هل يستعيد بنزيما بريقه التهديفي في نهائي كأس العالم للأندية؟

هل يستعيد بنزيما بريقه التهديفي في نهائي كأس العالم للأندية؟
Soccer Football - FIFA Club World Cup Semi Final - Al Jazira vs Real Madrid - Zayed Sports City Stadium, Abu Dhabi, United Arab Emirates - December 13, 2017 Real Madrid’s Karim Benzema strikes the post with a shot REUTERS/Matthew Childs

المصدر: د ب أ

لم يتوان الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم ريال مدريد الإسباني، عن تهديد شباك الجزيرة الإماراتي على مدار معظم فترات المباراة بين الفريقين، بالمربع الذهبي لبطولة كأس العالم للأندية، المقامة حاليًا في أبو ظبي، لكنه فشل في هز الشباك على مدار أكثر من 80 دقيقة من اللعب.

وتصدت العارضة والقائم لكرتين من النجم الفرنسي الخطير، ليتأكد من معاندة الحظ له، ويكون خروجه من هذه المباراة صفر اليدين بمثابة حلقة جديدة في سلسلة الإخفاق التهديفي الذي يحاصر اللاعب في هذه الفترة بشكل لم يسبق أن حدث له على مدار مسيرته الكروية الطويلة مع ريال مدريد.

ورغم هذا، يمتلك بنزيما فرصة ذهبية لاستعادة بعض بريقه التهديفي من خلال المباراة، المقررة غدًا السبت، أمام جريميو البرازيلي في نهائي مونديال الأندية بأبوظبي، لأن هز الشباك في مباراة الغد سيكون كفيلًا باحتفال رائع لهذا اللاعب في عيد ميلاده الـ 30 يوم الثلاثاء المقبل.

ولم يجد الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد بُدًا من استبدال بنزيما في الدقيقة 81 عندما كانت النتيجة هي التعادل 1/1 المثير للجدل بين ريال مدريد والجزيرة.

وفيما اتجه بنزيما للجلوس على مقاعد البدلاء، فوجئ اللاعب ببديله الويلزي غاريث بيل يحرز هدف الفوز 2/1 لريال مدريد بعد ثوانٍ من نزوله إلى أرض الملعب.

وعلى مدار 4 شهور مرت حتى الآن من الموسم الحالي، اقتصر رصيد بنزيما على 5 أهداف في 1.342 دقيقة مقسمة على 18 مباراة، مما يعني أن المتوسط التهديفي للاعب بلغ هدفًا واحدًا في كل 268 دقيقة (هدف واحد فقط كل 3 مباريات).

ويعاني ريال مدريد من تراجع الخطورة التهديفية لخط هجومه في الموسم الحالي وهو ما أسهم بقدر ما في اتساع الفارق الذي يفصل الفريق عن منافسه التقليدي العنيد برشلونة متصدر جدول المسابقة إلى 8 نقاط في هذا التوقيت من الموسم.

ويقتصر رصيد البرتغالي كريستيانو رونالدو المهاجم الآخر لريال مدريد على 4 أهداف في 11 مباراة بالدوري الإسباني هذا الموسم حتى الآن مقابل هدفين لبنزيما في نفس هذا العدد من المباريات بالمسابقة.

وعلى مدار مباريات ريال مدريد في جميع المسابقات (دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي والإسباني إلى جانب الدوري الإسباني) هذا الموسم، يرتفع رصيد رونالدو ليبلغ 15 هدفًا في 20 مباراة بمتوسط هدف واحد في كل 109 دقائق.

ولدى سؤاله عن تراجع المستوى التهديفي لبنزيما، دافع زيدان عن لاعبه قائلًا: ”يبدو أن كريم يجب أن يسجل دائمًا. قدّم مباراة رائعة أمام الجزيرة وتحرك جيدًا في الملعب، ولكن الكرة أبت الدخول إلى المرمى. أشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأنه لم يحقق مراده في هز الشبك“.

وانتقل بنزيما لريال مدريد في يوليو 2009 قادمًا من ليون الفرنسي، وسجل للفريق 185 هدفًا على مدار السنوات التي لعب فيه بقميص النادي الملكي ليحتل المركز السابع في قائمة أبرز هدافي ريال مدريد عبر تاريخ النادي.

وفاز بنزيما مع ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات وبلقب الدوري الإسباني مرتين بخلاف عدة ألقاب أخرى.

ويحتل بنزيما المركز الخامس في قائمة أبرز الهدافين بدوري أبطال أوروبا على مدار تاريخ البطولة حيث سجل 53 هدفًا في مشاركاته بالبطولة حتى الآن.

ويبدو أن عزيمة وطاقة بنزيما التهديفية لم تعمل حتى الآن في الموسم الحالي حيث بدأت صافرات الاستهجان وهتافات الاستياء تظهر ضد اللاعب في المباريات التي خاضها الفريق على ملعبه في استاد ”سانتياغو برنابيو“ في الآونة الأخيرة.

وساد الاعتقاد لدى كثيرين بأن بنزيما هو ”العين اليمنى“ والفتى المدلل لرئيس النادي فلورنتينو بيريز منذ انتقال اللاعب إلى صفوف الفريق حيث لم يجد اللاعب تهديدًا لمستقبله في الفريق باستثناء وجود الأرجنتيني غونزالو هيغواين الذي انتقل إلى نابولي الإيطالي في 2013 والإسباني ألفارو موراتا الذي انتقل في صيف 2017 إلى تشيلسي الإنجليزي بعد موسم واحد من عودته لريال مدريد.

وفي المقابل، لم يتعرض بنزيما لأي تهديد على وضعه بالفريق في وجود مهاجمين آخرين مثل التوغولي إيمانويل أديبايور والمكسيكي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز.

ويرى المدافعون عن بنزيما أنه يقدم للفريق أكثر من تسجيل الأهداف أو صناعتها حيث يلعب أيضًا دور صانع اللعب المتخفي في دور المهاجم. كما يرون أن بنزيما يتيح لزملائه مساحات كبيرة في دفاع المنافسين من خلال تحركاته المستمرة والواعية وأن إسهامه الرئيسي مع الفريق لا يمكن توضيحه من خلال الإحصائيات.

وفي المقابل، يرى منتقدوه أنه يتعين عليه تسجيل مزيد من الأهداف لأنه رأس حربة الفريق في النهاية وهو الدور الذي لعبه في الماضي 3 أساطير هم ألفريدو دي ستيفانو وهوغو سانشيز وراؤول غونزاليس بخلاف رونالدو قبل تحوله للعب خلف رأس الحربة.

وأصبح تسجيل هدف كل 268 دقيقة هو أسوأ سجل تهديفي لبنزيما منذ انتقاله لصفوف ريال مدريد.

وفي موسم 2009/2010، بلغ متوسط تسجيل اللاعب هدفًا واحدًا كل 190 دقيقة وهو أسوأ متوسط سابق له.

أما أكثر المواسم بريقًا لبنزيما فكان 2011/2012 حيث أحرز 32 هدفًا في 52 مباراة وموسم 2015/2016 حيث أحرز 28 هدفًا في 36 مباراة.

والآن، يظهر مدى تراجع مستوى بنزيمة التهديفي من خلال مقارنته مع سجل موراتا الذي سجل 9 أهداف في 15 مباراة خاضها بالدوري الإنجليزي هذا الموسم حتى الآن.

وما زال لدى بنزيما 6 شهور باقية في الموسم الحالي ليغيّر فيها هذا الوضع التهديفي السيئ ولكن الفرصة الأولى أمامه والتي يحتاج فيها ريال مدريد بشدة إلى تألقه التهديفي ستكون في مباراة الغد أمام جريميو حيث يحتاج ريال مدريد لهز الشباك غدًا ليتوج بلقب مونديال الأندية.

كما سيكون ريال مدريد بحاجة إلى قدرات بنزيما التهديفية بعدها بأسبوع واحد فقط عندم يلتقي برشلونة في كلاسيكو الدوري الإسباني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com