انجازات كرة السلة في ريال مدريد تفتح جدلا حول إدارة ”كرة القدم“

انجازات كرة السلة في ريال مدريد تفتح جدلا حول إدارة ”كرة القدم“

كانت لعبة كرة السلة صاحبة الفضل في الحفاظ على ماء الوجه لريال مدريد هذا الموسم ومنحته ”مجددا“ ما عجزت عنه لعبة كرة القدم، مما فتح باب الجدل داخل النادي المدريدي حول أهمية وفاعلية نوعين متباينين من الرياضة داخل النادي الواحد.

وأنهى فريق كرة السلة بريال مدريد يوم الأربعاء الماضي الموسم الأفضل له في تاريخه بعد أن فاز بلقب الدوري الإسباني، ليضيفه إلى سجل انتصاراته السابقة بالفوز بكأس أوروبا وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني.

وحقق النادي الملكي فوزه بهذه الرباعية التاريخية على يد فريق ”ملهم“ ونجح في إضافة معنى أكثر ثراء لانتصاراته بالفوز ببطولة الدوري على ملعب غريمه التاريخي برشلونة، والذي تغلب عليه في مجموع اللقاءات بينهما بثلاثية نظيفة.

ويعتبر ما حدث في لعبة كرة القدم داخل ريال مدريد في الموسم الماضي أمرا مغايرا تماما لما حدث مع كرة السلة، حيث خرج الفريق الكروي من الموسم الماضي خاوي الوفاض دون تحقيق أي ألقاب مهمة، حيث اعترف فلورينتينو بيريز رئيس النادي ضمنيا بالإخفاق الذريع لناديه بإقالة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وزاد من حدة ومرارة فشل الريال في الموسم الماضي النجاح الباهر الذي حققه غريمه برشلونة، والذي فاز ببطولة دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا، ليصبح أول فريق يفوز بهذه ”الثلاثية“ مرتين في تاريخه.

وقالت صحيفة ”ماركا“ الأسبانية: ”فرحة البعض هي شجون للبعض الآخر والعكس صحيح.. السيطرة المدريدية اتخذت أبعادا جديدة.. في كرة القدم حدث شيء مماثل ولكن بطريقة عكسية“.

ويبدو أن ريال مدريد حقق انجازاته في كرة السلة على يد أشخاص وهبوا أنفسهم للبحث عن الإتقان بطريقة تغلفها وتزينها الموهبة والمهارة، التي تتجلي بين أيدي لاعبين برعوا في ترسيخ طريقة لعب مثيرة تحت قيادة مدير فني قدير مثل بابلو لاسو.

وقالت صحيفة ”أ س“: ”هذا الفريق يفوز ويثير الإعجاب والحماس أيضا.. لقد تم تأسيسه بروية على يد الرائعان خوان كارلوس سانشيز وألبرتو هيريروس (مدير الفريق ومساعده) اللذان أبرما صفقات ذات معنى ويقومان بتغييرات منمقة ويحترمان الدير الفني“.

وتتناقض هذه الطريقة القديرة التي تدار بها كرة السلة مع نظيرتها التي تدار بها كرة القدم التي تصطبغ بالصبغة الشخصية وتكتسيها النزعة الفردية لرئيس النادي فلورينتينو بيريز، الذي يتدخل على استحياء في أمور كرة السلة، وهي الرياضة التي لا تثير حماسته رغم كونه أحد المتابعين لفريق بوسطن سيلتكس في دوري كرة السلة الأمريكي ”إن بي إيه“.

ولم يحمل بيريز نفسه كلفة حضور مباراة الأربعاء الماضي، ليشهد تتويج فريقه بآخر ألقاب موسمه الرائع.

وتكشف طريقة الإدارة المتباينة للعبتين تناقضا كبيرا بينهما، رغم حتمية استمرار الجدال والنقاش إذا ما تم الأخذ في الاعتبار ما حدث في الموسم الماضي. حيث، وانطلاقا من المفاهيم ذاتها، تمكن الفريق الكروي لريال مدريد من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا وبطولة كأس الملك، فيما حصدت كرة السلة بطولة كأس الملك فقط عقب خسارة نهائي كأس أوروبا والدوري الإسباني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com