كريستيانو رونالدو.. الأفضل في ريال مدريد منذ دي ستيفانو لكنه لم يشعر أبدًا بالسعادة

كريستيانو رونالدو.. الأفضل في ريال مدريد منذ دي ستيفانو لكنه لم يشعر أبدًا بالسعادة

بانتقاله إلى يوفنتوس بطل دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، ترك كريستيانو رونالدو ريال مدريد بعد تسعة مواسم حافلة بالأحداث والألقاب، ووضع نفسه كأكثر لاعبي النادي الإسباني تأثيرًا منذ الفريدو دي ستيفانو.

ويبلغ المهاجم البرتغالي 33 عامًا حاليًا، ويتصدر قائمة هدافي ريال مدريد عبر التاريخ بفارق كبير، ولعب دورًا مهمًا في الفوز بأربعة ألقاب لدوري الأبطال، ولقبين للدوري المحلي، ومثلهما في كأس ملك إسبانيا، إلى جانب العديد من الألقاب الأخرى.

ورغم أهدافه البالغ عددها 451 مع النادي، في كافة المسابقات والألقاب الكثيرة الذي ساهم في حصدها، شهدت فترة رونالدو في سانتياغو برنابيو لحظات من التوتر الشديد، قادت إلى إعلان انتقاله إلى يوفنتوس بطل إيطاليا اليوم.

وإعلانه المتكرر عن رغبته في الرحيل عن ريال مدريد، وطلبه الدائم للاهتمام ترك مرارة لديه، تجاه النادي الذي مر عليه الكثير من اللاعبين العظماء، ما أدى إلى تعرضه لصيحات استهجان من الجماهير في العديد من المناسبات.

وشعوره بعدم التقدير اللازم رغم ما قدمه للنادي، جعل الضيق يتسرب إلى نفسه، وكذلك بسبب تجاهل النادي لتحسين عقده في كل مرة يطلب اللاعب فيها ذلك.

وكان رونالدو ملء السمع والبصر منذ وصوله إلى نادي العاصمة الإسبانية في يوليو تموز 2009، باعتباره أغلى لاعب في العالم، عقب انتقاله من مانشستر يونايتد مقابل 80 مليون يورو (106.13 مليون دولار)، وفوزه بالكرة الذهبية لأول مرة في العام السابق.

واحتشد نحو 85 ألف متفرج في ملعب برنابيو وخمسة آلاف آخرين خارجه أمام شاشة عملاقة لمشاهدة الظهور الأول لرونالدو بقميص ريال مدريد الأبيض، إذ نادرًا ما خيب قائد البرتغال آمال الجماهير على أرض الملعب، وسجل 40 هدفًا على الأقل في ثمانية من تسعة مواسم قضاها في النادي.

وبالنظر إلى معدله التهديفي تفوق رونالدو تمامًا على راؤول الهداف التاريخي السابق لريال مدريد.

فقد سجل راؤول 323 هدفًا خلال 741 مباراة، بينما وصل رونالدو إلى هذا الرقم في 308 مباريات فقط قبل أن يوسع الفارق بشكل كبير.

وبلغ إجمالي أهدافه مع ريال مدريد أكثر من ضعف أهداف دي ستيفانو في 11 موسمًا مع النادي، رغم أن اللاعب الأرجنتيني قاد النادي إلى خمسة ألقاب أوروبية مقابل أربعة لرونالدو، وسجل في كل مباراة نهائية، وساعد على تحويل ريال مدريد إلى قوة قارية كبرى.

وساهم رونالدو في استعادة ريال مدريد مكانته الأوروبية، بعدما أنهى النادي انتظارًا دام 12 عامًا في 2014 للفوز بدوري الأبطال، ثم قاد الفريق للفوز بثلاثة ألقاب متتالية، ليرفع رصيد ريال مدريد من تسعة ألقاب إلى 13 لقبًا قاريًا.

وتصدر رونالدو هدافي دوري الأبطال في آخر ستة مواسم.

وبدا أن رونالدو وريال مدريد يكمل كل منهما الآخر، لكن العلاقة بينهما لم تكن على وفاق دائمًا.

*علاقة متوترة

وجاءت أول إشارة على توتر العلاقة بين رونالدو والنادي، عندما أعلن في الملعب في 2012 قائلًا ”أنا حزين والنادي يعلم السبب“ وتكرر الأمر مرة أخرى عقب الفوز 4-1 على يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال عام 2017، عندما ذكرت وسائل إعلام أنه قرر الرحيل.

لكن شكاوى رونالدو التي قيل إنها تركزت حول رفض ريال مدريد زيادة راتبه، وعدم دعمه خلال معركته ضد سلطات الضرائب الإسبانية، لم تحظ بالتعاطف الكافي من الجماهير أو الإعلام المحلي.

وكان صبر النادي قليلًا عندما تحدث رونالدو عقب فوز ريال مدريد على ليفربول في نهائي دوري الأبطال العام الحالي في كييف قائلًا ”كان رائعًا اللعب لريال مدريد“ وكرر عدم رضاه عن تعامل النادي معه.

وجاءت النهاية غير المتوقعة بين واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة على الإطلاق وأحد أكبر أندية العالم.

وسيتم تذكر رونالدو باعتباره أحد أفضل لاعبي ريال مدريد على الإطلاق، رغم انه لم يحصل على المكانة التي كان يتوقعها من مسؤولي النادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة