ما المشاكل التي تهدد أحلام أتلتيكو مدريد هذا الموسم؟ ‎

ما المشاكل التي تهدد أحلام أتلتيكو مدريد هذا الموسم؟ ‎

المصدر: د -ب-أ

جاءت بطولة كأس ملك إسبانيا لتسلط الضوء على المشكلة الحقيقة التي يعاني منها نادي أتلتيكو مدريد والتي تتمثل في غياب رأس الحربة أو اللاعب رقم تسعة القادر على تسجيل الأهداف.

ومما يزيد الأمور تعقيدًا أن الفريق المدريدي لم يتمكن من إخفاء هذه المشكلة حتى أمام فريق من دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا.

واكتفى أتلتيكو مدريد مساء أمس الأربعاء بالتعادل 1 / 1 مع المتواضع في مباراة أثبتت مرة أخرى أن القطب الكروي الثاني للعاصمة الإسبانية يخطو فوق رمال متحركة.

وعاد أتلتيكو مدريد، في ظل غياب أنطوان غريزمان للراحة وكيفين غاميرو وتراجع مستوى فيرناندو توريس ولوشيانو فيتو، مرة أخرى ليعيش ليلةً كئيبةً بعد إخفاقاته المتكررة في الفترة الأخيرة.

وسدد أتلتيكو مدريد أمس 18 مرة على المرمى ليسجل هدفًا وحيدًا، فيما ارتطمت الكرة مرة واحدة بالعارضة.

وجاء الهدف عن طريق المدافع خوسيه ماريا خيمنيز، بينما كان صاحب التسديدة التي ارتدت من العارضة لاعب الوسط المدافع توماس بارتي.

وطبقًا للإحصائيات الأخيرة، فإن أتلتيكو مدريد يحتاج إلى 69ر3 تسديدة ليسجل هدفًا، وهو ما يعد المعدل الأسوأ له خلال حقبة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدرب الذي كان دائما ما يشدد على أهمية الفاعلية الهجومية وتحويلها إلى سمة أساسية ثمينة لطريقة لعب فريقه.

وبعيدًا عن غريزمان، الذي سجل ثلاثة أهداف هذا الموسم، كان غاميرو المهاجم الوحيد في أتلتيكو مدريد الذي قدم شيئًا مميزًا، ولكنه في نفس الوقت لم يحرز سوى هدف واحد.

وأحرز غاميرو هدفه الوحيد في الجولة الأخيرة من بطولة الدوري الإسباني على ملعب سيلتا فيجو، ليمنح فريقه فوزًا ثمينًا.

وعلى الجانب الأخر، لم يفتتح توريس وفيتو حتى الآن مشوارهما مع الأهداف هذا الموسم، ولا يحظى أي منهم باهتمام كبير من سيميوني، كما أنهما أمام الشي أثارًا الكثير من الشكوك.

ولم يقم توريس طوال المباراة سوى بتسديدة رأسية صريحة في اتجاه المرمى أمسكها حارس الشي بكل سهولة.

وقال سيموني عقب اللقاء: ”لم نكن حاسمين أمام المرمى ولكن يجب أن نتحلى بالإصرار، لقد سنحت لنا بعض الفرص وهذا شيء جيد، دائما ما كنا قريبين من الفوز“.

وترك أتلتيكو مدريد، بسبب عقمه التهديفي الباب مفتوحًا أمام كافة الاحتمالات في مباراة العودة أمام فريق يلعب ضمن منافسات دوري الدرجة الثالثة.

وقد تتسبب هذه السلبية وغياب عنصر الحسم في مشكلات ضخمة لأتلتيكو مدريد في مباراة الإياب، فقد سنحت لإلشي فرص للتسجيل أيضا وكادت أن تقوده للفوز في الشوط الثاني من لقاء أمس.

وأضاف سيميوني قائلا: ”يجب أن نتحلى بالصبر حتى نكتسب الثقة ويصبح تسجيل الأهداف شيئا طبيعيا“.

وفي الكواليس لا يزال يختبئ المهاجم الإسباني دييجو كوستا، الذي سيبدأ مشواره مع أتلتيكو مدريد في كانون ثان/يناير المقبل مع انتهاء العقوبة المفروضة على النادي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا“، والتي تحرمه من تسجيل لاعبين جدد بسبب تورطه في مخالفات تتعلق بتعاقداته مع لاعبين قاصرين.

وعلى ضوء الواقع الحالي للنادي الإسباني، تعد جماهير أتلتيكو مدريد الأيام حتى موعد عودة مهاجمها المفضل.

وحتى ذلك الحين، يتعين على أتلتيكو مدريد أن يتكيف ويتأقلم مع واقعه الحالي، وهذا لن يحدث إلا إذا قام بتحسين أدائه أمام مرمى المنافسين.

ويحتل أتلتيتكو مدريد المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق ست نقاط عن برشلونة المتصدر، كما انتفت حظوظه في التأهل إلى دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا، بينما يتعين عليه في كأس الملك أن يبذل جهدا أكبر لتفادي مصير حالك.

ويبقى كل هذا مرهونا بوجود المهاجم رقم تسعة القادر على تسجيل الأهداف، فبدون هذا لن يكن هناك سبيل لتحقيق أي إنجاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com