هل دفع ماسيميليانو آليغري ثمن أسلوبه العملي مع يوفنتوس؟

هل دفع ماسيميليانو آليغري ثمن أسلوبه العملي مع يوفنتوس؟

المصدر: رويترز

كانت هزيمة يوفنتوس في دور الـ8 لدوري أبطال أوروبا، أمام تشكيلة شابة لأياكس أمستردام الشهر الماضي أكثر من مجرد نتيجة صادمة، بل كانت أشبه بدرس كروي لفريق فرض هيمنته على دوري الدرجة الأولى الإيطالي هذا الموسم.

وفي الواقع كان من الواضح أن الفريق الهولندي، الذي يعتمد على التمريرات السريعة والقصيرة، يملك شيئًا يفتقده منافسه الإيطالي، وهو السلاسة في اللعب.

ورغم الفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الخامس على الإيطالي لم يكن مفاجئًا أن يعلن النادي، يوم الجمعة، رحيل مدربه ماسيميليانو آليغري في نهاية الموسم الجاري وقبل عام واحد من نهاية عقده.

وسبق أن قال آليغري (51 عامًا) كثيرًا إنه لا يجب التقليل من حصد الألقاب الكبيرة، لكنه ساد شعور بعدم الرضا عن مسيرة الفريق خلال الموسم الجاري.

ولم يقدم يوفنتوس عروضًا ممتعة على طريقة مانشستر سيتي أو أياكس، ولم يلعب بالحماس الذي يقدّمه ليفربول مثلًا تحت قيادة يورغن كلوب.

واعتمد يوفنتوس في المقابل على مرونته ولحظات من الإبداع الفردي للبرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم 5 مرات إضافة إلى الحظ في بعض الأحيان الأخرى.

وكان ذلك كافيًا لحصد لقب الدوري المحلي مرة جديدة، وهي المرة الثامنة على التوالي بينها 5 مرات منذ تعيين آليغري، لكن لم يكن ذلك كافيًا لحصد لقب دوري الأبطال وهو ما كان يمثّل أولوية للنادي بعد الخسارة في النهائي القاري في 2015 و2017.

وأخفق يوفنتوس أيضًا بحصد لقب كأس إيطاليا هذا الموسم بعدما أصبح آليغري الموسم الماضي أول مدرب في البطولات الخمس الكبرى في أوروبا يفوز بالثنائية المحلية 4 سنوات متتالية.

ولم يتم الكشف عن سبب رحيل آليغري، بينما سيعقد الطرفان مؤتمرًا صحفيًا، اليوم السبت.

وربما يكون غياب الدوافع وراء هذا القرار.

وعندما يسيطر فريق على المسابقة المحلية بنفس طريقة يوفنتوس ويكون لقب دوري الأبطال هو هدفه الأساس، فهذا يعني أن الموسم لا يبدأ بشكل عملي قبل فبراير، حيث تنطلق الأدوار الإقصائية.

وأي شيء قبل ذلك، سواء فيما يتعلق بتصدر الدوري أو اجتياز دور المجموعات، يصبح واجبًا وليس تحديًا أمام الفريق.

سياسة الانتقالات

وتكهنت صحيفة (لاغازيتا ديلو سبورت) أن آليغري كان يريد التحكم بشكل أكبر في سياسة الانتقالات بالنادي.

وأنفق يوفنتوس أكثر من 250 مليون يورو (278.90 مليون دولار) في سوق الانتقالات قبل انطلاق الموسم الجاري، لكن لم ينجح النادي بتدعيم خط الوسط.

وفي الهجوم انضم رونالدو مقابل 117 مليون يورو، وجاء دوغلاس كوستا مقابل 40 مليون يورو، بينما أنفق النادي 40 مليون يورو لضم الظهير الأيمن جواو كانسيلو و35 مليون يورو لاستعادة المدافع ليوناردو بونوتشي من ميلان.

لكن لم يتم تدعيم خط الوسط، وظهر على أرضية الملعب مدى معاناة يوفنتوس في هذا الخط.

وعندما تولى آليغري المسؤولية منذ 5 سنوات كان خط الوسط يضم: أندريا بيرلو، وأرتورو فيدال، وبول بوغبا.

واليوم لا يزال هذا الخط يضم العديد من اللاعبين الدوليين، مثل: ميراليم بيانيتش، ورودريغو بنتانكور، وإيمري تشان، وبليز ماتويدي، لكن هذا لم يكن كافيًا لفريق يحلم بإحراز لقب دوري الأبطال.

وقال منتقدون إن آليغري يتحمل جزءًا من المسؤولية لأن أسلوبه الدائم في التغيير ربما يكون منع اللاعبين من التطور بشكل واضح.

وكانت أولى كلمات آليغري إلى برنامج إيطالي كوميدي بعد الإعلان عن قرار الانفصال.

وقال آليغري:“لقد استغرق الأمر 5 سنوات لبناء هذه التشكيلة ليوفنتوس، لكن هكذا تسير الأمور، وهكذا هي الحياة“.

وأضاف:“سأذهب إلى منزلي الآن، وسأحصل على فترة قصيرة من الراحة عند البحر، ولا أعلم من سيتابعني، لكن يوفنتوس سيختار مدربًا رائعًا لأن يوفنتوس فريق كبير“.