بوفون وكاسياس.. بطلان بمصيرين متناقضين في يورو 2016

بوفون وكاسياس.. بطلان بمصيرين متناقضين في يورو 2016
Italian goalkeeper Gianluigi Buffon (L) and Spanish goalkeeper Iker Casillas congratulate each other at the end of the Euro 2012 championships football match Spain vs Italy on June 10, 2012 at the Gdansk Arena. AFP PHOTO / GABRIEL BOUYS (Photo credit should read GABRIEL BOUYS/AFP/GettyImages)

المصدر: باريس – إرم نيوز

أدرك كل منهما كيفية الفوز بلقب كأس العالم وتذوق طعم هذا الإنجاز كما تذوق طعم الاستقرار بناد واحد لأكثر من عقد من الزمان وحقق من الإنجازات والأمجاد، ما سيظل محفورا في تاريخ كرة القدم، ولكن حارسي المرمى الإيطالي جانلويجي بوفون والإسباني إيكر كاسياس يواجهان الآن مصيرين متناقضين مع اقتراب مسيرتهما الكروية من نهايتها على الأقل على المستوى الدولي.

وفرض بوفون وكاسياس أنفسهما كأفضل حارسي مرمى منذ بداية القرن الحالي، ولكنهما يواجهان مصيرين متناقضين في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الكروية.

وفيما لا يزال بوفون هو القائد والحارس الذي لا ينافسه أحد على حراسة مرمى المنتخب الإيطالي، يتواجد كاسياس في المشهد الخلفي ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حاليا في فرنسا والتي ينتظر أن تكون الأخيرة له مع الماتادور الإسباني.

وعندما يلتقي المنتخبان الإسباني والإيطالي، غدا الاثنين، في الدور الثاني ليورو 2016 ستكون ذكريات كاسياس وبوفون عن نهائي النسخة الماضية (يورو 2012) حاضرة في الأذهان.

وقاد كاسياس المنتخب الإسباني في النسخة الماضية للفوز باللقب بالتغلب على الآزوري 4 / صفر في المباراة النهائية للبطولة.

وحمل كل من كاسياس وبوفون شارة القيادة في تلك المباراة، ولكن الوضع سيختلف قليلا في مباراة الفريقين غدا، حيث يواصل بوفون، البالغ 38 عاما، حمل شارة القيادة في الآزوري، فيما يظل كاسياس قائدا للفريق ولكن دون شارة القيادة التي سيحملها زميله أندريس إنييستا، صانع ألعاب الفريق، بينما يجلس كاسياس على مقاعد البدلاء تاركا مهمة حراسة المرمى للحارس الشاب ديفيد دي خيا، الذي تولى هذه المسؤولية منذ بداية البطولة الحالية.

وأكد فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، مؤخرا، في تصريحات إلى إذاعة “ماركا” الإسبانية، أن كاسياس أسطورة وأن أسطورته تكبر بمرور كل يوم حتى رغم جلوسه على مقاعد البدلاء، وهو ما لا يقلل من شأنه على الإطلاق.

وبدأ كاسياس مشاركاته مع المنتخب الإسباني في حزيران/يونيو 2000 عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، إذ فاز في نفس العام بلقبه الأول مع ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.

ومنذ ذلك الحين، انطلق قطار مسيرته الرائعة الحافلة بالإنجازات دون توقف ليحصد العديد من البطولات والألقاب وكان أبرزها مع المنتخب الإسباني في يورو 2008 و2012 وكأس العالم 2010 بخلاف ثلاثة ألقاب مع الريال في دوري أبطال أوروبا وعدة ألقاب أخرى محلية مع الريال.

وكانت مسيرة بوفون مشابهة إلى حد ما، حيث بدأ مشاركاته مع الآزوري في تشين الأول/أكتوبر 1997 عندما كان في التاسعة عشرة من عمره أيضا وعندما كان حارسا لمرمى بارما الإيطالي.

وبعد انتقاله ليوفنتوس في 2001، أصبح بوفون أسطورة لفريق السيدة العجوز وكذلك للدوري الإيطالي، إذ أحرز مع الفريق سبعة ألقاب في الدوري وبلغ معه نهائي دوري الأبطال مرتين كما فاز مع الآزوري بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا ووصل معه نهائي يورو 2012.

وكان كاسياس الرمز والأيقونة بالنسبة لجماهير الريال، ولكنه رحل عن صفوف الفريق من الباب الخلفي في 2015 بعد مواسم عديدة من التألق مع الفريق حيث انتقل إلى بورتو البرتغالي بعدما فقد ثقة المدربين وبعض الجماهير به.. ومنذ انتقاله إلى بورتو، ابتعد كاسياس كثيرا عن بؤرة الأضواء.

وعلى النقيض، واصل بوفون سطوعه مع يوفنتوس وحطم في الموسم المنقضي الرقم القياسي لأطول عدد من الدقائق المتتالية يحافظ فيها أي حارس مرمى على نظافة شباكه في الدوري الإيطالي.

وما زال بوفون القائد الذي لا ينافسه أحد أو ينازعه أحد على شارة القيادة في الآزوري.

وقال أنطونيو كونتي، المدير الفني للآزوري، والذي سبق له تدريب بوفون في صفوف يوفنتوس: “ولد بوفون بطلا، ولا يقتصر ذلك على إمكانياته الرياضية ولكن الدليل أيضا يظهر في سلوكياته خارج الملعب”.

وأضاف: “كما يتسم بوفون بالانضباط الشديد.. إذا لم يكن هكذا، لم يكن ليستمر في اللعب بهذا المستوى حتى سن الثامنة والثلاثين وأن يكون لديه هذا الحافز وهذه الحماسة”.

ولم يتردد بوفون في اتخاذ قراره بالبقاء مع يوفنتوس بعد قرار إنزال الفريق للدرجة الثانية إثر إدانة النادي العريق بالتورط في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات قبل نحو عقد من الزمان، ولعب بوفون دورا كبيرا في إعادة الفريق لدوري الدرجة الأولى في الموسم التالي مباشرة.

وينتظر أن يتبادل بوفون وكاسياس أطراف الحديث ويتعانقان في النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس عل هامش مباراة الغد، حيث طالما أشاد كل منهما بالآخر وتبادلا عبارات الإطراء والثناء ولكن الأضواء في الملعب ستكون على أحدهما فقط فيما سيجلس الآخر على مقاعد البدلاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع