هذا ما منح تشيلسي التفوق على أباطرة الدوري الإنجليزي

هذا ما منح تشيلسي التفوق على أباطرة الدوري الإنجليزي

المصدر: لندن - إرم نيوز

اجتمعت عناصر التنظيم في الأداء والقوة والشجاعة في الدفاع مع البراعة في الهجوم لتشكل توليفة كانت كافية للصعود بتشيلسي إلى منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بموسم 2016 / 2017 ، بينما خرج آرسنال من قائمة المتأهلين لدوري أبطال أوروبا ليكون الغياب هو الأول له عن البطولة طوال فترة تولي الفرنسي آرسين فينغر الطويلة لمنصب المدير الفني للفريق.

كان الموسم قد شهد في بدايته ما يشير إلى صراع سداسي على اللقب ، ولكن الأمور تغيرت بشكل كبير ، حيث فرض تشيلسي هيمنته على القمة حتى حسم اللقب ليكون الثاني له في الدوري الإنجليزي خلال ثلاثة مواسم.

وكرر توتنهام إنجاز موسم 2015 / 2016 بإحراز المركز الثاني ، بينما اكتفى مانشستر سيتي وليفربول  اللذان كانا متصدرين لجدول الدوري في مرحلة ما خلال الموسم ، بانتزاع المركزين الثالث والرابع وبالتالي يتأهل السيتي مباشرة لدوري الأبطال في الموسم المقبل ويخوض ليفربول الدور التمهيدي المؤهل لها.

أما آرسنال ، فقد أنهى الموسم في المركز الخامس، ليغيب بذلك عن دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى خلال 20 عاما، بينما شهد الموسم الأول لمانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو نجاحا للفريق في بطولات الكأس أكثر من نجاحه في بطولة الدوري.

واحتفل تشيلسي بالتتويج بأفضل طريقة ممكنة ، حيث تغلب على سندرلاند 3 / 1 أمس الأحد في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري ، ليكون الانتصار الثلاثين لتشيلسي في الموسم ويحطم بذلك الرقم القياسي المسجل باسمه أيضا.

وتوج تشيلسي باللقب متفوقا على أقرب منافسيه بفارق سبع نقاط ورفع عدد انتصاراته في الدوري إلى 30 ليكتب نهاية مثالية لموسم أول مثالي له تحت قيادة المدير الفني أنطونيو كونتي.

وقال الإيطالي كونتي ”إنه إنجاز هائل بالنسبة لي وللاعبين. أتمنى أن تكون مجرد بداية. هذا الموسم لم يكن سهلا ، لكنني أعتقد أن اللاعبين كانوا رائعين وأبدوا التزاما هائلا.“

وجاء تتويج تشيلسي رغم البداية المتذبذبة التي قدمها في الموسم ، حيث حصد عشر نقاط فقط خلال أول ست مباريات وخسر أمام كل من ليفربول وأرسنال.

وكان للتحول إلى اللعب بطريقة 3 – 4 – 3 فاعلية كبيرة ، كما انضم انجولو كانتي ، قادما من البطل السابق ليستر سيتي ، ليشكل إلى جانب دييجو كوستا وإدين هازارد وبيدرو ، توليفة أدهشت الجميع وربما أدهشت كونتي نفسه.

وقال كونتي ”بأمانة كان من الصعب للغاية تصديق قدرتي (على الفوز بلقب الدوري) في الموسم الأول، وذلك بعد ما واجهه تشيلسي في الموسم السابق.“

وأضاف ”بعد تغيير العديد من اللاعبين ، لا يكون من السهل الفوز بالدوري، ولكنهم حققوا هذا الإنجاز من خلال العمل الجاد.“

وحافظ توتنهام على تماسكه حتى فاز بمركز الوصيف للموسم الثاني على التوالي وقد قدم لاعبوه مجموعة من أكثر العروض الرائعة في الدوري خلال الموسم ، وقلص الفريق الفارق مع تشيلسي إلى أربع نقاط في مرحلة ما خلال الموسم قبل أن يعزز تشيلسي صدارته من جديد.

وتوج هاري كين مهاجم توتنهام بجائزة الحذاء الذهبي كهداف للدوري الإنجليزي برصيد 29 هدفا ، علما بأنه غاب عن مباريات خلال الموسم بسبب الإصابة ، وشارك في 30 مباراة فقط بالدوري.

وقال ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام ”إحراز المركز الثاني وحصد 86 نقطة خلال هذا الموسم ، كان أمرا رائعا. الإنجاز لا يقتصر فقط على النتائج وإنما قدمنا كرة قدم رائعة ، والآن أمامنا تحد كبير في الموسم المقبل.“

أما مانشستر سيتي ، فقد استحوذ على الأضواء بشكل كبير في بداية الموسم عندما حقق الفوز في أول ست مباريات ، وتحدث الجميع عن التأثير الإيجابي الهائل للمدير الفني جوسيب غوارديولا ، الذي تولى تدريب الفريق قادما من بايرن ميونخ الألماني.

لكن السيتي تراجع بعدها ، في ظل التأثر بإصابة بعض لاعبيه الأساسيين خاصة المهاجم سيرحيو أغويرو، وكذلك في ظل مشكلات دفاعية ، ومع ذلك ، تمسك غوارديولا بإيجابيته مؤكدا أن السيتي يمكنه العودة للمنافسة على اللقب في الموسم المقبل.

وقال غوارديولا ”هذه المجموعة من اللاعبين من بين الأفضل في مسيرتي التدريبية ، فهم لا يفقدون الأمل أبداء. من دواعي سروري أن أتواجد معهم.“

وأضاف ”الآن أعرف الدوري الإنجليزي بشكل أفضل، أشعر بالاسف لأننا لم ننافس (على اللقب) حتى النهاية. فقد كان هناك فريق منافس أو فريقان أكثر قوة منا.“

أما ليفربول ، فقد قدم مجموعة من العروض القوية في المراحل الأخيرة ، لينهي الموسم في المركز الرابع ، بعد أن تراجع الفريق وتلاشت طموحاته في المنافسة على اللقب خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير الماضيين.

وانتزع ليفربول المركز الرابع ليغيب أرسنال بذلك عن دوري الأبطال للمرة الأولى طوال 20 عاما تحت قيادة الفرنسي آرسين فينجر ، بينما دفع مانشستر يونايتد ثمن تعادلاته العديدة لينهي الموسم في المركز السادس ، وقد بلغ رصيده 54 هدفا وهو ما يقل بأكثر من 20 هدفا عن رصيد أي من الفرق الخمسة الأولى.

أما عن صراع القاع ، فقد عاد اثنان من الفرق الثلاثة التي صعدت حديثا للدوري الممتاز ، إلى دوري الدرجة الأولى من جديد ، وهما ميدلسبروه وهال سيتي ، ولحق بهما سندرلاند ، الذي كان قد أفلت من الهبوط بصعوبة في الموسم السابق ، وقد هبط باحتلاله المركز العشرين الأخير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com