يوفنتوس ونابولي.. من يحسم المعركة؟

يوفنتوس ونابولي.. من يحسم المعركة؟
Napoli, 26 Settembre 2015.Napoli vs Juventus Nella foto: Gigi Buffon Photo.© Salvatore Giglio/GiglioStudios snc Agency

المصدر: كريم محمد – إرم نيوز

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. إنها ليلة كروية ساخنة، يشهدها ملعب ”يوفنتوس آرينا“، معقل السيدة العجوز، أمام نابولي الضيف الثقيل، مساء السبت، في قمة مباريات الجولة الحادية عشر لمسابقة الدوري الإيطالي.

وأصبحت مباريات يوفنتوس ونابولي، في المواسم الأخيرة، عنوانًا لمواجهة المتنافسين على الألقاب، فالدوري الإيطالي شهد احتكارًا من جانب اليوفي في المواسم الخمس الأخيرة، ولكنه عرف منافسة قوية أيضًا لنابولي.

ومع أجواء من العداوة بين الفريقين، خاصة بعد انتقال الأرجنتيني غونزالو هيغواين من نابولي إلى يوفنتوس، بتفعيل الشرط الجزائي، يبقى لقاء الفريقين بالدوري مليئًا بالإثارة والحماس والملامح الفنية التي تستعرضها ”إرم نيوز“، في التقرير التالي:

ندية.. ومنافسة

تبقى الندية شعار مواجهات يوفنتوس ونابولي في المواسم الأخيرة، وفي آخر 10 لقاءات بين عملاقي الكرة الإيطالية، حقق فريق يوفنتوس الفوز 6 مرات، وفاز نابولي 3 مرات، وفرض التعادل كلمته على لقاء وحيد.

واستطاع نابولي، أن يحرج يوفنتوس في مباريات عديدة بالمسابقة، إلإ أن الملحوظة الواضحة أن الأخير لم يسقط على ملعبه أمام الأول منذ العام 2009، حين خسر بنتيجة 2-3، وهو أمر يمنح اليوفي ثقة كبيرة في عبور عقبة ضيفه.

ويحتل السيدة العجوز الصدارة برصيد 24 نقطة، بفارق 4 نقاط عن نابولي صاحب المركز الثالث، ويبقى سباق المنافسة على لقب الكالتشيو هذا الموسم أمرًا مهمًا، يشعل المواجهة بين الفريقين الكبيرين.

سقطة ميلان.. وانتفاضة أليغري

يدرك يوفنتوس جيدًا مدى أهمية هذه المباراة، بعد أن سقط الفريق في مباراة ميلان بالجولة قبل الماضية بالدوري، قبل أن يصحح أوضاعه أمام سامبدوريا.

ولن تقبل جماهير يوفنتوس سوى بالفوز على نابولي، للابتعاد بالصدارة قليلًا، وحصر المنافسة مع روما الذي يعاني دائمًا من تذبذب نتائجه.

ويسعى المدرب ماسيمو أليغري، لانتفاضة على حساب نابولي وتطوير أداء فريقه، الذي يعاني من بعض الخلل هذا الموسم، بعد رحيل الثنائي المتميز بول بوغبا وألفارو موراتا.

وتحدث أليغري بواقعية عن موقعة نابولي، قائلًا: ”مواجهة ليست حاسمة.. نحن في الجولة 11، ولذلك من الصعب القول بأن مواجهة نابولي حاسمة، في هذا الوقت من العام الماضي خسرنا من ساسولو وكنا في المركز الـ 12، وبعدها تغيرت الأمور بشكل كبير“.

وتابع مدرب اليوفي: ”لا شك أنها مباراة مهمة جدًا، وبعدها مواجهة لها أهمية خاصة، يوم الأربعاء المقبل، لتأمين التأهل لدور الـ 16 في دوري الأبطال أمام ليون“.

وأضاف: ”ميزة اليوفنتوس الآن بأنه يملك لاعبين مهمين كثيرين في الفريق، هذا يسمح بالسير بنفس الشكل حتى مع كثافة المباريات“.

واستقر أليغري بنسبة كبيرة على الدفع بالثنائي الهجومي مانزوكيتش وهيغواين مع إمكانية إشراك كواداردو لتعويض غياب باولو ديبالا المصاب، وهو الورقة الأهم والأخطر في غيابات اليوفي، والتي تضم أيضًا ماركيزيو غير الجاهز بدنيًا.

ساري وصحوة نابولي

يأمل ساري، مدرب نابولي، أن تكون صحوة فريقه في الموسم الحالي من خلال تحقيق نتيجة إيجابية، وفوز غائب على يوفنتوس في عقر داره منذ 7 مواسم كاملة.

ويعلم ساري مدى صعوبة المهمة، إلا أنه سيحاول بجدية إزعاج يوفنتوس وإحراجه أمام مشجعيه ومناصريه رغم الأزمة الهجومية الحادة التي يعاني منها الفريق في غياب الهولندي ميليك، الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي وجابياديني للإيقاف.

ويظهر اسم الجناح البلجيكي ديريس ميرتينيز، لتعويض النقص العددي في مركز رأس الحربة أمام يوفنتوس، وهي النقطة الأكبر التي تهدد مسيرة الفريق.

ويرى حازم إمام، نجم أودينيزي الأسبق، في تصريحات لقناة ”بي إن سبورت“، عن المباراة، أن يوفنتوس فريق قوي ومنظم، وبطل بمعنى الكلمة، يعرف كيف يفوز ومتى يحسم اللقاءات، وبالتالي مهمة نابولي لن تكون سهلة على الإطلاق.

وأشار إمام، إلى أن نابولي لديه أزمة عنيفة في خط الهجوم، بعد رحيل هيغواين وإصابة ميليك وإيقاف جابياديني، الذي كان يتعرض في الأساس لانتقادات لتراجع مستواه.

وأكد أن نابولي في النهاية فريق جيد على المستوى الدفاعي، ولكنه لن يصمد طويلًا أمام ضغط اليوفي، وآماله في هز شباك بوفون تبقى ضئيلة لغياب هجومه المؤثر.

هيغواين يخطف الأضواء

يتصدر الأرجنتيني هيغواين، المشهد في اللقاء، خاصة أنه يواجه نابولي لأول مرة منذ رحيله عن الفريق في صفقة أثارت جدلًا واسعًا.

وأشعل مدرب نابولي الأجواء قبل اللقاء، مؤكدًا أن هيغواين ابن عاق بالنسبة لفريقه، ولكن المدرب رفض التعليق في لقاءات إعلامية أخرى عن مقابلة النجم الأرجنتيني، وأكد أنه سيذهب للعب ضد يوفنتوس، وليس أي شيء آخر.

وألقى جورجيو كيلليني، مدافع يوفنتوس، بتصريحات نارية ليشعل أجواء المباراة أيضًا، بعدما تحدث عن صيام هيغواين، عن التهديف في المباريات الأخيرة، قائلًا إنه يدخر أهدافه ليمطر بها شباك فريقه السابق نابولي.

وأضاف: ”ربما سيكون من الغريب بالنسبة لهم أن يلعب هيغواين ضدهم وليس معهم، لكنه ليس متوترًا وسيدخل اللقاء بأعصاب هادئة للغاية، فهو لاعب محترف ويستطيع التعامل مع الموقف حتى وإن كان غريبًا عليه“.

أما والد هيغواين، فتحدث عن لقاء نجله الأول ضد نابولي فريقه السابق، قائلًا: ”نغليسيكون سعيد لرؤية رفاقه ومدربه السابق ساري خلال مواجهة نابولي، أنا متأكد أنه سيعانق لاعبي نابولي لأنهم يختلفون عن رئيس النادي دي لورينتيس، الذي أصبح شيئًا من الماضي“.

وبسؤاله عن احتفال نجله حال التسجيل ضد نابولي، أجاب: ”إنه قراره، لا أعرف كيف سيتصرف، ولكني أعتقد أنه لن يحتفل كدليل على الاحترام“.

وأوضح: ”هيغواين كان يُعامل بشكل جيد في نابولي، ومن الطبيعي أن تغضب الجماهير من انتقاله ليوفنتوس“.

وعرف هيغواين التألق مع يوفنتوس سريعًا، فلعب النجم الأرجنتيني مع السيدة العجوز حتى الآن 849 دقيقة، وسجل 7 أهداف من بينها 6 بالدوري، رغم أنه في المباريات الأخيرة لم يظهر بمستواه أمام ميلان وسامبدوريا.

كاليخون أمل الضيوف

ويراهن نابولي على قدرات نجمه الإسباني خوسيه كاليخون، صانع الألعاب الموهوب والسريع والجناح الطائر لصناعة الفارق هجوميًا.

ويقضي كاليخون مواسم مميزة مع نابولي، وساهم مع هيغواين من قبل في تطوير أداء الفريق، وحصوله على وصافة الكالتشيو.

وفي الموسم الحالي، سجل كاليخون 6 أهداف، وهو هداف فريقه، كما أنه صنع 3 أهداف لزملائه، ويتميز بالسرعة والدقة في التسديدات.

كما يرى طارق دياب، نجم الكرة التونسية، في تصريحات سابقة، عن اللاعب، مؤكدًا أن كاليخون منذ وجوده في ريال مدريد وهو سريع ومهاري، وتطور بشكل واضح مع نابولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة