خليفة فالفيردي بين نظرية لاماسيا والتجربة الهولندية وفقاعات الليغا

خليفة فالفيردي بين نظرية لاماسيا والتجربة الهولندية وفقاعات الليغا

المصدر: كريم محمد - إرم نيوز

تصدر المدرب الإسباني إرنستو فالفيردي المدير الفني لنادي برشلونة المشهد، بعد أن ضاعت أحلام الفريق الكتالوني في حصد الثلاثية المنتظرة عقب الخروج المرير من نصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول الإنجليزي، ثم ضياع بطولة كأس الملك أمام فالنسيا.

وانهالت سهام الانتقادات تجاه فالفيردي رغم حملة الدفاع المستميتة من أكبر نجوم الفريق، وعلى رأسها الأرجنتيني ليونيل ميسي، للمطالبة ببقاء المدرب، إلا أن الخسارة أمام فالنسيا جاءت كالقشة التي قصمت ظهر البعير.

وأصبح السؤال الآن الذي يتبادر إلى أذهان مشجعي الفريق الكتالوني، من سيكون خليفة المدرب فالفيردي في الموسم المقبل حال صدور القرار بإقالته؟ خاصة أن البارسا في السنوات الأخيرة لجأ إلى عدة تجارب، ما بين اللجوء إلى المدرب الذي تطور من مدرسة النادي، أو التعاقد مع المدرب الذي يلمع بالدوري الإسباني أو اللجوء إلى المدرسة الهولندية التي غابت عن برشلونة لسنوات.

وتستعرض شبكة ”إرم نيوز“ ما بين هذه الحلول والتجارب مصير الخليفة المنتظر للمدرب فالفيردي في برشلونة:

ماذا قدم فالفيردي؟
منذ 1 يوليو 2017، أصبح برشلونة تحت قيادة المدرب إرنستو فالفيردي، وعلى مدار موسمين تعرض فالفيردي للانتقادات رغم حصده لقب الدوري في الموسمين، بخلاف تتويجه بلقب الكأس والسوبر الإسباني مرة، إلا أن غياب البارسا عن منصات التتويج الأوروبية يبقى أمرًا صعبًا على عشاق الفريق الكتالوني المطالبين برحيل فالفيردي.

وودع برشلونة بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسمين، كما خسر لقب كأس الملك، وأيضًا خسر لقب كأس السوبر الإسباني أمام ريال مدريد، وخاض الفريق تحت قيادة فالفيردي على مدار الموسمين 119 مباراة، فاز في 81 لقاء وخسر 12 مرة وتعادل 26 مرة.

مدرسة لاماسيا
في آخر 20 عامًا، جلس على مقعد المدير الفني لفريق برشلونة 11 مدربًا، ولكن اللجوء إلى مدرسة لاماسيا من أبناء النادي الذي عملوا مع فرق الشباب، والرديف في مشروع الأكاديميات التي تكتشف مواهب النادي الكتالوني ولمعت منذ عام 2002.

وكانت بداية اللجوء لمدربي فرق الشباب في برشلونة بتجربة المدرب الإسباني كارلوس ريكساش، الذي كان لاعبًا في برشلونة وعمل مدربًا مع فريق الشباب لمدة 3 أعوام، قبل أن يعمل مساعدًا بالفريق الأول ويقود المهمة في الفترة بين أبريل 2001 إلى مايو 2002، ولم تنجح التجربة، فأنهى الفريق الدوري بالمركز الرابع وودع كأس الملك من الدور الأول، وخرج من دوري أبطال أوروبا من دور الأربعة.

وجاءت التجربة الأبرز بعد غياب، بعد إسناد مهمة قيادة الفريق إلى المدرب بيب غوارديولا، بعد أن تولى قيادة الفريق ب في موسم 2007/2008، قبل أن يقود الفريق الأول في الفترة بين 2008 إلى 2012 وصار أحد أفضل مدربي العالم، وقاد برشلونة للعديد من الألقاب، وحقق لقب الدوري 3 مرات، وكأس الملك مرتين، وكأس السوبر الإسباني 3 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرتين، والسوبر الأوروبي مرتين، وكأس العالم للأندية مرتين.

واستمرت التجربة بعد رحيل غوارديولا باستقدام مساعده الذي عمل معه في فريق الرديف، والفريق الأول الراحل تيتو فيلانويفا، والذي حقق لقب الليغا موسم 2012/2013، وعمل أيضًا المدرب لويس إنريكي مع البارسا، بعد أن كانت له تجربة مع فريق الرديف وتولى المهمة في الفترة بين 2014 إلى 2017، وكانت التجربة جيدة، وحقق لقب الليغا مرتين، وكأس الملك 3 مرات والسوبر الإسباني مرة، ودوري أبطال أوروبا موسم 2014/2015، وكأس السوبر الأوروبي مرة، وكأس العالم للأندية مرة.

وأكد المغربي بصير صلاح الدين، مهاجم ديبورتيفو لاكورونا الإسباني الأسبق، لشبكة ”إرم نيوز“ أن تجارب المدربين من مدرسة لاماسيا، الذين تخرجوا من فرق الشباب كانت في معظمها ناجحة وأضافت الكثير لبرشلونة.

وأوضح أن برشلونة يبقى بحاجة إلى تدعيم هذه التجربة بمنح الفرصة للمزيد من المدربين، خاصة مع نجاح تجربة غوارديولا وأيضًا إنريكي وهو ما يجعل الفريق بحاجة لاكتشاف مدرب جديد يضيف للنادي.

وفي هذا الصدد، تتجه الأنظار نحو المدرب جيرارد لوبيز صاحب الـ40 عامًا الذي قاد فريقه على مدار 3 أعوام في الفترة بين 2015 إلى 2018، والذي يلعب بنفس طريقة الفريق الأول 4-3-3 ويبدو خيارًا متاحًا خاصة أنه يعلم الكثير عن فريق الشباب.

التجربة الهولندية
يميل برشلونة بين الفترة والأخرى إلى المدرسة التدريبية الهولندية بعد أن كانت له عدة تجارب، بدأت بتجربة المدرب الهولندي رينوس ميتشيلز الذي تولى قيادة الفريق في الفترة بين 1971 إلى 1975، ثم عاد في ولاية ثانية في الفترة بين 1976 إلى 1978 وحقق بطولتين.

وتبقى التجربة المبهرة للأسطورة الهولندية يوهان كرويف الذي تولى قيادة الفريق في الفترة بين 1988 إلى 1996، وحقق 4 ألقاب دوري وكأس الملك مرة والسوبر الإسباني 3 مرات، ودوري الأبطال مرة وكأس الكؤوس مرة والسوبر الأوروبي مرة.

وعادت المدرسة الهولندية من خلال لويس فان غال في الفترة بين 1997 إلى 2000، وحقق لقب الليغا مرتين وكأس الملك مرة وكأس السوبر الأوروبي، وعاد لموسم واحد 2002/2003 في تجربة لم تكتمل وكانت غير موفقة.

وكانت التجربة الرابعة في مشوار المدرسة الهولندية مع برشلونة بعنوان حقبة فرانك ريكارد الذي قاد الفريق في 2003 إلى 2008، وحصد 5 بطولات من بينها لقب دوري الأبطال ولقبان لليغا ولقبان لكأس الملك.

وقال حازم إمام، لاعب غرافشاب الهولندي الأسبق، لشبكة ”إرم نيوز“ إن المدرسة التدريبية الهولندية ناجحة بوضوح مع برشلونة وقادرة على إعادة البريق الأوروبي للفريق الكتالوني.

وأضاف: ”أعتقد أن نجاح تجربة إريك تين هاغ مع أياكس تجعله مرشحًا فوق العادة لقيادة العملاق الكتالوني خاصة أن المدرسة الهولندية نجحت من قبل مع الفريق“.

ويتصدر اسم المدرب الهولندي إريك تين هاغ المدير الفني لفريق أياكس، المشهد في المدربين المرشحين لقيادة البارسا بعد إنجازه الكبير هذا الموسم، بالوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مع حصد لقب الدوري، كما أن البعض يلقبه بخليفة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، خاصة أنه تعلم من البيب أثناء عمله مدربًا لفريق الرديف في نادي بايرن ميونخ الألماني.

وسبق أن لجأ برشلونة إلى مدربي أياكس من قبل في تجارب فان غال وميتشيلز وكرويف، بينما يطالب البعض بتعيين الهولندي رونالد كومان الذي يقود منتخب الطواحين حاليًا خاصة أنه كان أحد نجوم برشلونة السابقين وكانت له تجربة في الدوري الإسباني من قبل كمدرب مع فالنسيا.

فقاعات الليغا
اعتاد برشلونة بين الآن والآخر على الاستعانة بأحد المدربين الذين يلمعون في الليغا ومنحه الفرصة، وآخرهم فالفيردي الذي لمع مع أتلتيك بلباو خلال مشواره التدريبي.

وكانت بداية التفكير في مدربي الليغا المميزين بالتعاقد مع المدرب الإيرلندي باتريك أوكونيل، الذي لمع مع ريال بيتيس وحصد لقب الدوري موسم 1934/1935، ثم رحل للبارسا، ولكنه لم يلق نفس النجاح، وتكرر الأمر مع المدرب الأرجنتيني هيلينيو هيريرا، الذي قاد أتلتيكو مدريد لحصد الليغا مرتين، وقدم تجربة مميزة مع البارسا وحصد لقب الدوري موسمين وكأس الملك مرتين.

وتكرر الأمر مع المدرب الراحل لويس أراغونيس الذي قاد برشلونة بعدما حقق لقب الليغا مع أتلتيكو مدريد، ولكنه لم يحقق نفس النجاح مع البارسا وفاز بلقب كأس الملك فقط، وتولى أيضًا المدرب رادومير أنتيتش بعد تألقه مع أتلتيكو مدريد، ولكنه لم ينجح مع برشلونة عام 2003.

ويلمع اسم المدرب الإسباني مارسيلينو الذي حقق لقب كأس الملك مع فالنسيا، وقاده لنصف نهائي الدوري الأوروبي ولديه عدة تجارب في الليغا مع ريال سرقسطة وإشبيلية وفياريال.