كيف يدور الصراع بين ديل بوسكي وكونتي في يورو 2016؟

كيف يدور الصراع بين ديل بوسكي وكونتي في يورو 2016؟
Football Soccer - Euro 2016 - Spain Training - Complexe Sportif Marcel Gaillard, Saint Martin de Re, France - 26/6/16 - Spain's players attend a training session. REUTERS/Albert Gea

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

تتجه الأنظار، مساء الاثنين، لمتابعة اللقاء المرتقب، الذي يجمع بين منتخبي إسبانيا وإيطاليا، في دور الـ16، ببطولة كأس الأمم الأوروبية، التي تستضيفها فرنسا.

المنتخب الإسباني، يبحث عن تصحيح مساره، ومواصلة مشواره نحو الحفاظ على اللقب القاري، بقيادة المدير الفني، فيسنتي ديل بوسكي، في مواجهة المنتخب الإيطالي المتميز، بقيادة مديره الفني أنتونيو كونتي، الذي يسعى لتحقيق إنجاز في اليورو.

وترصد ”إرم نيوز“، في التقرير التالي، أبرز ملامح الصراع الفني، بين كونتي وديل بوسكي.

كلمة التاريخ.. والعامل النفسي

الحقيقة أن التاريخ سيكون له دور مؤثر في مواجهة الطليان والإسبان، نظرًا لأن منتخب إيطاليا، لم يفز على إسبانيا في أي مباراة رسمية منذ عام 1994، حين تغلب عليه في بطولة كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، بثنائية دينو باجيو وروبرتو دي باجيو، مقابل هدف كامينيرو.

والتقى منتخب إيطاليا، نظيره الإسباني، بعد موقعة مونديال 94 في 4 مناسبات رسمية، لم يستطع خلالها الآزوري تحقيق الفوز، وكان آخرها، الهزيمة المريرة في نهائي يورو 2012 برباعية دون رد، وهو ما يزيد الضغوط على لاعبي إيطاليا أمام لاروخا.

هل ينجح كونتي في تأهيل لاعبي إيطاليا نفسيًا لعبور عقبة إسبانيا؟ هذا السؤال محوري في صراع المباراة لأن منتخب الأزوري قادر على الإطاحة بالماتادور حال تقديمه كرة متميزة دون ضغوط نفسية.

الثقة في التاريخ قد تتحول إلى سلاح عكسي يضرب الإسبان، خاصة أن لاروخا خسر مواجهته ضد كرواتيا الأخيرة بدور المجموعات، وبالتالي فلاعبوه نفسيًا عليهم أن يصالحوا الجماهير، ويثبتوا أنهم مازالوا قادرين على الفوز باللقب القاري.

معركة الوسط

الأوراق الفنية في المباراة كثيرة ومهمة، ولكن الصراع الأساسي يتركز على معركة وسط الملعب، والتي تمثل نقطة قوة للماتادور وأيضًا تميز للآزوري.

الفارق بين إيطاليا وإسبانيا، يتمثل في وجود صانع الألعاب الموهوب والمخضرم أندريس إنييستا، محور الهجمات والقادر على تحريك الكرة وتوزيعها بشكل رائع بين زملائه في تشكيلة لاروخا.

الأرقام تؤكد أن إنييستا مرر في 3 مباريات 284 تمريرة من بينها 265 سليمة، بنسبة 93%، بجانب أنه يمتلك موهبة كبيرة، وهو الدور الذي يفتقده الآزوري في غياب النجم فيراتي للإصابة.

الحقيقة أن منتخب إسبانيا، يملك مجموعة من الموهوبين مثل دافيد سيلفا وإنييستا وبوسكيتس وكلهم يتميزون بدقة التمرير، ولكن منتخب إيطاليا في صدامه مع الإسبان، يعتمد على السرعة في تنفيذ الهجمة لضرب وخلخلة دفاع الماتادور.

الآزوري يفتقد العقل المفكر، وصانع الألعاب المحوري، ولكنه يملك ضابط الإيقاع الذي يتحكم في رتم المباراة بمجهوده، وهو دي روسي الذي مرر 62 تمريرة سليمة من أصل 74.

موراتا وإيدير

الصراع الآخر يتمثل في صدام الهدافين، وهو الذي يحسم كثيرًا من أوراق اللعبة.

موراتا هو السلاح الأبرز في تشكيلة لاروخا، فمهاجم يوفنتوس الإيطالي، سجل 3 أهداف في اليورو ويتميز بقوته البدنية، وقدراته التهديفية وطوله الفارع وهو ما يميزه في ضربات الرأس.

ويواجه موراتا اختبارًا صعبًا، لأنه سيواجه زملاءه في يوفنتوس في دفاع الآزوري وهم الثلاثي بونوتشي وبارزالي وكيليني، وكلهم يدركون جيدًا، طريقة أداء موراتا ويعرفون كيف يتعاملون معه.

في المقابل، يطمع المهاجم إيدير مارتينيز، نجم إنتر ناسيونالي في استمرار تقديم مستوى طيب بالبطولة مع الآزوري، بعدما سجل هدفًا، ويعد محطة هجومية ممتازة ويجيد خلخلة الدفاعات، ويمثل ثنائيًا متفاهمًا مع زميله بيلي، في الخط الأمامي لإيطاليا.

بوفون ودي خيا

يملك منتخبا إيطاليا وإسبانيا، حارسين على أعلى مستوى، رغم فوارق العمر بينهما، فالآزوري لديه الأسطورة بوفون، حارس يوفنتوس الإيطالي، والماتادور يملك دافيد دي خيا، حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وخاض بوفون مباراتين بالبطولة، ويبدو مستواه متميزًا وقادرًا على حماية العرين الإيطالي رغم وصوله إلى 38 عامًا بخبراته الطويلة، التي تواجه الحارس الشاب دافيد دي خيا، الذي يدافع عن مرمى إسبانيا ويقدم مستويات متوسطة، وكان مهزوزًا في لقاء كرواتيا بعض الشيء، ولكنه في المجمل حارس مميز وقادر على بث الطمأنينة للجماهير الإيطالية.

دفاع مهزوز

يبدو الدفاع الإسباني مهزوزًا بعض الشيء في نسخة يورو 2016، بعد أن تلقى الفريق هدفين في شباكه من كرواتيا، بجانب اهتزاز مستوى سيرجيو راموس تحديدًا في هذا اللقاء، واختراق الدفاع من الأطراف، خاصة الجبهة اليمنى، رغم وجود المدافع القدير خوان فران، إلا أن البعض يستغل أحيانًا البطء الشديد في أدائه.

المنتخب الإيطالي يجيد الاختراق من العمق، وهو الأمر الذي يرهق الإسبان، بينما تبدو مهمة لاروخا صعبة في اختراق الدفاع الإيطالي، الذي تلقى هدفًا واحدًا في 270 دقيقة، ويملك ثلاثيًا متماسكًا، هم بونوتشي وبارزالي وكيليني لاعبي يوفنتوس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة