مصرفي سابق يقود نابولي نحو قمة الدوري الايطالي

مصرفي سابق يقود نابولي نحو قمة الدوري الايطالي

ميلانو ـ عقب 15 عاما من تركه لعمله في المجال المصرفي الدولي في محاولة لتجربة حظوظه كمدرب لكرة القدم وصل مارويتسيو ساري أخيرا إلى القمة في المجال الاحترافي وقال انه سيكون سعيدا أن يؤدي مهمته بدون مقابل.

وقاد ساري المدخن الشره – والذي لم يلعب كرة القدم على الصعيد الاحترافي من قبل وتولى تدريب فريقا في دوري الدرجة الأولى الايطالي لكرة القدم وهو في سن 55 عاما – نابولي نحو صدارة جدول الترتيب في ظل تشكيلة تبدو قادرة تماما على الفوز بأول لقب للنادي من عصر دييجو مارادونا.

وسيتوجه نابولي لمواجهة بولونيا المتراجع يوم الأحد المقبل وهو يبتعد بفارق نقطة واحدة في صدارة الترتيب عن انترناسيونالي صاحب المركز الثاني.

وأضفى ساري المعروف باسم ”السيد 33“ – نظرا لما يطرحه عن صياغته لثلاث وثلاثين طريقة مختلفة للعب الكرات الثابتة خلال فترة عمله مع امبولي – لمسة إبداع على فريقه الجديد وذلك من خلال تصوير الحصص التدريبية للفريق من أعلى بواسطة كاميرا معلقة.

وتخلص الفريق من حالة عدم الاتساق في المستوى والتي صاحبت الفريق خلال عامين تحت قيادة رفائيل بنيتز وذلك في أول موسم لساري وعاد لاعبون مثل جونزالو هيجوين وماريك هامسيك وجورجينيو – والذين عانوا لتقديم أفضل مستوياتهم تحت قيادة الاسباني بنيتز – لأفضل مستوياتهم من جديد.

ولم يسبق لساري أن درب أي فريق كبير قبل ان يتم تعيينه بشكل مفاجئ مدربا لنابولي في يونيو حزيران الماضي وتعجب الكثيرون بشأن ما إذا كان بوسعه السيطرة على اللاعبين من أمثال هيجوين والحارس بيبي رينا.

وبدت تلك الشكوك مبررة عندما انتزع نابولي نقطتين من أول ثلاث مباريات خاضها وهو ما دفع مارادونا للقول إن النادي عين الشخص الخطأ.

وقال مارادونا وقتها ”ساري شخص جيد إلا انه لا يتماشى مع قيمة نابولي. وجوده على مقاعد البدلاء يمثل هدية عظيمة له. يحتاج الفريق لمدرب يفهم حجم ومكانة النادي.“

إلا أن تحقيق الفريق 12 انتصارا في اخر 13 مباراة في كافة المسابقات وهو ما توجها بالفوز 2-1 على انترناسيونالي منافسه على اللقب قد وضع نابولي على قمة الترتيب.

وبدأ ساري مسيرته التدريبية مع فرق للهواة في التسعينات من القرن الماضي واستطاع أن يمزج بين هوايته وعمله المصرفي الذي دفع به للتنقل بين بريطانيا وألمانيا وسويسرا ولوكسمبورج.

ولكن وبعد قيادته سانسوفينو لدوري الدرجة الرابعة في بداية الألفية الحالية قرر ساري ان الوقت قد حان لتحقيق قفزة كبيرة في مسيرته.

وقال ساري ”أدركت أنني إذا كرست مجهودي فقط للتدريب فانني سأحقق ما هو أفضل. لم يكن الأمر سهلا إلا أن عائلتي دعمتني.“

ومنذ ذلك الوقت شق المدرب الايطالي طريقه عبر الدرجات الأقل على صعيد الكرة الايطالية. وقاد ساري فريق سانجوفانيسي للعب في دوري الدرجة الثالثة في عام 2004 وبلغ معه دوري الدرجة الثانية قبل أن يتم تعيينه مدربا لبيسكارا في الموسم التالي.

وعقب تدريبه 16 ناديا استطاع ساري أن يحقق التحول الأكبر في مسيرته بقيادته امبولي للصعود لدوري الدرجة الأولى الايطالي في موسم 2013-2014.

وقال ساري انه من المبكر للغاية الحديث عن نيل نابولي لأول لقب لدوري الدرجة الأولى منذ عام 1990.

وأضاف ”يمثل نابولي بيئة رائعة لاكتساب الخبرة لكنه من الصعب للغاية السيطرة على الاجواء بداخله. أعرف تواضع اللاعبين واعتقد أن بوسعنا أن نبقى كما كنا دوما.“

وتابع ”قد نعتقد أننا الأفضل لأننا فزنا بمباراة. لا يوجد مجال للحديث الآن لأنه لا يزال‭‭‭ ‬‬‬أمامنا 72 نقطة يمكن حصدها. مع حصدنا 31 نقطة فقط حتى الآن فإننا لسنا في مأمن من تجنب الهبوط.“

وضمن ابرز المباريات التي ستقام في تلك الجولة من الدوري سيستضيف انترناسيونالي منافسه جنوة بعد غد السبت بينما سيتوجه يوفنتوس حامل اللقب للقاء لاتسيو غدا الجمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com