أسرى سوق الانتقالات.. هؤلاء علقوا في بحر الميركاتو

أسرى سوق الانتقالات.. هؤلاء علقوا في بحر الميركاتو

المصدر: رويترز

مع بدء العد التنازلي لغلق باب الانتقالات لا تزال بعض المواهب التي تقدر بالملايين عاطلة عن اللعب في انتظار ما سيحدث في الأيام المقبلة.

وفشل فيرجيل فان ديك مدافع ساوثامبتون ودييغو كوستا مهاجم تشيلسي وجيلفي سيجوردسون في تحويل مسارهم إلى أندية أخرى بعد افتتاح الدوري الإنجليزي الممتاز ويأمل هذا الثلاثي في الوصول إلى حل قبل يوم الـ 31 من أغسطس آب الجاري.

وفي المقابل استبعد ليفربول لاعبه فيليب كوتينيو وبرر النادي ذلك بإصابته في الظهر بعدما طلب الرحيل وتحقيق رغبته في اللعب في صفوف برشلونة الذي يبحث عن بديل بعد رحيل البرازيلي نيمار.

ويملك اللاعبون الأربعة عقودا سارية وعادة ما تستغل الأندية الشروط الجزائية لتكبيل لاعبيها لكن في الوقت المعاصر بات اللاعب يتحدى هذه القيود.

ففي وقت سابق هذا العام أصر ديميتري باييه على الرحيل عن وست هام في فترة الانتقالات السابقة واضطر النادي على مضض لبيعه إلى أولمبيك مرسيليا.

ويتبع كوستا، الموجود في البرازيل حاليا بدلا من الانضمام لفريقه تشيلسي، سياسة مشابهة وهدد في مقابلة بالبقاء عاطلا وعدم الحصول على أي أموال إذا لزم الأمر خلال العامين المتبقيين له مع النادي اللندني إذا لم يسمح له بالمغادرة.

وذكرت تقارير أن وكيلا رسميا لكوستا هدد باتخاذ إجراء ضد تمييز محتمل ضد اللاعب الإسباني لكن  خبيرًا في عقود الرياضيين قال لرويترز إنه يشك في نجاح الإجراء.

وقال ريتشارد كرامر من شركة فرونترو للمحاماة لرويترز ”فسخ العقد يتطلب توقف تشيلسي عن دفع الأجور أو التمييز في المعاملة وهو لم يفعل تصرفا سيئا من هذا النوع“.

وأضاف ”لكن بإمكانهم بيع اللاعب لأن المدرب لا يريد لاعبا خيب آماله“.

* الامتناع عن العمل

ومثلما فعل كوتينيو قدم فان ديك طلبا بالرحيل وغاب عن ساوثامبتون في أول مباراة بالدوري الممتاز أمام سوانزي سيتي وكذلك الحال للاعب الوسط سيجوردسون نجم سوانزي العام الماضي إذ تستمر مفاوضات انتقاله إلى إيفرتون.

وهذه المواقف ليست بجديدة في كرة القدم فمع العودة إلى عام 1961 أبلغ بلاكبول لاعبه ستانلي ماتيوس أحد أعظم لاعبي إنجلترا ”أنت نسيت أننا صنعناك كلاعب“ عندما ضغط لينتقل إلى ستوك سيتي طامعا في مضاعفة أجره.

ومنع وست هام يونايتد لاعبه بوبي مور من الانتقال إلى توتنهام هوتسبير في غضون أشهر بعد قيادة إنجلترا للفوز بكأس العالم 1966.

لكن أسلوب الامتناع عن اللعب، كما فعل باييه وكوستا، يعد ظاهرة حديثة العهد وترتبط بتعديل الاتحاد الدولي (الفيفا) لنظام الانتقالات في موسم 2002-2003.

وقبل ذلك كان بإمكان اللاعبين في إنجلترا تغيير أنديتهم في أي وقت حتى شهر مارس/ آذار من كل عام.

والمثير أن التغيير قد حدث ضمن اتفاق تسوية مع المفوضية الأوروبية لتعزيز الاستقرار في العقود لكن تم استغلال ذلك على نحو معاكس إذ يتطلع كوتينيو وفان ديك للرحيل بعد أشهر من تمديد عقديهما لفترة طويلة الأمد.

ويعتقد ستيفن جيرارد قائد ليفربول السابق أنه تم اجتياز خطوط حمراء في قضية كوتينيو.

وقال لمحطة (بي.تي) سبورت ”هذا اختبار كبير للنادي فقد وقع للتو معه على عقد لخمس سنوات وعلى الأقل يمكنه البقاء لعام آخر“.

ويقر جيرارد بأنه حتى إذا وافق كوتينيو على التسوية فلا يجد ما يضمن عودة برشلونة للتفاوض معه في العام المقبل.

وأضاف ”برشلونة يبلغ ممثلي اللاعب..إما الآن أو لا للأبد“.

ويرى مراقبون أنه من الأفضل أن يغلق باب الانتقالات قبل بداية الموسم وهو اقتراح تؤيده رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال متحدث باسم الرابطة ”المشكلة هي الارتباط بسوق أوروبي وفي الغالب سوق عالمي فإذا كانوا سعداء بغلق باب الانتقالات في إنجلترا فلن يكونوا كذلك باستمرار قدرة أندية منافسة في إسبانيا أو ألمانيا أو إيطاليا على إبرام صفقات“.

وعرضت الرابطة تصعيد القضية إلى رابطة الأندية الأوروبية ورابطة دوري المحترفين الأوروبية لكن تبدو فرص التغيير ضئيلة لذا فإن النزاعات بين الأندية واللاعبين ستستمر على الأرجح حتى انتهاء فترة الانتقالات.

ورفض اتحاد اللاعبين المحترفين طلبا بإجراء مقابلة بشأن هذه القضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة