القيم الأمريكية تتحكم في مصائر المدربين بالدوري الانجليزي

القيم الأمريكية تتحكم في مصائر المدربين بالدوري الانجليزي
Britain Soccer Football - Swansea City v West Ham United - Premier League - Liberty Stadium - 26/12/16 Swansea City manager Bob Bradley Reuters / Rebecca Naden Livepic EDITORIAL USE ONLY. No use with unauthorized audio, video, data, fixture lists, club/league logos or "live" services. Online in-match use limited to 45 images, no video emulation. No use in betting, games or single club/league/player publications. Please contact your account representative for further details.

المصدر: لندن – إرم نيوز

للمرة الثانية في أسبوع تدخل ملاك أمريكيون لأندية في الدوري الانجليزي الممتاز سريعًا لحماية استثماراتهم بإقالة المدرب.

وبينما شكك مراقبون في استراتيجية إقالة بوب برادلي من تدريب سوانزي سيتي بعد 85 يومًا بدأ جيسون ليفين، أحد ملاك النادي، في البحث عن مدرب ثالث للفريق في موسم مضطرب.

ويبرز من بين المرشحين لتولي المنصب كريس كولمان، مدرب ويلز ورايان غيغز، لاعب مانشستر يونايتد السابق، وغاري رويت، المدرب السابق لبرمنغهام سيتي والذي أقاله ملاك النادي الصينيون على نحو مفاجئ الشهر الحالي.

وأصبح رحيل المدربين عن مناصبهم قبل فترة الانتقالات الشتوية أمرًا معتادًا.

وتدخلت إدارة كريستال بالاس، الذي يتفوق بمركزين على سوانزي سيتي في جدول الترتيب بصورة حاسمة الأسبوع الماضي وتعاقدت مع سام ألاردايس كمدرب جديد بعدما ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن النادي مهتم بالتعاقد مع مدرب إنجلترا السابق، الذي بات متخصصًا في إنقاذ الفرق من شبح الهبوط.

وتعود ملكية بالاس إلى الأمريكيين جوش هاريس وديفيد بليتزر، اللذين ساعدا بضخ 50 مليون جنيه استرليني (61 مليون دولار) في ديسمبر كانون الأول الماضي بعدما ربطتهما وسائل إعلام بمحاولة إنقاذ أستون فيلا، الذي كانت ملكيته تعود آنذاك لأمريكي آخر هو راندي ليرنر.

ويعرف هاريس وبليتزر نظيرهما ليفين مالك سوانزي بصورة جيدة إذ أنهم ضمن نفس مجموعة الاستثمار إلى جانب الممثل ويل سميث التي دفعت 280 مليون دولار لشراء فريق فيلادلفيا سفينتي سيكسرز المنافس في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في 2011.

وبعدها باع ليفين حصته في فريق كرة السلة ليخوض عالم كرة القدم كشريك إداري لفريق دي. سي يونايتد المنافس في الدوري الأمريكي لكرة القدم قبل أن يدخل ضمن مجموعة مستثمرين دفعوا 110 ملايين جنيه استرليني مع شريكه ستيف كابلان مقابل 68% من أسهم سوانزي في يوليو تموز الماضي.

وتوافدت الاستثمارات عبر المحيط الأطلسي بصورة مستمرة في الكرة الانجليزية والآن هناك 6 من أندية الدوري الممتاز تعود ملكيتها ولو بشكل جزئي لأمريكيين بينها مانشستر يونايتد (عائلة غليزر) وليفربول (جون هنري) وآرسنال (ستان كرونكه) وسندرلاند (اليس شورت).

وتسعى كل هذه الفرق لحصد الجوائز الضخمة المتاحة أمام ملاكه في ظل توقعات من شركة ديلويت للمحاسبة بأن إيرادات ليستر سيتي حامل لقب الدوري الممتاز، والذي تعود ملكيته لرجل الأعمال التايلاندي فيتشاي سريفادانابرابها، ستصل إلى 155 مليون جنيه استرليني على الأقل في العام المالي 2016-2017 بغض النظر عن نتائجه في الموسم.

وفي ظل هذه الإيرادات المالية الضخمة ليس مفاجئًا أن تصبح الكرة الانجليزية مقبرة للأجهزة الفنية.. كان آخر ضحاياها برادلي الذي أعرب عن احباطه إزاء اقالته بعد 11 مباراة فقط في المنصب.

وأبلغ برنامج توك سبورت الإذاعي: ”كنت أعتقد أن المناقشات تسير في الطريق الصحيح.. أعتقد أن جيسون وستيف يدركان حاجة الفريق لتحسين مستواه وأنهما سيضخان الاستمثارات في يناير لجعل ذلك ممكنا“.

كما أعرب باردو، مدرب بالاس السابق، عن ارتياحه لما أسفر عنه ”اجتماع مثمر“ مع مالكي النادي في نيويورك الشهر الماضي قبل إقالته.

وبدأت تلك المباحثات بعد الخسارة 5-4 أمام سوانزي سيتي وهي المباراة التي أطالت فترة بقاء برادلي على حساب باردو.

ولكن بعدها بأكثر من شهر بقليل أقيل المدربان.

وفي إطار بحثهما عن صانع معجزات جديد يعرف مالكا سوانزي أنهما لا يستطيعان تحمل تداعيات قرار خاطئ آخر لأن هناك حدًا أدنى لا يمكن تجاوزه في الكرة الانجليزية نظرا لحجم الاستثمارات الضخمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com