4 ألغام في طريق محمد صلاح مع ليفربول

4 ألغام في طريق محمد صلاح مع ليفربول

المصدر: كريم محمد - إرم نيوز

بعيدًا عن حالة الفرحة العارمة التي سيطرت على الأوساط الكروية المصرية والعربية بانتقال محمد صلاح إلى ليفربول الإنجليزي في الموسم المقبل في صفقة هي الأغلى في تاريخ الريدز وصلت قيمتها إلى 34 مليون جنيه إسترليني، يبقى محمد صلاح محاصرًا بالعديد من العقبات والألغام عليه أن يتخطاها لتحقيق النجاح في قلعة ”آنفيلد“.

وعاد محمد صلاح إلى الدوري الإنجليزي بعد تجربة قصيرة وفاشلة مع تشيلسي عام 2014 حصل خلالها على عدد قليل من اللقاءات ولكن عودة صلاح إلى البريميرليغ تأتي مع فريق آخر ومدرب مختلف وطموح جديد وبعد أن أثبت نفسه مع روما الإيطالي.

وترصد شبكة ”إرم نيوز“ أبرز العقبات في طريق محمد صلاح مع ليفربول خلال المرحلة القادمة:

الضغوط الإعلامية

تبقى الأجواء مختلفة تمامًا بالنسبة لصلاح في إنجلترا عن إيطاليا خاصة أن نجم الفراعنة كان أحد اللاعبين البارزين في روما الإيطالي ومن قبله فيورنتينا.

وتبقى الضغوط الإعلامية الإنجليزية أصعب بكثير على أي لاعب سواء صلاح أو غيره ولكن في حالة الفرعون المصري تتزايد الضغوط لسببين الأول ضخامة القيمة المالية لصفقة انضمامه إلى ليفربول وهو ما يضعه دائمًا تحت ضغط إثبات جدارته بهذا المبلغ الذي يضعه كأغلى لاعب عربي وأفريقي عبر التاريخ كما أنه أغلى صفقة أبرمها ليفربول في تاريخه.

ويبقى الملف الثاني الذي بدأ الإعلام الإنجليزي الإشارة إليه على استحياء وبعض الجماهير الإنجليزية على مواقع التواصل الاجتماعي تضخيم واقعة رفض صلاح مصافحة لاعبي مكابي تل أبيب المنتمي للكيان الصهيوني حين كان لاعبًا في بازل السويسري بدوري أبطال أوروبا والهجوم على نجم الفراعنة.

وتحدث أحمد حسام ”ميدو“ مهاجم توتنهام وميدلسبرة الإنجليزي الأسبق لشبكة ”إرم نيوز“ عن ضغوط الإعلام الإنجليزي في طريق صلاح قائلًا: ”لا شك أن الإعلام في إنجلترا عقبة لأي مدرب أو لاعب فهو لا يهدأ ومليء بالقصص المثيرة والشائعات في بعض الأحيان“.

وأضاف: ”إذا تخطى صلاح عقبة الضغوط الإعلامية سواء إذا قدم بداية ناجحة أو لم يقدم سيكمل طريقه بنجاح بإنجلترا، سبق أن حاصر هذا الضغط لاعب مثل الجزائري رياض محرز نجم ليستر سيتي بالحديث دائمًا عن رحيله ما جعله يفكر بالفعل في مغادرة الفريق“.

وأشار إلى أن الإعلام الإنجليزي كان سببًا في إشعال واقعة مثل إلقاء قميص حسام غالي في وجه مدربه الهولندي مارتن يول في توتنهام ليتخذ النادي قرارًا برحيل اللاعب بنهاية الموسم رغم أن الأمر كان بالإمكان أن يتوقف عند العقوبات المالية.

ليفربول وغياب البطولات

يبقى اللغم الأبرز الآخر في طريق صلاح أن ليفربول لا يحقق البطولات منذ سنوات طويلة وتعاقده مع الصفقات الجديدة والمدرب الألماني يورغن كلوب ما هو إلا وسيلة لإعادة الألقاب لخزائنه.

لم يفز ليفربول مطلقًا بلقب الدوري الإنجليزي منذ تحوله إلى نظام المحترفين ”البريميرليغ“ وكان آخر لقب دوري له موسم 1989 – 1990 كما أنه حقق آخر بطولة في تاريخه موسم 2011 – 2012 بحصد لقب كأس الرابطة الإنجليزية.

ويسعى صلاح لإعادة البطولات مع زملائه إلى ليفربول وهو ما أكده نجم الفراعنة في مؤتمر تقديمه للإعلام الإنجليزي موضحًا أنه جاء إلى الريدز للمساهمة في تحقيق البطولات.

ولن تقبل جماهير ليفربول من كلوب في موسمه الثالث تقريبًا أن يخرج خالي الوفاض من البطولات رغم التطور الفني الرائع في أداء الريدز.

تجربة تشيلسي

ستظل التجربة المريرة لصلاح مع تشيلسي عقبة له بالدوري الإنجليزي رغم أن صلاح تخلص من العديد من السلبيات التي واجهته مع البلوز.

سيبقى صلاح دائمًا مطالبًا بإثبات أنه ليس صفقة فاشلة وأن تشيلسي من أخطأ بالاستغناء عن خدماته وعدم منحه الفرصة وهو أمر صعب للغاية في ظل أجواء البريميرليغ التنافسية والاعتماد على عنصر القوة والسرعة.

ورغم أن كل شيء اختلف عن التجربتين سواء في خبرات صلاح نفسه أو تطوره التكتيكي والبدني والفني بتجربته في إيطاليا التي أكسبته التعامل مع مدربين مميزين مثل لوشيانو سباليتي بخلاف أن كلوب يختلف تمامًا فكرًا وتعاملًا عن البرتغالي جوزيه مورينيو المدرب السابق لتشيلسي إلا أن صلاح سيبقى عليه إثبات نفسه سريعًا.

ووجه ضياء السيد، مدرب صلاح في منتخب الشباب المصري الأسبق، نصيحة للاعب عبر ”إرم نيوز“ بضرورة التركيز في البدايات وتقديم بداية قوية تسكت الجميع.

وأضاف: ”على صلاح أن يتعلم من تجربة السنغالي ساديو ماني الذي انتقل أيضًا بمبلغ كبير ولكنه قدم بداية رائعة جعل الجميع يشيد به رغم تراجعه في منتصف الموسم بسبب المشاركة ببطولة أمم أفريقيا وأيضًا الإصابة“.

المنافسة الهجومية
يواجه صلاح منافسة شرسة للمشاركة أساسيًا في هجوم ليفربول خاصة أن المدرب يورغن كلوب كان يعتمد على طريقة 4-1-2-3 في الموسم الماضي ويلعب بالمثلث الهجومي الذي يضم ساديو ماني وفيرمينو وكوتينيو.

وبدخول صلاح في هذا المثلث يبقى الخيار الأول أن يبقى فيرمينو بديلًا ويتحرك كوتينيو لمركز الجناح الأيسر أو أن يعود كوتينيو لمركز الوسط المهاجم بجوار لالانا ويلعب صلاح بجوار فيرمينو وماني.

ومن المؤكد أن هذا الصراع المشتعل مع لاعبين أصحاب مهارات وقدرات بدنية وفنية مميزة سيجعل صلاح في رحلة بحث دائم عن تطوير مستواه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com