هل عانت الرياضة النسائية من عدم المساواة في 2017؟.. الأرقام تجيب

هل عانت الرياضة النسائية من عدم المساواة في 2017؟.. الأرقام تجيب

المصدر: د ب أ

رغم النجاحات العديدة التي حققتها على مدار الشهور الماضية ، لم تستطع الرياضة النسائية في 2017 أن تحرز المساواة التي تستحقها مع رياضة الذكور.

وفي 2017 ، واصلت العناوين الكبيرة والرواتب الخيالية والتغطية الإعلامية الهائلة تحليقها في عالم الرياضة على مستوى الرجال فيما كانت بنسب أقل كثيرًا في عالم الرياضة النسائية رغم النجاح والإنجازات التي حققتها الرياضيات خاصة في تلك البلدان التي تتحدث الإسبانية.

ولهذا، لم تنل لاعبة التنس الأمريكية سيرينا وليامز على فوزها باللقب الثالث والعشرين لها في بطولات ”غراند سلام“ الأربع الكبرى نصف التغطية الإعلامية والاهتمام الجماهيري الذي يحظى به نجما التنس السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافاييل نادال واللذان رفع رصيدهما إلى 19 لقبا و16 لقبا على الترتيب في بطولات ”غراند سلام“ الأربع الكبرى.

وعلى نفس الشاكلة، أحرزت السباحة الأمريكية الشابة كاتي ليديكي /20 عاما/ خمس ميداليات ذهبية في بطولة العالم للسباحة بالعاصمة المجرية بودابست لكنها نالت بالكاد اهتمامًا إعلاميًا مساويا لسباحين أحرزوا نصف هذا العدد من الميداليات في البطولة مثل موانها كيز كاليز.

وقالت ماتيلدا فونتيكا الخبيرة الإسبانية بالعلوم والفلسفة الرياضية والأنشطة البدنية ، في مقابلة نشرتها صحيفة ”إل دياريو“ الإسبانية ، : ”أود أن أقول إن الرياضة هي أكثر المجالات تميزًا في مجتمعنا… الاحتراف والرواتب التي يحصل عليها الرياضيون من أكثر الأمور التي تكرس لعدم المساواة بين الجنسين“.

وتوضح الأرقام ما أشارت إليه الخبيرة الإسبانية حيث تؤكد البيانات الصادرة عن الرابطة العالمية لمحترفات التنس أن نجمة التنس الرومانية سيمونا هاليب التي أنهت عام 2017 في صدارة التصنيف العالمي لمحترفات اللعبة حصدت خمسة ملايين و275 ألفًا و227 دولارًا كجوائز مالية من البطولات التي شاركت فيها خلال 2017 .

وفي المقابل ، حصد الإسباني رافاييل نادال الذي أنهى 2017 في صدارة المحترفين 15 مليونًا و851 ألفًا و340 دولارًا طبقًا للبيانات الصادرة عن الرابطة العالمية لمحترفي التنس.

ولم تفز هاليب بنفس عدد البطولات التي حصد نادال ألقابها. ويحصل المشاركون في بطولات ”جراند سلام“ الأربع الكبرى على جوائز متساوية بين الجنسين ولكن هذا لا يحدث في بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة أو البطولات ذات ال500 نقطة وهي البطولات الأكثر عددًا على مدار الموسم ويحصل فيها اللاعبون الرجال على جوائز مالية تفوق كثيرًا نظيرتها في منافسات السيدات.

ورغم الفارق الهائل في الجوائز المالية للجنسين ببطولات التنس ، يبدو هذا الفارق صغيرًا أمام نظيره في كرة القدم.

وبخلاف المشاكل التي تواجهها السيدات فممارسة كرة القدم ، تشهد الأرقام وخاصة الرواتب على التمييز الواضح بين الجنسين في هذه الرياضة.

ويقتصر راتب لاعبة كرة القدم البرازيلية مارتا ، التي تعتبر أفضل لاعبة على مدار العقد الأخير كما تتصدر قائمة أفضل الهدافات في تاريخ بطولات كأس العالم ، على 500 ألف دولار في الموسم الواحد طبقًا لموقع ”سوكر سلايد“ على الإنترنت.

وفي المقابل ، يصل راتب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني إلى 58 مليون يورو (69 مليون دولار) سنويًا ، حسبما أفادت مجلة ”فوربس“ الشهيرة.

كما يظهر سوق انتقالات اللاعبين مدى التفاوت الهائل بين الجنسين في كرة القدم. وعلى سبيل المثال ، أنفق باريس سان جيرمان الفرنسي 222 مليون يورو (5ر263 مليون دولار) لضم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني.

وفي المقابل ، دفع برشلونة مبلغًا يتراوح بين 30 ألفًا و45 ألف يورو إلى نادي روزينغارد السويدي للتعاقد مع الهولندية ليكه مارتينز أفضل لاعبة كرة قدم في أوروبا.

كما لجأ برشلونة ، الذي رفع راتب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى 40 مليون يورو سنويا ، إلى تطبيق الاحتراف على مستوى فريق السيدات بميزانية تتجاوز المليون يورو في الموسم الحالي فيما رصد 897 مليون يورو لفريق الرجال لتكون أعلى ميزانية في التاريخ.

وذكرت مارتينز ، في مقابلة نشرتها صحيفة ”ماركا“ الإسبانية الرياضية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ، : ”نريد تقييمًا أفضل. ولنا الحق في المطالبة بالحديث عن المساواة“.

وجاءت تصريحات مارتينز الفائزة مع المنتخب الهولندي بلقب أوروبا ، بعدما اتخذت لاعبات النرويج بالتنسيق مع الاتحاد النرويجي خطوة على طريق المساواة من خلال المساواة بين مكافآت اللاعبين واللاعبات في المنتخبات النرويجية.

ولكن الخطوات الصغيرة التي اتخذت في 2017 بحثا عن المساواة لم تمنع قضية عدم المساواة بين الجنسين في مجال الرياضة من فرض نفسها على الأحداث في 2017 .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com