ماذا يدور في عقل أليغري ومونتيلا قبل سوبر يوفنتوس وميلان؟

ماذا يدور في عقل أليغري ومونتيلا قبل سوبر يوفنتوس وميلان؟

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

يتجدد الصدام بين يوفنتوس وميلان، مساء الجمعة، على ملعب ”جاسم بن حمد“ بنادي السد القطري، في العاصمة الدوحة، في لقاء السوبر الإيطالي لكرة القدم.

ويبقى لقاء يوفنتوس وميلان، مسرحاً للصراع التكتيكي المثير، بين المدرب ماسيمو أليغري المدير الفني السابق للميلان، والحالي لليوفي، في مواجهة مونتيلا.

وترصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي، أبرز ملامح الصراع بين أليغري ومونتيلا..

دافع الثأر

يبقى دافع الثأر متوافراً في لقاء السوبر الإيطالي، بين المدربين، بعدما تلقى يوفنتوس هزيمة مباغتة مع أليغري ضد ميلان، تحت قيادة مونتيلا، بهدف نظيف يوم 22 أكتوبر الماضي، في الجولة التاسعة ببطولة الدوري الإيطالي.

وتركت هزيمة اليوفي في ملعب سان سيرو، أثراً وقتها، بعد أن تعرض أليغري لانتقادات واسعة، وبالتالي فالفرصة حانت للمدرب السابق للميلان، للثأر من فريقه السابق، ورد اعتباره بتحقيق الفوز وحصد لقب السوبر الإيطالي.

ولعب يوفنتوس ضد ميلان مرة وحيدة فقط في بطولة كأس السوبر الإيطالي في أغسطس 2003 بالولايات المتحدة الأمريكية، وانتهى اللقاء بالتعادل بهدف لكل منهما، وسجل لليوفي دافيد تريزيغيه، وأحرز للميلان أندريا بيرلو، بينما فاز اليوفي بضربات الترجيح بنتيجة 5-3.

عقل أليغري.. الضربة الاستباقية

إذا أبحرنا في عقل المدرب ماسيمو أليغري، المدير الفني لفريق يوفنتوس، في هذه المواجهة الصعبة والمرتقبة، فإن الفكرة الأساسية تتركز في عقل أليجري بشأن الضربة الاستباقية للميلان، والتعلم من درس سان سيرو.

ويدرك أليغري، أنه بحاجة للتقدم وفي أسرع وقت خلال المباراة وفرض أسلوب لعبه، وربما يحلم مدرب اليوفي أن يكرر سيناريو لقاء روما الأخير بالدوري، حين سجل هيغواين بعد مرور 18 دقيقة تقريباً، وحافظ فريق السيدة العجوز على الفوز.

ولن يكون سيناريو الضربة الاستباقية أو الهدف المبكر سهلاً بالنسبة لليوفي، رغم تفوقه في الإمكانيات والقدرات البشرية، إلا أن السيدة العجوز عليه أن يتميز بالقوة الهجومية، واستغلال الفرص في البداية.

ويعتمد أليغري على تفوقه في خط الهجوم، ووجود هيغواين وخلفه بيانيتش، وربما يكون الخلاف على اللاعب الذي يشغل مركز رأس الحربة المتأخر بين ديبالا العائد من الإصابة، ومانزوكيتش، وإن كانت فرصة الأخير أكبر للضغط على دفاعات الميلان.

وقال هاني سعيد، مدافع فيورنتينا الإيطالي الأسبق، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن أليغري مدرب منظم وتكتيكي، ويجيد قراءة أوراق المنافسين، وهو الأمر الذي يجعله يتفوق مع البيانكونيري.

وأضاف: ”ربما هذا الموسم يكون مختلفاً بالنسبة لأليجري بعد خسارته خارج دياره على يد ميلان وإنتر ميلان، بجانب فوزه الصعب على روما، ومباراة السوبر ستكون فرصة طيبة للمدرب أليجري، لإعادة الثقة لجماهيره بحصد اللقب“.

عقل مونتيلا.. سيناريو سان سيرو مختلف

في المقابل، تبقى الفكرة الأساسية في عقل المدرب مونتيلا، أن سيناريو لقاء سان سيرو لن يتكرر في مباراة السوبر في قطر.

ويدرك مونتيلا جيداً، أن فوزه في سان سيرو، اعتمد على الروح القتالية، والدفع الجماهيري الكبير، من أجل تحقيق الفوز على يوفنتوس حامل اللقب، ولكن موقعة السوبر ستحتاج مجهوداً تكتيكياً كبيراً، من أجل العودة لإيطاليا بأول لقب للميلان منذ موسم 2010 – 2011 حين فاز الروزانيري بلقب السوبر الإيطالي.

يعتمد مونتيلا على طريقة 4-3-3 ولكنها تتحول في أغلب الأوقات إلى 4-3-2-1 بتكليف سوسو وبوفانتورا بأدوار دفاعية، خاصة الأخير، الذي يعود بشكل واضح في منطقة الوسط، ويبدو كصانع لعب محوري ولاعب ارتكاز.

ويراهن مونتيلا على انطلاقات سريعة للاعب سوسو، بجانب المهاجم لابدولا أو كارلوس باكا، وإغلاق مناطق الدفاع أمام يوفنتوس، خاصة هيجواين ومانزوكيتش.

وقال محمود فايز ، محلل أداء منتخب مصر ومعاون الارجنتيني كوبر، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن مونتيلا من المدربين الكبار الذين حققوا نجاحات واضحة في المواسم الأخيرة بالكالتشيو، سواء مع روما أو فيورنتينا أو ميلان.

وأشار إلى أن مونتيلا لديه نقاط قوة، وهي اللعب الجماعي، وإجادة استغلال الأسلحة الهجومية، موضحاً أن المباراة التكتيكية ستكون ممتعة، بينه وبين أليجري.

مقاعد البدلاء ونقطة التفوق

تلعب مقاعد البدلاء نقطة تفوق لصالح يوفنتوس، فالبيانكونيري لديه الأوراق الرابحة، التي تستطيع قلب الموازين، خاصة باولو ديبالا، وخوان كوادرادو، وكوادا أسامواه، وليمينا وباتريس إيفرا، وهيرنانيس، ومهدي بنعطية.

ويبقى ميلان صاحب أوراق قوية أيضاً، وبشكل خاص، هوندا ولويز أدريانو وباكا ولوكاتيلي ونيانغ.

لكن ماذا عن تنفيذ خطط المدربين؟!.. تلك أبرز الأوراق التي يعتمد عليها الفريقان في صراع حسم اللقاء.

سوسو.. الجناح الطائر

خطف اللاعب الإسباني سوسو، الأضواء مع فريق ميلان الإيطالي هذا الموسم، بعد انضمامه من نادي جنوى، وأثبت اللاعب أنه صاحب موهبة مميزة، بعدما وجد ضالته وإثبات قدراته في الدوري الإيطالي، بعد تجاربه السابقة مع ألميريا الإسباني وليفربول الإنجليزي.

وأصبح سوسو عنصراً أساسياً في تشكيلة المدرب الإيطالي مونتيلا، المدير الفني لفريق الميلان، بعدما استطاع الجناح الطائر، أن يحجز مكاناً في صفوف ميلان على مدار 17 مباراة بواقع 1425 دقيقة ، واستطاع اللاعب أن يسجل 5 أهداف وهو ثاني هدافي الروزانيري هذا الموسم بعد الكولومبي كارلوس باكا، بجانب أنه صنع 6 أهداف، ويتميز أسلوب لعب سوسو صاحب الـ23 عاماً بالسرعة والمهارات الفردية والقدرات الفنية العالية، ولهذا السبب فهو دائماً من يصنع الفارق للروزانيري.

هيغواين.. القناص

استطاع النجم الأرجنتيني، جونزالو هيغواين، أن ينسجم سريعاً ويتأقلم بشكل واضح مع يوفنتوس بعد رحيله عن نابولي.

وسجل هيغواين 10 أهداف حتى الآن، ليثبت صاحب الصفقة الأضخم في الكرة الإيطالية هذا الموسم (94 مليون يورو) أنه مهاجم من العيار الثقيل، ويتفوق في الخط الأمامي بسرعة فائقة.

وقال ماركيزيو، لاعب وسط يوفنتوس في تصريحات لموقع ”فوتبول إيطاليا“:“ هيجواين وجد بيئته المناسبة مع يوفنتوس، لأننا فريق بطولات وهو مهاجم من الطراز الفريد“.

وأكد مارشيلو ليبي، المدير الفني لمنتخب الصين، في تصريحات إعلامية، أن هيغواين أصبح لا يقل عن الثنائي الموهوب، ميسي وكريستيانو رونالدو، موضحاً أن هيغواين لاعب مهم وقناص ويستغل أنصاف الفرص.

بيانيتش.. العقل المفكر

يظل النجم البوسني، ميراليم بيانيتش، العقل المفكر في تشكيلة يوفنتوس، والمدرب أليغري، الذي يلعب برأسي حربة وخلفهما اللاعب الوافد من روما.

استطاع بيانيتش أن يقدم أداءً مميزاً في الموسم الحالي، وصنع 5 أهداف لزملائه، وهي المهمة الأولى بوصفه صانع الألعاب في تشكيلة أليجري، بجانب أنه سجل 5 أهداف.

ويمنح بيانيتش يوفنتوس المزيد من السيطرة في وسط الملعب، بجانب تدوير الكرة بشكل ممتاز، والربط بين خطي الوسط والهجوم، ويعتبره الكثيرون خليفة النجم المخضرم أندريا بيرلو، وإن كان اليوفي يبحث عن تدعيم هذا المركز بلاعب آخر.

كارلوس باكا

يراهن فريق ميلان، على قدرات مهاجمه الكولومبي، كارلوس باكا، والذي تحول إلى بديل في الفترة الأخيرة، بعدما استقر المدرب مونتيلا على الاستفادة به كورقة رابحة في الشوط الثاني في أغلب الأوقات، مع منح الفرصة كأساسي للاعب لابدولا.

ويعد كارلوس باكا، هداف الميلان في الموسم الحالي، بعدما سجل 6 أهداف، وهو الأمر الذي يجعله أحد أهم أسلحة الحسم في موقعة السوبر الإيطالي، حتى إذا بدأ اللقاء على مقاعد البدلاء، إلا أنه مرشح لصناعة الفارق وقلب الموازين.

وتحدث حازم إمام، نجم أودينيزي الإيطالي السابق، في تصريحات لقناة ”أون سبورت“ عن مشاركة باكا أم لابدولا في هجوم الميلان تحديداً، قائلاً: ”لا وجه للمقارنة بين باكا ولابدولا، باكا من أهم أسباب فوز ميلان في الدوري، خاصة في البدايات وتقدمه وحصده النقاط“.

وأشار إلى أن باكا لاعب متميز ومهاجم سريع، بجانب أن لابدولا ما زال أمامه الوقت للحصول على الخبرات والثقة، مؤكداً أن النجم الكولومبي عنصر مهم في تشكيلة الروزانيري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com