كلاسيكو الأرض.. فرصة ذهبية لتناسي اليمنيين آلامهم

كلاسيكو الأرض.. فرصة ذهبية لتناسي اليمنيين آلامهم

المصدر: إرم .أحمد الولي

في بلد يحشد قادتها للحرب، وتعيش على وقع انفجارات وحوادث تخلف سيولاً من الدماء بشكل يومي، قد يبدو من الغريب أن يكون لأبنائه اهتمام بالرياضة.

هذا ما حدث في اليمن إذ عجت مواقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ و“فيسبوك“ بالعديد من الصور والمنشورات التي تشجع هذا أو ذاك.

وعقب إلقاء زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي لخطاب ناري دعا فيه لحشد مقاتليه ناحية الجنوب، قال الصحفي والشاعر فتحي ابوالنصر: ”برغم الدمار النفسي والمعنوي الهائل الذي فينا إلا أننا سنتحداه وسنشاهد الكلاسيكو“.

وأضاف فتحي وهو مشجعي كتالوني متعصب ”سينجو البرشا وسأحتضن صديقي اللدود الذي يشجع النادي الملكي عقب المباراة“.

وقال ذياب الناصر عقب انتهاء المبارة وفوز برشلونة: ”في هذه الليلة حزن المدريدين مضاعف فبالإضافة إلى خطاب الحوثي الذي يفتح أبواب الجحيم على مصراعية في اليمن، تلقينا هزيمة في الكامب نو لم تكن مستحقه“.

وبحسب تقديرات غير دقيقة فقد بلغ متابعي كلاسيكو العالم بين الريال وبرشلونة، الذي جرى ليلة الإثنين، وفاز فيه نادي برشلونة بهدف لهدفين أكثر من مليار شخص حول العالم.

وقال الصحفي وليد البكس: ”من يتهور و يشجع ريال مدريد، يتألم كثيرا أشفق على أصدقائي الرياليين هذا المساء“.

بدورها قالت الناشطة انتصار القواس على صحفتها في ”الفيسبوك“: ”الله يسعد الشعب اليمني.. رغم كل الظروف يعيشوا لحظات السعادة.. دامت سعادتكم“.

وقال الناشط حمزة الكمالي ساخراً: ”في أسوء حالاته برشلونة يهزم الريال، 2015 سنة كبسة عليك يا مدريد“.

ورد عليه الصحفي هاشم الابارة بالقول: قد سقطت محافظة تعز ناهيك عن ريال مدريد!.

وبات الوضع في اليمن، يشكل أولوية قصوى لكل المحافل الدولية والإقليمية، التي تعقد جلسات طارئة لمناقشة التطورات الأخيرة فيه.

ويحاول اليمنيون تناسي المآسي التي يعيشها هذا البلد خلال الفترة الحالية، أو على الأقل إسقاط الأحداث الجارية ومزجها بلحظات الفرح الخاصة بهم.

يقول الصحفي وليد البكس: ضربتين بالرأس توجع، في إشارة منه إلى خطاب الحوثي وهزيمة الريال.

وعلى الرغم من التطورات المتلاحقة في مختلف المدن اليمنية، والتي تعكر مزاج المواطنين بمختلف شرائحهم، إلا أن غالبيتهم لا يضيع فرصة ذهبية كهذه، أملاً في أن تُبعدهم عن متابعة المشهد الذي لا يُثير قلق الداخل فقط بل يمتد إلى العالم والإقليم.

وامتلأت الاستراحات والمقاهي بالمئات من الهواة لمتابعة الكلاسيكو.

وعلى غير العادة في صنعاء التي باتت تنام مبكراً كانت الشوراع في الواحدة ليلاً ، تعج بالماره. الذين خرجوا من كل مكان بعد نهاية المباراة.

واحتفل مشجعو برشلونة بإطلاق أبواق السيارات وترديد شعارات فرائحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com