إنريكي يكتشف ”في النهاية“ حقيقة قوة ميسي في برشلونة

إنريكي يكتشف ”في النهاية“ حقيقة قوة ميسي في برشلونة

يتم النظر دوما لشعار نادي برشلونة الذي ينافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم والقائل ”أكثر من كونه ناديا“ باعتباره جزءا من ثقافة إقليم كتالونيا، إلا أنه من السهل تطبيق نفس الشعار على النجم ليونيل ميسي في ضوء مستوى السيطرة الذي يبديه مهاجم منتخب الأرجنتين على مجريات الأمور في الوقت الحالي.

ويلقى ميسي وهو خريج أكاديمية الناشئين بالنادي كل التقدير والاحترام من قبل جماهير الفريق بسبب كونه أحد الدعائم الأساسية في معظم الألقاب التي نالها النادي في الحقبة الماضية وبدا أن الهدف من الكثير من القرارات التي اتخذها مجلس إدارة النادي هو الإبقاء على النجم الأرجنتيني سعيدا وراضيا.

وفي ظل تحقيق برشلونة للانتصارات مع استمتاع ميسي بأدائه وتسجيله للكثير من الأهداف وبقائه إلى جانب زملائه في الفريق والطاقم التدريبي، بدا أن التوليفة بأكملها تسير على ما يرام.

ومع ذلك، فإن أفضل لاعب في العالم 4 مرات والذي يتسم بالذكاء الشديد ويدرك قيمته لدى ناديه بات يشعر حاليا بأن موقعه تحت التهديد وهو ما دفعه بدون تردد لاستعراض عضلاته كما شاهد مدربه لويس إنريكي في الآونة الأخيرة.

وتولى لويس إنريكي وهو لاعب الوسط السابق لبرشلونة ومنتخب إسبانيا المسؤولية خلفا للأرجنتيني تاتا مارتينو في نهاية الموسم الماضي، إلا أن محاولته لفرض سيطرته على التشكيلة وخاصة على ميسي بدا أنها قد ارتدت عليه وبالا وتشير التكهنات إلى أن أيامه في قيادة الفريق باتت معدودة.

ولا يشعر ميسي بالسعادة تحت قيادة المدرب صاحب الأسلوب الصارم وذكرت وسائل إعلام أن الإثنين اقتربا من الدخول في شجار خلال حصة تدريبية جرت مؤخرا.

ولا يشعر ميسي بالسعادة أيضا بسبب استبعاده من التشكيلة الأساسية التي خاضت مباراة ريال سوسيداد مطلع الأسبوع الماضي والتي خسرها برشلونة 1-0 وأوضحت تقارير أن الإثنين دخلا في سجال عنيف في غرفة الملابس عقب المباراة.

وكتب خافيير كليمنتي المدرب السابق لإسبانيا على حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أمس ”السؤال الذي يجب أن يطرح نفسخ هو هل يملك اللاعبون الكبار تفويضا مطلقا.“

وأضاف ”هل لهم أن يتدربوا في أي وقت وان يلعبوا عندما يشعرون برغبتهم في هذا. أن يحصلوا على اجازات طويلة مقارنة ببقية اللاعبين وأن يختاروا المدربين الذين يرغبون فيهم.“

وتابع ”أعتقد دوما أن المجموعة تعد الأكثر أهمية من اللاعبين كأفراد.“

ووصفت وسائل إعلام إسبانية الخلاف القائم بين ميسي ولويس إنريكي بأنه ”حرب باردة“ جاءت في وقت حساس بالنسبة للنادي.

وكان إيقاف الاتحاد الدولي (الفيفا) لبرشلونة عن الدخول لسوق الانتقالات خلال فترتي الانتقال المقبلتين بسبب انتهاكه قواعد ضم اللاعبين الأجانب تحت 18 عاما قد أدى لأزمة داخل مجلس الإدارة لتتم الإطاحة باندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي للفريق.

وأعلن خوسيه ماريا بارتوميو رئيس النادي عن تقديم موعد انتخابات النادي بواقع عام واحد وسط حالة الاستياء تجاه أسلوب إدارته للنادي الذي فشل في الفوز بأي لقب كبير الموسم الماضي.

وسيتوقف مستقبل لويس انريكي مع برشلونة على ما إذا كان بوسعه إصلاح علاقته مع ميسي.

وسيؤدي فشله في القيام بذلك لاقتفائه أثر زوبيزاريتا – وهو الشخص الذي رشح لويس إنريكي لتولي المهمة – إلى خارج النادي وذكرت محطة تلفزيونية كتالونية أن ميسي ”طالب بالإطاحة بالمدرب.“

وقال لويس إنريكي خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، مع استعداد برشلونة صاحب المركز الثاني لاستضافة أتلتيكو مدريد حامل اللقب غدا الأحد ”الأمر لا يتعلق بالشعور بالدعم أم لا. الأهم هو أن تقوم بعملك وأنا أقوم بعملي بنسبة 100 %.“

وأضاف المدرب البالغ من العمر 44 عاما ”الشيء الوحيد الذي يمكن أن أضمنه هو أنني سأستقيل في اليوم الذي أرى فيه أن مجموعة اللاعبين لدي لا يستمعون لتوجيهاتي إلا أن هذا لم يحدث بعد على مدار مسيرتي.“

وتابع ”أعرف جيدا ما يعنيه أن تكون مدربا لنادي مثله (برشلونة) ولا يمكن لأي شيء أن يجعلني أحيد عن الطريق الذي أسلكه. لا يمكن لأي شيء أن يصرفني عن تحقيق ما أسعى إليه.“

واستطرد ”كل ما أراه داخل النادي لا يزال يحفزني ويشعرني بالسعادة لذا فأنني سأواصل العمل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة