يورو 2016.. ألمانيا تعيد ترتيب أوراقها قبل مباراة نصف النهائي

يورو 2016.. ألمانيا تعيد ترتيب أوراقها قبل مباراة نصف النهائي
Football Soccer - Germany v Italy - EURO 2016 - Quarter Final - Stade de Bordeaux, Bordeaux, France - 2/7/16 - Germany's team poses on the pitch before the match. REUTERS/Regis Duvignau

المصدر: بوردو - إرم نيوز

بعد صراع رهيب مع المنتخب الإيطالي لكرة القدم في مدينة بوردو الفرنسية، انتزع المنتخب الألماني بطاقة تأهله إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، وأصبح الفريق على وشك إحراز لقبه الثاني في البطولات الكبيرة تحت قيادة مديره الفني الحالي يواكيم لوف.

ولكن المؤكد أن لوف سيعيد النظر الآن في خطة لعب الفريق والتي كانت أشبه بمقامرة ومجازفة خطيرة في مواجهة المنتخب الإيطالي (الآزوري).

وتأهل المنتخب الألماني (المانشافت) إلى المربع الذهبي في يورو 2016 لكنه اضطر إلى تحقيق هذا عبر الباب الضيق وبفضل ماراثون مثير من ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1.

وكانت المباراة بين الفريقين مساء أمس السبت أبعد ما يكون عن المواجهات الكلاسيكية المثيرة المتوقعة دائمًا بين فريقين بهذا الحجم وبهذا التاريخ.

ولكن ركلات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان في نهاية اللقاء ستظل خالدة في ذاكرة كرة القدم والبطولات الأوروبية إذ سدد الفريقان 18 ركلة أصابت 11 منها الهدف فيما أخفقت 7 ركلات ليفوز المانشافت 6/5 ويعبر إلى المربع الذهبي.

وحمل هذا النصر دلالة خاصة للمانشافت لأنها المرة الأولى التي يفرض فيها كلمته على الآزوري في البطولات الكبيرة بعد 8 محاولات فاشلة عبر عقود طويلة.

وقال حارس المرمى الألماني مانويل نوير، الفائز بجائزة رجل المباراة: ”نجحنا أخيرًا في الفوز على إيطاليا… المنتخب الألماني لم يفعل هذا كثيرًا. والآن فعلناها في مباراة فاصلة وعبرنا إلى المربع الذهبي“.

وأوضح: ”كانت مواجهة مثيرة ودرامية، يجب أن أعترف. اضطر عدد كبير من اللاعبين إلى تسديد ركلات الترجيح… إنه شيء سنتذكره للأبد“.

ويلتقي المانشافت في المربع الذهبي يوم الخميس المقبل مع الفائز من المواجهة الأخيرة في دور الـ 8 والتي تجمع مساء اليوم الأحد بين المنتخبين الفرنسي والأيسلندي في مدينة مارسيليا الفرنسية.

ويحظى المانشافت بسجل رائع في الفوز عبر ركلات الترجيح ولم يخفق فيها سوى مرة واحدة فقط وكانت في يورو 1986 وكانت أمام المنتخب التشيكوسلوفاكي في النهائي.

وقبل مباراة الأمس، كان أولي شتيلكه وأولي هونيس هما فقط من أخفقا في ركلات الترجيح للمنتخب الألماني من قبل.

ومع انتهاء ركلات الترجيح في مباراة الأمس، انضم لشتيلكه وهونيس 3 أسماء دفعة واحدة إذ أخفق كل من مسعود أوزيل وتوماس مولر وباستيان شفاينشتيغر.

ولكن نوير نجح في تعويض هذا بتصديه لركلتي الترجيح اللتين سددهما ليوناردو بونوتشي وماتيو دارميان فيما سدد المهاجمان سيموني زازا وغرازيانو بيلي ركلتي ترجيح للآزوري بشكل هزلي وأطاحا بالكرة خارج المرمى.

وقال نوير: ”لم يكن الأمر سهلًا على الإطلاق… كانت حربًا نفسية بالنسبة لي. كان عليّ التركيز في مهمتي كحارس للمرمى“.

وأوضح: ”بالنسبة للإحصائيات التي تثبت تفوقنا في ركلات الترجيح على مدار التاريخ، أعتقد أن لكل مباراة ظروفها الخاصة. لا يمكن الاعتماد بشكل تلقائي على أن ألمانيا ستتأهل عندما تصل المباراة لركلات الترجيح“.

وبمجرد انتهاء احتفالات الفريق بالفوز على الآزوري، سيعيد لوف التفكير في خطة اللعب التي كانت بمثابة مقامرة إذ دفع بـ 3 لاعبين في قلب الدفاع ولكن هذا لم يثمر.

وقال لوف: ”كان من الضروري التغيير في الفريق بعض الشيء. المنتخب الإيطالي فريق مختلف عن منافسنا السابق (السلوفاكي) … بالنسبة لي، كان هذا هو خياري الأول بعد مباراة إيطاليا أمام إسبانيا“.

وأوضح: ”كان واضحًا بعد كأس العالم أننا نحتاج للتغيير في شكل الفريق بعض الشيء لأن منافسينا يعرفوننا جيدًا. تدربنا على هذا في معسكر الفريق وطبقناه في مارس الماضي خلال المباراة الودية التي فزنا فيها على إيطاليا. ولهذا لم يكن الأمر جديدًا للغاية“.

ولكن مشاركة 5 لاعبين من المنتخب الألماني في وسط الملعب لمواجهة خماسي الوسط الإيطالي جعلت المباراة مغلقة وخالية من الفاعلية إذ صنع المنتخب الإيطالي القليل من الفرص ولكن المانشافت لم يكن أفضل حالًا.

ومع كون المنتخب الألماني هو المرشح الأقوى في مباراة الأمس كبطل للعالم، بدا هذا الأسلوب لصالح الآزوري الذي نجح في الوصول بالمباراة إلى ركلات الترجيح.

وأشار لوف إلى أن فريقه سنحت له فرص أكثر خلال المباراة وانتقد على مضض كثيرًا من الأداء.

واعترف لوف: ”كان هناك بعض الفترات في المباراة كنت أتمنى خلالها استحواذ فريقي على الكرة بشكل أكبر“.

وبغض النظر عن اعتماده على 3 أو 4 لاعبين في مباراة المربع الذهبي يوم الخميس المقبل، سيكون قلق المانشافت الرئيس هو الوصول مجددًا لركلات المعاناة الترجيحية.

ولم يكد المنتخب الألماني ينتهي من المباراة العصيبة أمام نظيره الإيطالي حتى بدأ التفكير في العناصر المتاحة أمامه لتشكيلة الفريق في المربع الذهبي للبطولة.

وخرج سامي خضيرة نجم خط وسط المانشافت من الملعب بعد 15 دقيقة فقط من بداية مباراة الأمس بسبب الإصابة.

وقال يواكيم لوف: ”لم يكن أمرًا إيجابيًا أن يخرج خضيرة بعد 15 دقيقة فقط من بداية اللقاء… يعاني من إصابة عضلية في الفخذ. لست متأكدًا من لحاقه بمباراة الخميس المقبل“.

ولم يكن خضيرة هو الوحيد الذي عانى من الإصابة في مباراة الأمس إذ اُستبدل زميله المهاجم ماريو غوميز أيضًا قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة.

وقال لوف: ”ماريو غوميز يعاني أيضًا من إصابة عضلية، ولكنني أعتقد أنه سيعود للمشاركة في وقت مبكر ليلحق بمباراة الخميس“.

وفيما تمثل الإصابات إحدى النقاط السلبية التي لا يمكن تجنبها في مثل هذه البطولات، توفر هذه الإصابات فرصة لبعض اللاعبين الذين ينتظرون المشاركة مع فرقهم بدلًا من الاستمرار على مقاعد البدلاء.

ودفع لوف أمس بلاعبه المخضرم باستيان شفاينشتيغر قائد الفريق في الدقيقة 16 من المباراة بديلًا لخضيرة علمًا بأن الاستعانة بشفاينشتيغر في المباريات السابقة بالبطولة كانت أكثر حذرًا نظرًا لكونه يخوض البطولة بعد التعافي من سلسلة إصابات عانى منها خلال الموسم الماضي الذي قضاه في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال لوف: ”كان واضحًا أننا سنستعين بباستيان شفاينشتيغر على مدار هذه البطولة… أدى عملًا جيدًا وبذل جهدًا كبيرًا، وكانت الاستفادة بخبرته أمرًا مهمًا على أرض الملعب“.

وأوضح: ”تحتاج للاعبين مختلفين في مثل هذه البطولات. ليس أمرًا غريبًا أن يتعرض اللاعبون للإصابات أو الإيقاف“.

وفيما يتمنى لوف تعافي غوميز وربما خضيرة أيضًا قبل مباراة المربع الذهبي يوم الخميس المقبل في مارسيليا، سيكون على لوف أن يجري تغييرًا مؤكدًا في خط دفاع الفريق بسبب إيقاف ماتس هوملز للإنذارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com