الشهرة دائما ما كانت تجذبك.. ما قصة ممارستك التوقيع عندما كنت صغيرا؟

ألفيس: كنت أعرف أني سأدخل عالم الموسيقى أو كرة القدم، وبالتالي سيكون عليّ إهداء التوقيعات.. لم تكن لدي آمال بأن يكون الأمر جميلًا بهذه الدرجة: الوصول إلى فريق كبير ومنتخب البرازيل.. كانت لدي أحلام أكثر تواضعا، ولكن الأمور سارت على نحو لا يُصدّق.

الفيفا: هل هناك شيء لا تحبه في عالم النجومية؟

ألفيس: بالطبع! لا أحب كثيرًا ما يحيط بكرة القدم (يبتسم).. أحب الرياضة الخالصة، ولكن حاليًا هناك الكثير من الصحف الخاصة بنشر الشائعات عن حياة اللاعبين، وهذا يفقد اللعبة جوهرها.. هذه الأمور تتعبني إلى حدّ ما، أفضّل أكثر الحديث عن كرة القدم وأداء اللاعبين.. أود أن أرى اللاعبين يكسبون رزقهم ويتنافسون على الألقاب في أرضية الملعب، وليس خارجها.. وعندما يعبّر المرء عن رأيه، يتم توجيه اللوم إليه لأن البعض يحبّ فقط تلقّي عبارات الثناء، لا يتقبّل أبدا الانتقادات وسماع رأيك المتواضع.. ولكن سواء تقبلني الناس أم لا، فإني سأقول دائمًا ما بداخلي.. فأنا حرّ، وكذلك رأيي.

الفيفا: هل فريق برشلونة الحالي هو أفضل فريق تلعب فيه؟

ألفيس: في السنوات الخمس أو الست الأخيرة شهد الفريق أداءً لا يُصدّق، كان البعض يظن أننا لا نستطيع أن نذهب أبعد من ذلك، ولكننا عاودنا تحقيق الإنجازات.. فهذا هو الاستقرار الكروي الذي يحلم به المرء في مشواره، حيث نحافظ على الرغبة في الاستمرار في المنافسة، وهو ما يقودنا إلى ما نحن عليه.. ندرك أن الخصم أيضا يستعدّ ويمكنه الفوز عليك، ولكن يجب الانتظار قليلًا لرؤية الشعور والرغبة التي نتميز بهما في فريق آخر.. إنه أمر مذهل، لا مثيل له، فبالنسبة للعشاق الحقيقيين لكرة القدم يعتبر برشلونة فريقا يستحق الإعجاب.

الفيفا: تتجه الأنظار إلى ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار.. أي مكان يحتله داني ألفيس؟

ألفيس: يخطفون الأنظار لأنهم لاعبون كبار، ولكني أصرّ على أن كرة القدم، بالإضافة إلى الهجوم، هي لعبة جماعية.. فمثلا زميلي خافيير ماسكيرانو الذي قدّم أداءً رائعا في كأس العالم، كان بإمكانه الفوز بجائزة أفضل لاعب.. ولكنه من اللاعبين الذين ”يكسّرون“ اللعب، ولا يجذبون اهتمام وسائل الإعلام.. في كرة القدم دائما ما كان عليّ التكيّف مع ما يُطلب مني ومع حاجيات زملائي.. فأنا لاعب جماعي.. هذه فكرتنا جميعًا في برشلونة وهذا هو سرّ نجاحنا.. الصحافة لديها لاعبوها المفضلون الذين تتحدث عنهم، ولكن لا أحد هنا أنانيا.. من الصعب وضع العديد من النجوم في نفس الفريق وأن يلتزموا جميعهم التواضع.. لذلك لدينا فريقا تُرفع له القبعات.

الفيفا: ما هي خطوتك المقبلة؟

ألفيس: لقد قطعت وعدًا بإنهاء مسيرتي في الفريق الذي نشأت في صفوفه كطريقة للتعبير عن امتناني لأولئك الذين سمحوا لي بأن أسجل ظهوري الأول في كرة القدم.. أريد أن ألعب هناك قبل اعتزالي، ولكني أودّ أن أستمتع وأن أجعلهم يستمتعون أيضًا.. لذا سأعتني بجسدي لكي أعود ولا أخيّب ظن الجماهير (يضحك).. هدفي هو أن نستمتع جميعا وأن أنهي مشواري هناك،

الفيفا: حسب ما نستنتجه منك، لا يمكننا أن نتصوّر رؤيتك في عالم كرة القدم؟

ألفيس: أحب الطهي والموسيقى والأزياء، سأدخل أحد هذه الميادين الثلاثة.. أو ربما كل هذه الميادين، فهي أمور أحبها وأنا أقوم فقط بالأشياء التي أحبها.. أحب أيضا كرة القدم، ولكن من الصعب أن أبقى في هذا العالم لأن هناك الكثير من الأمور التي لا أحبها، وأنا أتواجد دائما في الأماكن التي أشعر فيها بالراحة والرضى.. أحب أن أستمد الطاقة الإيجابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com