ستيفن جيرارد.. البطولات وحدها لا تصنع الأسطورة – إرم نيوز‬‎

ستيفن جيرارد.. البطولات وحدها لا تصنع الأسطورة

ستيفن جيرارد.. البطولات وحدها لا تصنع الأسطورة

المصدر: كريم محمد - إرم نيوز

أعلن ستيفن جيرارد، أسطورة ليفربول والمنتخب الإنجليزي، اعتزاله اللعبة وإنهاء مسيرته، بعد مشوار حافل مع الساحرة المستديرة.

وعلى مدار 18 عامًا كاملة، قضى جيرارد مسيرته الكروية، نجمًا في ليفربول الإنجليزي، قبل أن يرحل لخوض تجربة لمدة موسم في نادي لوس أنجليس غالاكسي الأمريكي.

ورغم المشوار الطويل الذي خاضه النجم الإنجليزي، في المستطيل الأخضر، إلا أنه حقق 9 بطولات فقط، ولم يحصد لقب البريميرليغ طوال مشواره، كما أنه لم يُتوَّج ببطولة كأس العالم، ولم يفز بجائزة الكرة الذهبية، إلا أنه يظل أسطورة كروية مميزة.

وترصد شبكة ”إرم نيوز“، في التقرير التالي، أبرز النقاط المضيئة التي صنعت أسطورة ستيفن جيرارد، فإلى السطور القادمة:

لن تمشي وحدك.. يا ليفربول

تبقى أسطورة جيرارد تحت شعار ”صنع في أنفيلد“ هذا الملعب الذي طالما تردد اسم النجم صاحب القميص رقم 8 بين جنباته، بتشجيع المناصرين والجماهير التي تعشق ليفربول، وتشدو بالأغنية الشهيرة: ”لن تمشي وحدك.. يا ليفربول“.

لماذا وصل جيرارد لهذه المرحلة الأسطورية في ليفربول؟
لأنه ببساطة رفض التخلي عن الريدز في أفضل وأسوأ المراحل، وحين شعر بأن البعض يهمس بشأن تراجع مستواه، قرر الرحيل بعيدًا إلى الدوري الأمريكي، فهو لم يستطع ارتداء قميص آخر بإنجلترا غير قميص ليفربول.

ورغم أن جيرارد وصل لمرحلة مميزة من التألق في مركزه كوسط ارتكاز، إلا أنه لم يفكر يومًا في مغادرة ليفربول، رغم أنه لعب بجوار أجيال غادروا وتركوا الريدز مثل لويس سواريز وتشابي ألونسو وكاوت.

وقال أحمد فتحي، نجم منتخب مصر وفريق شيفيلد الإنجليزي الأسبق، في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم نيوز“، إنه لا ينسى اليوم الذي لعب فيه ضد جيرارد، لأنه ببساطة مثله الأعلى وأسطورة بكل معنى الكلمة.

وأضاف: ”جيرارد أسطورة لن تتكرر، من الصعب أن تجد جمهورًا يعشق لاعبًا بهذه الطريقة، فهو قائد محنّك ونجم مميز وموهوب وقدراته الفنية والبدنية رائعة، في رأيي هو أحد أفضل لاعبي الوسط في تاريخ البريميرليغ، رغم أنه لم يحصد لقبه“.

دوري الأبطال 2005 ومعجزة إسطنبول
أظهر جيرارد ”الغرينتا“ الروح القتالية مع ليفربول، في بطولة دوري أبطال أوروبا العام 2005، والذي حصده الريدز بعد مباراة تاريخية ضد ميلان الإيطالي، أُقيمت في مدينة اسطنبول التركية.

تأخر ليفربول بثلاثة أهداف في الشوط الأول، وظن الجميع أن ميلان أصبح بطلًا لأوروبا، ولكن العملاق الإنجليزي رفض التسليم بالواقع، وقلبت الطاولة بتعادل مثير وفاز باللقب بضربات الترجيح.

وقال ستيفن جيرارد تعليقًا على هذه المباراة: ”بعد نهاية الشوط الأول.. دخلت الغرفة سريعًا وأنا أصرخ في اللاعبين.. (هؤلاء الأوغاد يظنون أن المباراة انتهت.. لا، لم ينته شيء بعد).. حاولت أن أضيف كلامًا آخر لكنني فشلت.. بعد دقائق من الصمت تحدث كاراغر.. دعونا نتماسك ونخسر 5/0 فقط“.

وأضاف: ”لا تحنوا رؤوسكم.. أنتم تلعبون لليفربول، لا تنسوا ذلك أبدًا.. من يلعب لليفربول لا يحني رأسه.. آمنوا أنكم قادرون على العودة وستعودون.. انظروا لجماهيركم.. أمامكم فرصة لتصبحوا أبطالا.. اذهبوا“.

وتابع: ”عدنا للملعب.. ”3/0″ المضيئة على اللوحة كانت وكأنها تخرج لسانها لنا.. فجأة اهتز الملعب بصوت 40 ألفا من جمهورنا“.

جماهيرية جارفة
تبقى الجماهيرية الجارفة لجيرارد، أمرًا مذهلًا يصعب تكراره مع أي لاعب آخر، سواء في قلعة أنفيلد أو غيرها من الأندية.

وتكفي مشاهدة اللقطات الأخيرة لجيرارد كلاعب في ليفربول، يوم 16 مايو 2015، حين ودّع جماهير الريدز في لقاء كريستال بالاس بالدوري الإنجليزي، بممر شرفي ودخلة جماهيرية رائعة.

وقال جيرارد: ”أول مباراة تخوضها مع نادي ليفربول تبدو كالحلم، وكل ما حدث بعد ذلك يبدو كالمكافأة الإضافية بالنسبة لي“.

وعندما تقلد هندرسون شارة القيادة من جيرارد، قال النجم المتميز إنه شرف كبير لخلافة الأسطورة التي لن تتكرر ستيفن، فهو لاعب من الصعب تعويضه.

الخطوة القادمة
يبدو مجال التدريب الأقرب لستيفن جيرارد، كخطوة قادمة ومرتقبة لنجم الريدز التاريخي.

وقد رحّب الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول بانضمام جيرارد للجهاز المعاون في النادي، للعمل معه.

ومن المنتظر أن يعلن جيرارد خلال المرحلة القادمة، وجهته المقبلة في كرة القدم.

وفيما يلي حقائق عن ستيفن جيرارد الذي أعلن اعتزاله اليوم الخميس وهو في سن 36 عامًا.

* وُلد في 30 مايو 1980 في ويستون بإنجلترا.

* مسيرته على صعيد الأندية:

– بعد التخرج من أكاديمية ليفربول للناشئين خاض أول مباراة مع الفريق الأول عندما بلغ 18 عامًا وذلك أمام بلاكبيرن روفرز في نوفمبر 1998.

– سجل هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد شيفيلد وينزداي في الخامس من ديسمبر 1999 على استاد أنفيلد.

– حمل شارة القيادة خلفًا للمدافع سامي هيبيا في أكتوبر 2003.

– قاد ليفربول للفوز في النهائي الشهير لدوري أبطال أوروبا على حساب آسي ميلان الايطالي في اسطنبول عام 2005 ونال جائزة أفضل لاعب في أوروبا والمركز الثالث في اختيارات الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خلال العام ذاته.

– ساهم في تتويج ليفربول بكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين في 2001 و2006 وبكأس رابطة الأندية الإنجليزية 3 مرات في 2001 و2003 و2012 وبكأس الاتحاد الأوروبي في 2001 خلال 18 عامًا قضاها مع النادي.

– خاض أخر مباراة مع ليفربول خلال الخسارة 6/1 أمام ستوك سيتي في الدوري الممتاز في 24 مايو 2015.

– خاض 710 مباريات مع ليفربول وهو ثالث أكثر لاعب خوضًا لمباريات مع الفريق واللاعب الذي حمل شارة قيادة الفريق لأطول فترة قبل انتقاله للوس أنجليس غالاكسي في الدوري الأمريكي.

– سجل 5 أهداف في 34 مباراة مع لوس أنجليس غالاكسي أخرها في السادس من نوفمبر الجاري خلال الخسارة بركلات الترجيح أمام كولورادو رابيدز في الأدوار الاقصائية بالدوري الأمريكي.

* منتخب إنجلترا

– خاض أول مباراة دولية مع منتخب إنجلترا في الفوز 2/0 وديًّا على أوكرانيا يوم 31 مايو عام 2000.

– سجل أول أهدافه الدولية في الفوز 5/1 على ألمانيا في تصفيات كأس العالم 2002 وذلك في سبتمبر 2001.

– حمل شارة قيادة منتخب إنجلترا لأول مرة خلال الخسارة 2/1 أمام روسيا في تصفيات بطولة أوروبا 2008.

– أعلن اعتزاله اللعب دوليًا في 21 يوليو 2014.

– خاض 114 مباراة دولية مع إنجلترا وشارك في 6 بطولات كبرى وهو رابع أكثر لاعب مشاركة في مباريات مع إنجلترا بعد بيتر شيلتون وواين روني وديفيد بيكهام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com