هل يتكرر مصير مورينيو مع زيدان في ريال مدريد؟

هل يتكرر مصير مورينيو مع زيدان في ريال مدريد؟
Soccer Football - Liga Santander - Girona vs Real Madrid - Estadi Montilivi, Girona, Spain - October 29, 2017 Real Madrid coach Zinedine Zidane REUTERS/Albert Gea

المصدر: د ب أ

قبل أسبوع واحد فقط، فرض ريال مدريد نفسه بقوة على الحفل السنوي لجوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ليترجم بهذا موسمًا رائعًا للفريق تحت قيادة مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان.

ولكن الفريق ومدربه الفرنسي يواجهان الآن واحدة من أصعب اللحظات التي يمر بها الفريق منذ سنوات، بل إن الفريق يبدو مرشحًا الآن لتكرار خيبة الأمل التي تعرض لها قبل 5 سنوات تحت قيادة مديره الفني الأسبق البرتغالي جوزيه مورينيو.

فخلال حفل جوائز الفيفا الذي أقيم يوم الإثنين من الأسبوع الماضي، كان ريال مدريد هو النجم الأبرز للحفل، حيث حصد مهاجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو ”الأوسكار“ الرياضي، وتُوِّج بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2017 وذلك للعام الثاني على التوالي، كما فاز زيدان بجائزة أفضل مدرب في العالم لنفس العام.

وفي التشكيلة المثالية لعام 2017 والتي أعلنها الفيفا والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، كان للريال نصيب الأسد حيث ضمت التشكيلة 5 لاعبين من ريال مدريد مقابل لاعبين فقط من برشلونة الإسباني.

ولكن الهزيمة المفاجئة التي مُنِيَ بها ريال مدريد أمام جيرونا 2/1، أمس الأحد، طرقت باب الشكوك في العاصمة الإسبانية حول قدرة الفريق على الدفاع عن لقبه في الدوري الإسباني هذا الموسم.

بل إن هذه الهزيمة واتساع الفارق مع المتصدر والمنافس التقليدي العنيد برشلونة إلى 8 نقاط أعادا إلى الأذهان ما حدث في موسم 2012/2013 تحت قيادة مورينيو.

ويشهد تاريخ الدوري الإسباني على أن ريال مدريد لم ينجح من قبل في الفوز بلقب المسابقة عندما يتسع الفارق بينه وبين المتصدر إلى 8 نقاط أو أكثر، علمًا بأن هذا الفارق كان ثمرة 10 مراحل فقط أُقيمت فعالياتها حتى الآن، وبعد بداية رائعة للفريق في الموسم الحالي، إضافة إلى أن الهزيمة أمام جيرونا جاءت بعد 4 انتصارات متتالية في المسابقة مهدت الطريق بشكل رائع أمام الفريق للعودة إلى مطاردة برشلونة المتصدر.

وبعد الموسم الماضي، الذي حقق فيه ريال مدريد نجاحًا فائقًا من خلال الدفاع عن لقب دوري الأبطال ليكون أول فريق يفوز باللقب في موسمين متتاليين منذ أكثر من ربع قرن وفوزه بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ 5 سنوات، تزايدت التوقعات والآمال الملقاة على عاتق زيدان ورجاله.

وضاعفت من هذه التوقعات البداية الرائعة للفريق في الموسم الحالي بالفوز على مانشستر يونايتد الإنجليزي في مباراة كأس السوبر الأوروبي، ثم الفوز الساحق 5/1 على برشلونة في مجموع مباراتي كأس السوبر الإسباني، ثم بدء رحلة الدفاع عن اللقب في الدوري الإسباني بفوز كبير 3/0 على ديبورتيفو لاكورونا.

ولكن سقوط الفريق في فخ الهزيمة مرتين والتعادل مرتين أخريين خلال المباريات العشر الأولى في الدوري هذا الموسم، أعاد إلى الأذهان ذكريات السقوط في رحلة الدفاع عن اللقب المحلي بموسم 2012/2013 تحت قيادة مورينيو الذي رحل عن تدريب الفريق في نهاية ذلك الموسم لتكون لطمة قوية للمدرب البرتغالي.

الجدير بالذكر أن موسم 2012/2013 كان آخر موسم سابق شهد تأخر ريال مدريد عن برشلونة بفارق 8 نقاط على الأقل، علمًا بأن برشلونة أنهى ذلك الموسم بفارق 15 نقطة عن ريال مدريد، وهو ما يمكن أن يتكرر في الموسم الحالي نظرًا للمستوى العالي الذي يقدمه برشلونة، رغم المشاكل التي واجهها الفريق مؤخرًا وخاصة برحيل نجمه المتميز البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.

وحقق برشلونة الفوز في 9 من 10 مباريات خاضها في الدوري الإسباني هذا الموسم حتى الآن، ليتصدر جدول المسابقة برصيد 28 نقطة مقابل 24 نقطة لفالنسيا و20 نقطة لكل من ريال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد، كما حقق برشلونة الفوز في 13 من آخر 24 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم.

في المقابل، لم يستغل ريال مدريد الفوز الثمين على مضيفه ديبورتيفو في بداية رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني، وفشل في تحقيق الفوز في أول 3 مباريات خاضها على ملعبه في المسابقة.

وبدا أن الفريق في طريقه للعودة إلى أجواء المنافسة من خلال 4 انتصارات متتالية على ألافيس وإسبانيول وخيتافي وإيبار، لكن الهزيمة أمام جيرونا أمس الأحد ضربت طموحات زيدان ولاعبيه.

ورغم هذا، أعرب زيدان عن ثقته بقدرة فريقه على العودة وقال: ”يمكننا اجتياز هذه الكبوة… فقدنا 3 نقاط واتسع الفارق مع الصدارة إلى 8 نقاط، ولكننا ندرك قدرتنا على التعافي. منافسونا سيفقدون النقاط خلال ما تبقى من الموسم“.

ولكن مصير زيدان نفسه قد يكون مهددًا بالخطر إذا واصل الفريق كبوته وخرج من الموسم الحالي بدون لقب واحد على الأقل، من بين لقبي الدوري الإسباني ودوري الأبطال.

مواد مقترحة